تحالف "كواد" يعلن إطلاق مبادرات لأمن الطاقة والمعادن الحيوية | الشرق للأخبار

تحالف "كواد" يطلق مبادرات لأمن الطاقة والمعادن الحيوية بمنطقة الإندو-باسيفيك

أميركا والهند توقعان اتفاقاً لإمدادات المعادن الأرضية النادرة وسط مخاوف من تنامي نفوذ الصين

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزراء خارجية تحالف كواد على الترتيب: الأميركي ماركو وربيو والياباني توشيميتسو موتيجي والهندي سوبرامانيام جايشنكار والأسترالية بيني وونج، في نيودلهي، 26 مايو 2026 - Reuters
وزراء خارجية تحالف كواد على الترتيب: الأميركي ماركو وربيو والياباني توشيميتسو موتيجي والهندي سوبرامانيام جايشنكار والأسترالية بيني وونج، في نيودلهي، 26 مايو 2026 - Reuters
نيودلهي -

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الثلاثاء، إن دول "تحالف كواد"، الذي يضم  الولايات المتحدة، واليابان، وأستراليا، والهند، اتفقت على إطلاق مبادرة لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إلى جانب إطار عمل للمعادن الحيوية، فيما وقعت واشنطن ونيودلهي اتفاقاً منفصلاً بشأن المعادن الحيوية والأرضية النادرة.

وأعلن روبيو في اجتماع وزراء خارجية التحالف الرباعي المعروف باسم "كواد"، في نيودلهي، إطلاق مبادرة ثالثة، للتعاون في مراقبة الملاحة البحرية بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ (الإندو-باسيفيك).

وأضاف روبيو أن "إطار عمل كواد للمعادن الحيوية سيوجه دول التحالف إلى توظيف أدوات السياسة الاقتصادية، وتنسيق الاستثمارات لتعزيز سلاسل إمداد المعادن الحيوية، بما في ذلك التعدين والمعالجة وإعادة تدوير المعادن الحيوية".

ووصف روبيو المحادثات بين دول التحالف بأنها "مثمرة للغاية"، مضيفاً أن التحالف لديه أهداف "حقيقية وملموسة".

الصين: نعارض التكتلات

وقالت وزارة الخارجية الصينية، تعليقاً على اتفاق "كواد" بشأن ميناء في فيجي، إن بكين تعتقد أن التعاون بين الدول يجب أن يعزز السلام والاستقرار في المنطقة.

وأضافت أن الصين لا تدعم إنشاء تكتلات أو محاور حصرية.

وشارك في الاجتماع الثالث من نوعه منذ سبتمبر 2024، بالإضافة إلى روبيو، وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جاياشنكار، ووزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونج، ووزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي.

المعادن النادرة

وأعلن وزير الخارجية الهندي أن الولايات المتحدة والهند وقعتا اتفاقية بشأن المعادن النادرة، والمعادن الأرضية النادرة.

وذكرت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونج أن وزراء خارجية التحالف أطلقوا شراكة "موانئ المستقبل". وقالت وونج: "نعلن اليوم أيضاً أقوى التزام على الإطلاق من جانب تحالف كواد تجاه منطقة المحيط الهادئ، من خلال شراكة (كواد) لموانئ المستقبل، حيث نطلق مشروعاً تجريبياً للبنية التحتية للموانئ في فيجي".

ولم تقدم وونج مزيداً من التفاصيل بشأن الشراكة.

وقال وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جاياشنكار في مستهل الاجتماع إن على أستراليا، والهند، واليابان، والولايات المتحدة، معالجة قضايا ترابط الممرات البحرية الحيوية، وتركيز الموارد.

وأضاف: "علينا معالجة قضايا مثل مرونة سلاسل الإمداد، والممرات الحيوية، والتصنيع، وتركيز الموارد، والفجوات في البنية التحتية الحيوية".

وجاء اجتماع "كواد"، فيما تجري مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر وإعادة فتح مضيق هرمز.

نفوذ الصين

وتتقاسم الدول الأربع مخاوف بشأن تنامي نفوذ الصين، فيما شدد روبيو، الذي وصل إلى الهند السبت، في زيارة تستمر أربعة أيام بهدف تعزيز العلاقات مع نيودلهي، على أهمية الحفاظ على "منطقة حرة ومفتوحة في المحيطين الهندي والهادئ".

وقال روبيو في كلمته الافتتاحية: "كان هدفنا الجماعي خلال العام الماضي تحويل هذا المنتدى من منصة نجتمع فيها، ونتحدث عن المشكلات إلى منصة نتخذ فيها خطوات عملية لمعالجتها".

وكان روبيو قد صرح مؤخراً بأن الولايات المتحدة ترغب في أن يتخذ التحالف الرباعي "إجراءات ملموسة" بشأن قضايا مثل الأمن البحري والمعادن الحيوية، مضيفاً أن الدبلوماسيين سيعملون على التمهيد لعقد قمة لقادة الدول الأربع في وقت لاحق من هذا العام.

وأضاف: "لا أملك موعداً لذلك حتى الآن، لكننا نأمل أن نجد وقتاً هذا العام لاجتماع القادة الأربعة".

إمدادات المعادن الحيوية

وتسعى اليابان، بشكل خاص إلى تنويع إمداداتها من المعادن الحيوية بعدما أوقفت الصين، شحن بعض المواد المستخدمة في صناعات الطيران، والدفاع، والرقائق الإلكترونية، إلى اليابان عقب خلاف دبلوماسي.

كما أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز، إلى اضطراب أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، وهي قضية يُرجح أن تحظى بمكان بارز في مناقشات "كواد".

وطرحت الاجتماعات السابقة للتحالف مبادرات للحفاظ على "النظام البحري الحر والمفتوح" في منطقة المحيطين الهندي والهادئ عبر تحسين جمع المعلومات حول ما يجري في المياه الإقليمية للدول الأعضاء.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية اليابانية الأسبوع الماضي إن اليابان تتوقع أن يناقش الاجتماع قضايا حرب إيران، إلى جانب التوترات في بحر الصين الشرقي، وبحر الصين الجنوبي، حيث أدى تصاعد الوجود العسكري الصيني في المياه المتنازع عليها إلى زيادة التوتر مع طوكيو والفلبين ودول أخرى.

وتنتقد بكين تحالف "كواد" وتصفه بأنه تكتل على نمط الحرب الباردة يهدف إلى احتواء صعودها.

تصنيفات

قصص قد تهمك