
أدت التهديدات الإسرائيلية بتوسيع وتكثيف الضربات على لبنان، لتطال بيروت والضاحية الجنوبية للعاصمة، مساء الاثنين، إلى حركة نزوح كثيفة، في حين طُرحت تساؤلات بشأن مصير الاجتماع العسكري الذي يستضيفه البنتاجون بين لبنان وإسرائيل، الجمعة المقبل، فيما يستعد الوفد اللبناني لمغادرة بيروت، لبحث المسار الأمني للاتفاق المنتظر، بعد جولتين من المفاوضات السياسية.
وأشارت مصادر رئاسية لبنانية لـ"الشرق"، إلى أن الوفد العسكري اللبناني، يضم 6 ضباط على رأسهم مدير العمليات العميد جورج رزق الله، إضافة إلى ضباط قانونيين، وآخرين من الاستخبارات.
وأوضحت المصادر أن مهمة هؤلاء الضباط تتمثل في "بحث المسار الأمني المتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار أولاً، وتقديم تقرير مفصل عن مهمة الجيش اللبناني في الجنوب، والعراقيل التي واجهته نتيجة عدم انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان".
وتابعت المصادر: "سيطرح الجيش الأسباب التي حالت دون تقدمه للوصول إلى الحدود الجنوبية، إضافة إلى عدم امتلاكه تجهيزات كافية ولا معدات، بعد أن وعدت الولايات المتحدة الجيش اللبناني بتقديم تلك المعدات"، مشددة على أن الوفد العسكري اللبناني "سيشرح أن أي خطوة لانتشار الجيش على الحدود تتطلب معدات وتجهيزات".
وقالت إن "الوفد اللبناني العسكري سيطلب من الجانب الإسرائيلي تحديد موعد الانسحاب من جنوب لبنان وبأي طريقة"، بما يسمح بانتشار الجيش اللبناني في تلك المناطق بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.
وأكدت أن "الاجتماع سيكون تقنياً بامتياز، إذ ستبحث اللجنة التي يرأسها السفير السابق في واشنطن سيمون كرم، الأمور الأخرى كسحب سلاح (حزب الله) في شمال الليطاني وبيروت".
وعن تواصل رئاسة الجمهورية وجماعة "حزب الله"، خصوصاً بعد تصريحات أمين عام الحركة، نعيم قاسم، التي دعا فيها إسقاط الحكومة اللبنانية على خلفية تفاوضها المباشر مع إسرائيل، أكدت المصادر أن "هناك اتصالات تجرى مع الحزب، لكن ليست قوية".
واستضافت واشنطن 3 جولات من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
غارات إسرائيلية مكثفة
ميدانياً، أودّت الغارات التي شنها الجيش الإسرائيلي على بلدة مشغرة في البقاع الغربي شرقي لبنان، ليل الاثنين الثلاثاء، بحياة 12 شخصاً، فيما تم إجلاء ناجين من تحت أنقاض المنازل المستهدفة، حسبما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، 3 غارات على بلدات صريفا، شحور وأرزون في قضاء صور، حيث تم تدمير منزل رئيس بلدية أرزون بالكامل، كما شن غارتين، مساء الاثنين، على بلدتي الطيري ورشاف في قضاء بنت جبيل، وغارتين متتاليتين على مدينة النبطية.
وأدت الغارة على كوثرية الرز في قضاء الزهراني جنوبي لبنان إلى سقوط شخصين وجريحين وفق الوكالة الوطنية.
وشن الطيران الإسرائيلي، مساء الاثنين، أيضاً غارات على ياطر وحداثا في قضاء بنت جبيل، وجبال البطم في قضاء صور، واستهدف قصف مدفعي صريفا في قضاء صور، وبرج قلاويه في قضاء بنت جبيل.










