
أفاد تقرير إعلامي رسمي بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، أشرف على اختبارات لعدد من أنظمة الصواريخ والمدفعية المطورة حديثاً، في أحدث مؤشر على تقدم بيونج يانج في تعزيز قدراتها الهجومية التقليدية والنووية، بحسب ما نقلت "بلومبرغ".
وشملت الاختبارات، التي أُجريت، الثلاثاء، نظام إطلاق صواريخ خفيف متعدد الأغراض، ونظام صواريخ كروز تكتيكية متعددة، إضافة إلى صواريخ مدفعية موجهة عيار 240 ملم بمدى إطلاق موسع، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، الأربعاء.
وقالت الوكالة إن عمليات الإطلاق تأتي ضمن خطة كوريا الشمالية الخمسية لتحديث الدفاعات، وشملت تقييم "رأس حربي لمهمة خاصة" للصواريخ الباليستية التكتيكية، إلى جانب أنظمة توجيه نهائية تعتمد على الذكاء الاصطناعي تهدف إلى تحسين دقة الضربات.
وأشارت الوكالة إلى أن كيم أشاد بالاختبارات واعتبرها "دليلاً على تطوير" القدرات العسكرية للبلاد، مؤكداً أن أنظمة المدفعية والصواريخ يتم تحويلها إلى قدرات "آلية بعيدة المدى وفائقة الدقة".
كما أوضح الزعيم الكوري الشمالي أن بيونج يانج ستواصل تعزيز برامجها النووية والتقليدية، مؤكداً أن توجه السياسة "لم يتغير"، وأن ذلك سينعكس عبر "إجراءات أكثر وضوحاً".
ووصفت الوكالة صاروخ كروز التكتيكي الذي تم اختباره بأنه قادر على ضرب أهداف على مسافة تصل إلى 100 كيلومتر، باستخدام نظام مطابقة تضاريس الأرض والتوجيه النهائي المعتمد على الذكاء الاصطناعي، مضيفة أن السلاح مخصص للنشر مع وحدات المدفعية بعيدة المدى قرب الحدود مع كوريا الجنوبية.
تعاون مع روسيا
ويأتي هذا التقرير في وقت كثفت فيه كوريا الشمالية تجاربها وتطويرها العسكري في السنوات الأخيرة، مع تعميق علاقاتها الأمنية مع روسيا في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، حيث أرسلت بيونج يانج أسلحة وجنوداً لدعم موسكو في حربها في أوكرانيا.
وقال ليم أول تشول، وهو أستاذ في معهد الدراسات الشرق آسيوية بجامعة كيونجنام في سول، إن "التقدم في تقنيات الدفاع المتقدمة، بما في ذلك مطابقة تضاريس الأرض وأنظمة التوجيه بالذكاء الاصطناعي، يرجح أنه يعكس نقلاً للتكنولوجيا من روسيا أو تطويراً مشتركاً مع موسكو".
وأضاف أن هذه الخطوة تبدو أيضاً محاولة لإبراز موثوقية أنظمة الأسلحة الموجهة للتصدير، مشيراً إلى أن أنظمة الصواريخ الموجهة عيار 240 ملم، والأسلحة التكتيكية، وصواريخ كروز من بين قدرات النيران التي تحتاجها روسيا بشكل عاجل في ساحة المعركة في أوكرانيا.
كما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية في تقرير منفصل أن وزير الخارجية السنغافوري فيفيان بالاكريشنان زار بيونج يانج هذا الأسبوع لبحث تعزيز العلاقات بين البلدين.
وتحافظ سنغافورة على علاقات ودية مع كوريا الشمالية منذ عقود، لكن التجارة بين البلدين تراجعت إلى حد كبير بسبب العقوبات الدولية المفروضة على بيونج يانج على خلفية برامجها النووية والصاروخية الباليستية.









