بريطانيا وبولندا توقعان اتفاقاً دفاعياً للحد من تهديد روسيا | الشرق للأخبار

بريطانيا وبولندا تستعدان لتوقيع اتفاق دفاعي وأمني لمواجهة "التهديد الروسي"

time reading iconدقائق القراءة - 4
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يصافح رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك بعد مؤتمر صحفي في وارسو. بولندا في 17 يناير 2025 - Reuters
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يصافح رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك بعد مؤتمر صحفي في وارسو. بولندا في 17 يناير 2025 - Reuters

تستعد بريطانيا لتوقيع اتفاق دفاعي وأمني جديد مع بولندا، الأربعاء، في إطار سعي حلفاء دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" للحد من "التهديد الروسي"، حسبما أفادت به "بلومبرغ".

وقال بيان صادر عن مقر رئاسة الوزراء البريطانية (10 داونينج ستريت)، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سينهي الاتفاق مع نظيره البولندي دونالد توسك خلال اجتماعهما المقرر في وقت لاحق في لندن.

ويهدف الزعيمان إلى مناقشة تصاعد ما يُسمى بـ"الهجمات الهجينة"، مثل هجمات الحرق المتعمد التي أمرت بها روسيا في لندن، وحرائق الشاحنات في برمنجهام ومناطق أخرى في أوروبا، والهجمات الإلكترونية والتجسس.

وقال ستارمر في بيان: "تُعد هذه المعاهدة أكبر خطوة إلى الأمام في علاقاتنا الدفاعية والأمنية مع بولندا منذ جيل، إذ تُمكننا من مواجهة التهديدات الأمنية الحديثة التي قد تكون أقل وضوحاً، لكنها لا تقل خطورة. وسيُسهم عملنا الجماعي المشترك في الحفاظ على أمن بلدينا لسنوات قادمة".

وتُعدّ المملكة المتحدة وبولندا من أهم حلفاء أوكرانيا في معركتها ضد روسيا، وبموجب الاتفاق، تهدف بريطانيا وبولندا إلى إنتاج صاروخ دفاع جوي متوسط ​​المدى من الجيل التالي، بالإضافة إلى إجراء مناورات مشتركة واسعة النطاق، كما سيعملان على "تسريع التعاون لإحباط المحاولات الخبيثة التي تقوم بها جهات معادية لبثّ الفتنة".

ويأتي الاتفاق بعد أن أبرمت حكومة ستارمر معاهدات مماثلة مع ألمانيا وفرنسا، في محاولة منها للوفاء بوعد ستارمر الانتخابي بتعميق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وهو أحد أولويات رئاسته للوزراء.

تعاون بريطاني مع فرنسا وألمانيا

وقالت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، في وقت سابق من الشهر الجاري، إن فرنسا تسعى إلى الانضمام إلى خطة بريطانية ألمانية لإنتاج صواريخ جديدة بعيدة المدى، في وقت تتسارع فيه الجهود الأوروبية لتعزيز قدرتها على تنفيذ ضربات عميقة داخل الأراضي الروسية من دون الاعتماد على الولايات المتحدة.

وكانت المملكة المتحدة وألمانيا أعلنتا البرنامج في عام 2024 باعتباره المشروع الأبرز ضمن اتفاق الدفاع المشترك المعروف باسم (Trinity House)، والذي يهدف إلى تطوير مجموعة من الصواريخ الأرضية المتطورة التي يتجاوز مداها ألفي كيلومتر، بما يتيح استهداف مواقع عسكرية داخل روسيا.

واكتسب المشروع أهمية متزايدة بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة لنشر كتيبة مزودة بصواريخ "توماهوك" وأسلحة بعيدة المدى أخرى في قاعدة أميركية غربي ألمانيا.

وكانت الخطة التي وُضعت خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن تهدف إلى توفير حل مؤقت إلى حين تطوير أوروبا قدراتها الذاتية في مجال الضربات الدقيقة بعيدة المدى.

وتملك الدول الأوروبية بعض الصواريخ التقليدية التي يصل مداها إلى نحو 300 كيلومتر أو أكثر، إلا أن معظمها يُطلق جواً أو بحراً.

وهذا يعني أن المقاتلات الأوروبية أو السفن الحربية أو الغواصات ستكون مضطرة لدخول أجواء أو مياه متنازع عليها لتنفيذ ضربات في عمق الأراضي الروسية.

تصنيفات

قصص قد تهمك