بعد احتدام المعارك.. ماذا نعرف عن مدينة الكُرمك السودانية؟ | الشرق للأخبار

بعد احتدام المعارك حولها.. ماذا نعرف عن مدينة الكُرمك السودانية؟

time reading iconدقائق القراءة - 3
نازحون يركبون شاحنة في مخيم للنازحين في عزازة، شرق الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، السودان. 21 أكتوبر 2015. - REUTERS
نازحون يركبون شاحنة في مخيم للنازحين في عزازة، شرق الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، السودان. 21 أكتوبر 2015. - REUTERS
بورتسودان-

عادت مدينة الكُرمك إلى واجهة المشهد العسكري في السودان مع احتدام المعارك بين الجيش السوداني وقوات قوات الدعم السريع وحلفائها، وسط إعلان الجيش عن تقدم ميداني باتجاه المدينة الحدودية والسيطرة على مواقع في إقليم النيل الأزرق الحدودي مع إثيوبيا.

وتُعد الكُرمك واحدة من أكثر المدن حساسية من الناحية العسكرية والجغرافية، بسبب موقعها في أقصى جنوب شرقي السودان على الحدود مع إثيوبيا، ما يجعلها ممراً استراتيجياً للتحركات العسكرية وخطوط الإمداد، فضلاً عن كونها بوابة رئيسية تربط النيل الأزرق بالمناطق الحدودية.

أين تقع الكُرمك؟

تقع الكُرمك شرق ولاية النيل الأزرق، بمحاذاة الحدود الإثيوبية، وتُعتبر من أبرز المدن الحدودية في الإقليم، ويمنحها موقعها أهمية استثنائية في مراقبة التحركات العابرة للحدود وتأمين خطوط الإمداد العسكرية والتجارية.

كما تضم المدينة حامية عسكرية مهمة تتمثل في اللواء 16 التابع للفرقة الرابعة مشاة، ما جعلها هدفاً رئيسياً في المواجهات الدائرة بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة مع الدعم السريع.

كيف سيطرت "الدعم السريع" على المدينة؟

في مارس الماضي، سيطرت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو على الكُرمك بعد معارك استمرت أياماً عدة مع الجيش السوداني.

وأعلن قائد المنطقة العسكرية حينها انسحاب قوات الجيش السوداني من المدينة، في خطوة قالت مصادر عسكرية إنها جاءت وفق تقديرات مرتبطة بسير العمليات الميدانية آنذاك.

ما أهمية السيطرة على الكُرمك؟

بعد السيطرة على المدينة، توسعت قوات الدعم السريع وحلفاؤها بقيادة الحركة الشعبية- شمال، نحو مناطق استراتيجية أخرى مثل "خور حسن" و"جرط" و"ملكن"، في محاولة لتأمين نفوذها على الشريط الحدودي في النيل الأزرق.

وترى مصادر عسكرية أن السيطرة على الكُرمك تمنح الطرف المسيطر قدرة أكبر على:

الأهمية الاستراتيجية والعسكرية:

  • تأمين خطوط الإمداد والتحرك الحدودي.
  • فرض نفوذ عسكري في جنوب شرق السودان.
  • تعزيز الوجود قرب الحدود الإثيوبية.
  • التحكم في ممرات استراتيجية داخل إقليم النيل الأزرق.


ماذا يحدث الآن؟

خلال الأسبوعين الماضيين، بدأ الجيش السوداني عملية عسكرية واسعة في النيل الأزرق بعد وصول تعزيزات كبيرة إلى المنطقة.

ووفقاً لبيانات نشرتها الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني، تمكنت القوات من التقدم في عدة مناطق، بينها "خور حسن" و"البركة" و"الكيلي"، قبل الوصول إلى محيط الكُرمك، مروراً بمناطق "أبدقله" و"أدي" و"اشمبو" و"أم شنقرو" و"كنشنكرو".

وبحسب مصادر عسكرية، فإن التقدم الأخير جعل المدينة شبه محاصرة من عدة محاور، ما دفع قوات الدعم السريع وحلفاءها إلى التراجع نحو منطقة قيسان المجاورة، وسط استمرار العمليات العسكرية لاستعادة الكُرمك وإعادة السيطرة الكاملة على المنطقة الحدودية.

تصنيفات

قصص قد تهمك