واشنطن تصنف جماعتين برازيليتين منظمتين إرهابيتين ماذا نعرف | الشرق للأخبار

واشنطن تصنف جماعتين برازيليتين كـ"منظمتين إرهابيتين".. ماذا نعرف عنهما؟

الخارجية الأميركية: "كوماندو فيرميلو" و"بريمييرو كوماندو دا كابيتال" تديران شبكات عنف وتهريب

time reading iconدقائق القراءة - 4
شعار وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن بالولايات المتحدة. 26 يناير 2017 - Reuters
شعار وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن بالولايات المتحدة. 26 يناير 2017 - Reuters

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تصنيف الجماعتين البرازيليتين "كوماندو فيرميلو" و"بريمييرو كوماندو دا كابيتال" كـ"منظمتين إرهابيتين عالميتين مصنفتين بشكل خاص"، في خطوة تستهدف اثنتين من أبرز التنظيمات الإجرامية في البرازيل.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها تعتزم أيضاً إدراج الجماعتين ضمن قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية"، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في الخامس من يونيو 2026.

وقالت الوزارة إن الجماعتين تُعدان من أكثر التنظيمات الإجرامية عنفاً في البرازيل، مشيرة إلى أنهما تقودان آلاف الأعضاء، وسبق أن نفذتا هجمات وصفتها بـ"الوحشية" ضد الشرطة البرازيلية ومسؤولين حكوميين ومدنيين.

ماذا نعرف عن "كوماندو فيرميلو"؟

واحدة من أكبر عصابات الجريمة المنظمة في البرازيل، خاصة في ريو دي جانيرو، وتعرف باسم “القيادة الحمراء” (Red Command).

وفي البداية، كانت تعرف باسم فالانجي فيرميلها” (Red Phalanx) ثم تحولت لاحقاً إلى اسمها الحالي.

وكان هدفها حماية السجناء من العنف وسوء المعاملة داخل السجون، ثم تحولت تدريجياً إلى شبكة جريمة منظمة.

أبرز أنشطة جماعة “كوماندو فيرميلو”

  • تجارة المخدرات والأسلحة
  • الخطف والابتزاز
  • السرقة المسلحة وسرقة السيارات
  • غسيل الأموال
  • التهريب والاتجار بالبشر

تأسست عام 1979، ولا تزال نشطة حتى اليوم، ونشأت داخل سجن “كانديدو مينديس” بجزيرة إيليا جراندي في ريو.

ونشأت نتيجة تحالف بين سجناء جنائيين ومعتقلين سياسيين يساريين خلال الحكم العسكري (1964–1985).

وتحولت في الثمانينيات إلى الاتجار بالمخدرات (خصوصاً الكوكايين)، والسيطرة على الأحياء الفقيرة (الفافيلا).

وأصبحت لاحقاً واحدة من أهم شبكات المخدرات في البرازيل، وتعاونت مع كارتلات في كولومبيا وأمريكا اللاتينية.

ورغم أن معقلها الرئيسي هو ريو دي جانيرو، إلا أنها باتت تسيطر على أجزاء من الفافيلا وتفرض نفوذها فيها، وتوسعت إلى ولايات أخرى داخل البرازيل، ولها امتداد إلى دول مجاورة، مثل: كولومبيا، بيرو، باراجواي وبوليفيا.

ماذا نعرف عن "بريمييرو كوماندو دا كابيتال"؟

جماعة إجرامية توصف بأنها أكبر عصابة مخدرات في البرازيل وواحدة من الأكبر في أميركا اللاتينية، ويعني اسمها “القيادة الأولى للعاصمة”، وتأسست عام 1993 في سجن بولاية ساو باولو.

وظهرت داخل السجون بعد مجزرة “كارانديرو” عام 1992 التي قُتل فيها أكثر من 100 سجين.

وأسسها 8 سجناء في سجن “تاو باتيه” بهدف حماية السجناء والمطالبة بتحسين ظروف الاعتقال.

أبرز أنشطة "بريمييرو كوماندو دا كابيتال"

  • الاتجار بالمخدرات (النشاط الأساسي)
  • تهريب الأسلحة
  • غسيل الأموال
  • الخطف والابتزاز
  • سرقة البنوك والسطو المسلح

وانتقلت من احتجاجات داخل السجون إلى إمبراطورية جريمة منظمة عابرة للحدود، حتى أصبحت لاعباً أساسياً في تجارة الكوكايين الدولية، وتوسعت بشكل كبير منذ العام 2000 مع سيطرتها على شبكات تهريب.

وتشير تقديرات إلى أنها تضم نحو 40 ألف عضو، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من المتعاونين، وتعمل في نحو 28 دولة على الأقل.

ورغم أن معقلها الرئيسي هو ساو باولو، لكن نشاطها يشمل معظم ولايات البرازيل ودول أميركا الجنوبية وأوروبا وإفريقيا وآسيا.

ملاحقة "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"

وأشار بيان الخارجية الأميركية إلى أن نفوذ الجماعتين وشبكاتهما غير المشروعة تجاوز حدود البرازيل، ليمتد إلى دول أخرى في المنطقة وصولاً إلى داخل الولايات المتحدة.

وأكدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنها ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لحماية الأمن القومي الأميركي، عبر منع المخدرات غير المشروعة من الوصول إلى الشوارع الأميركية، وتعطيل مصادر التمويل التي تدعم ما وصفته بـ"الإرهابيين المرتبطين بتجارة المخدرات".

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن هذه الإجراءات جاءت بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية الأميركي، إضافة إلى الأمر التنفيذي رقم 13224، مشيرة إلى أن تصنيف "المنظمات الإرهابية الأجنبية" يدخل حيز التنفيذ فور نشره في السجل الفيدرالي الأميركي.

واعتبرت الإدارة الأميركية أن الخطوة تعكس التزامها بمكافحة الكارتلات والمنظمات الإجرامية في المنطقة، وضمان سلامة المواطنين الأميركيين.

ويعني تصنيف "منظمات إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص" إدراج الجماعات على قوائم العقوبات الأميركية المرتبطة بالإرهاب، بما يترتب عليه تجميد الأصول الخاضعة للولاية الأميركية، وحظر التعاملات المالية معها، وفرض قيود على الجهات أو الأفراد الذين يقدمون لها دعماً مالياً أو لوجستياً.

تصنيفات

قصص قد تهمك