
اتهم تقرير للأمم المتحدة قوات أمن إسرائيلية بارتكاب انتهاكات جنسية بحق معتقلين فلسطينيين في مراكز احتجاز وسجون إسرائيلية، مشيراً إلى توثيق عشرات الحالات المرتبطة بالنزاع خلال الأعوام الأخيرة.
وأشار التقرير الأممي إلى أن الجيش الإسرائيلي، ومصلحة السجون الإسرائيلية، و"وحدة مكافحة الإرهاب" التابعة لشرطة حرس الحدود، يتحملون مسؤولية انتهاكات ضد فلسطينيين، خاصة داخل أماكن الاحتجاز، داعياً إسرائيل إلى منع هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وبحسب تقرير الأمين العام بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، تحققت الأمم المتحدة خلال عام 2025 من عدد من حالات العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، بما في ذلك حالات ارتبطت بالتعذيب.
وأفاد التقرير بأن الأمم المتحدة وثقت 31 ضحية من قطاع غزة والضفة الغربية، بينهم 14 رجلاً و7 نساء و9 أطفال وفتاة واحدة.
ووقعت 13 حالة خلال عام 2025، بينما تعود 18 حالة إلى عامي 2023 و2024.
"انتهاكات جنسية"
وأوضح التقرير أن الانتهاكات شملت الاغتصاب ومحاولات الاغتصاب والعنف الجسدي الموجه للأعضاء التناسلية وعمليات تفتيش جسدي مهينة جرت، بحسب التقرير، من دون مبررات أمنية واضحة، إضافة إلى التعري القسري وتهديدات بالاعتداء الجنسي.
وأضاف التقرير أن 9 ضحايا، معظمهم من سكان قطاع غزة، تعرضوا لاعتداءات جنسية خطيرة، وفي بعض الحالات بصورة متكررة.
وذكر أن معظم الوقائع حدثت أثناء احتجاز الفلسطينيين واستجوابهم في عدد من المرافق، بينها معسكر "سديه تيمان" ومركز احتجاز "عتصيون"، إضافة إلى سجون "مجدو" و"عوفر" و"الرملة" و"هشارون" و"شطة" و"نفحة" و"دامون"، فضلاً عن مركز شرطة "جوش عتصيون".
كما أفاد التقرير بأن قوات الأمن الإسرائيلية ارتكبت انتهاكات بحق فلسطينيين عند الحواجز العسكرية وخلال العمليات العسكرية في الضفة الغربية، وأن من بين الضحايا صحhفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان.
حالات موثوقة
وأشار إلى أن العديد من الحالات الموثقة تضمنت أكثر من شكل من أشكال العنف الجنسي في الوقت نفسه، وأن بعض الوقائع جرى توثيقها بالتصوير الفوتوغرافي أو الفيديو.
كما تحدث التقرير عن "تعرض معتقلات فلسطينيات لتهديدات بالاغتصاب والتعري القسري وملامسات غير مرغوب فيها وعمليات تفتيش مهينة".
أما الرجال والفتيان، فقال التقرير إنهم تعرضوا لاعتداءات جنسية أو محاولات اعتداء وأعمال عنف ما أدى إلى إصابات خطيرة لبعض الضحايا.
وأضاف التقرير أن الآثار طويلة الأمد لهذه الانتهاكات تفاقمت بسبب الظروف الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الأزمة الإنسانية وعمليات النزوح المتكررة زادت من المخاطر التي تواجهها النساء والفتيات.
واستند التقرير أيضاً إلى نتائج لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي قالت إنها وثقت مراراً ما وصفته بـ"الافتقار المنهجي للمساءلة" عن الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، الأمر الذي يسهم في خلق مناخ من الإفلات من العقاب".
كما أشار التقرير إلى قضية وُجهت فيها اتهامات إلى 5 جنود احتياط إسرائيليين في فبراير 2025 على خلفية اعتداء خطير في معسكر سديه تيمان.
وذكر أن لائحة الاتهام لم تتضمن اتهامات تتعلق بالعنف الجنسي رغم وجود أدلة، بحسب التقرير، بينها تسجيلات مصورة وتقارير طبية.
وأضاف أن جميع التهم أُسقطت في مارس 2026، محذراً من أن مثل هذه النتائج قد تعزز مناخ الإفلات من العقاب.
وذكر جوتيريش أنه حذر كلاً من روسيا وإسرائيل خلال العام الماضي من ضرورة وقف أعمال العنف الجنسي واتخاذ إجراءات لمنع الانتهاكات المؤسسية ومحاسبة المسؤولين عنها، لكنه قال إن البلدين لم يتخذا تدابير وقائية كافية، كما استمرا في تقييد وصول هيئات المراقبة التابعة للأمم المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن الحالات التي تم التحقق منها ربما لا تمثل سوى جزء من نمط أوسع، موضحاً أن الأمم المتحدة تعتبر نتائجها مؤشرات على حجم المشكلة، وليست حصراً كاملاً لها، وذلك بسبب استمرار منعها من الوصول إلى بعض مرافق الاحتجاز، وإلى قطاع غزة.









