لمواجهة الصين.. قيادة الإندو باسيفيك تطلب تعزيز قدراتها | الشرق للأخبار

لمواجهة استراتيجية الصين.. قيادة "الإندو باسيفيك" الأميركية تطلب تعزيز قدراتها

الجيش الأميركي يطالب الكونجرس بزيادة الإنفاق الدفاعي استعداداً لمواجهة محتملة مع بكين بشأن تايوان

time reading iconدقائق القراءة - 5
الأدميرال صامويل بابارو قائد القوات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ "الإندو باسيفيك" خلال حفل إطلاق مناورات "درع جارودا" في جاكرتا بإندونيسيا. 25 أغسطس 2025 - Reuters
الأدميرال صامويل بابارو قائد القوات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ "الإندو باسيفيك" خلال حفل إطلاق مناورات "درع جارودا" في جاكرتا بإندونيسيا. 25 أغسطس 2025 - Reuters

يسعى الجيش الأميركي إلى تعزيز قدرته على ردع الصين أو خوض مواجهة محتملة معها بشأن تايوان، من خلال تطوير أسلحة جديدة مضادة للسفن وألغام بحرية متقدمة، وفق تقرير رفعه قائد القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ "الإندوباسيفيك"، الأدميرال صامويل بابارو، إلى الكونجرس.

ويستخدم التقرير، الذي يمتد إلى 121 صفحة، لغة أكثر تشدداً في توصيف النوايا العسكرية الصينية، مقارنة بمواقف إدارة الرئيس دونالد ترمب، التي اتسمت بنبرة أكثر تصالحية تجاه بكين، لا سيما قبيل قمة ترمب والرئيس الصيني شي جين بينج في بكين في أوائل مايو الجاري، وفق "بلومبرغ".

وقال بابارو، إن "جيش التحرير الشعبي الصيني يشهد توسعاً تاريخياً في جميع المجالات العسكرية، ويتدرب على مهمتين رئيسيتين هما فرض الوحدة مع تايوان بالقوة، ومواجهة القدرات الدفاعية الأميركية، وقدرات الحلفاء، مع استهداف تحقيق الجاهزية العسكرية بحلول عام 2027".

رفع الإنفاق الدفاعي

ويعرض التقرير خططاً لكيفية توظيف مخصصات من مطالبة إدارة ترمب بميزانية دفاعية قياسية تبلغ 1.5 تريليون دولار في عام 2027.

وحث بابارو المشرعين في الكونجرس، على الموافقة على هذه الزيادة الضخمة في الإنفاق، والتي تمثل ارتفاعاً بنسبة 44% مقارنة بالعام السابق، بهدف "الدفاع عن الوطن وهزيمة الاستراتيجية الصينية غير المتوازنة".

ويتضمن الطلب تخصيص 592 مليون دولار لتطوير وإنتاج نظام "كويك سينك" Quicksink، وهو إضافة توجيهية تحول قنابل "جيه دام" JDAM الموجهة بنظام تحديد المواقع العالمي GPS، التي تنتجها شركة بوينج، إلى سلاح منخفض التكلفة وقادر على العمل في مختلف الظروف الجوية لإغراق السفن عبر الانفجار أسفل خط المياه وكسر هيكلها الرئيسي.

وأشار التقرير، إلى أن أطقم "كويك سينك" ستساعد في "مواجهة الأساطيل المتفوقة عددياً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ"، في إشارة واضحة إلى الصين، التي تمتلك أكبر قوة بحرية في العالم بأكثر من 430 سفينة حربية، وفقاً لخدمة أبحاث الكونجرس، مقارنة بـ291 سفينة قتالية فقط لدى البحرية الأميركية.

كما يعيد التقرير، المؤرخ في 6 أبريل، التأكيد على عام 2027 باعتباره موعداً محورياً لجهوزية القوات الصينية للاستيلاء على تايوان. ويكتسب هذا التاريخ أهمية رمزية؛ لأنه يتزامن مع الذكرى المئوية لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، رغم أن تقديراً استخباراتياً أميركياً صدر في وقت سابق من العام، خفف من التوقعات السابقة للبنتاجون التي رجحت إمكانية تحرك الصين عسكرياً ضد تايوان بحلول ذلك العام.

ويشمل الطلب أيضاً، برنامجاً آخر يحمل اسم "كويك سترايك" Quickstrike، مع مخصصات بقيمة 531 مليون دولار لتطوير عائلة من الألغام البحرية التي تُزرع جواً في المياه الضحلة، والمصممة لاستهداف الأهداف السطحية وتحت السطحية.

مبادرة "الألغام المزروعة سراً"

وسلط بابارو الضوء كذلك، على مبادرة مضادة للصين، تعرف باسم "الألغام المزروعة سراً" Clandestine Delivered Mine، والتي تستفيد من قدرات الإطلاق الحالية للغواصات.

ويتيح هذا البرنامج للولايات المتحدة، زرع حقول ألغام بشكل سري في مناطق استراتيجية، مع تعزيز قدرات زرع الألغام الجوية باستخدام ألغام "هامر هيد" Hammerhead، وهي أنظمة تُثبت في قاع البحر، وتستخدم أجهزة استشعار لرصد التهديدات قبل إطلاق طوربيد خفيف من طراز "إم كيه 54" نحو الهدف.

ويشير الطلب إلى أن هذه الألغام البحرية الحديثة، ستساعد الولايات المتحدة على "الحفاظ على السيطرة الاستراتيجية على الممرات المائية الحيوية"، وهي قدرة اكتسبت أهمية إضافية في ظل حرب إيران، والتي ارتبطت بأهمية السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز الاستراتيجي.

ومن بين التقنيات الأخرى التي يتضمنها التمويل الأميركي برنامج "كانكون" Cancun، الذي يوفر إجراءات إلكترونية مضادة لمواجهة أنظمة الرادار الصينية بعيدة المدى، إضافة إلى نظام اتصالات آمن يعرف باسم "داركنت" Darknet.

كما يركز الطلب بشكل كبير، على تطوير الأسلحة فرط الصوتية، حيث يتضمن تخصيص 3 مليارات دولار لصواريخ فرط صوتية للجيش والبحرية، وأكثر من مليار دولار لصاروخ كروز فرط صوتي تابع للقوات الجوية، و951 مليون دولار لسلاح هجومي فرط صوتي منخفض التكلفة يحمل اسم "بلاكبيرد" Blackbeard، إضافة إلى 779 مليون دولار لمقذوف فرط صوتي يُطلق من الجو. 

تصنيفات

قصص قد تهمك