وسط توتر مع هافانا.. اجتماع أميركي كوبي نادر قرب جوانتانامو | الشرق للأخبار

وسط توتر مع هافانا.. اجتماع عسكري أميركي كوبي "نادر" قرب جوانتانامو

time reading iconدقائق القراءة - 5
قائد القيادة الجنوبية الأميركية الجنرال فرنسيس دونوفان يلتقي كبار قادة الجيش الكوبي في خليج جوانتانامو. 29 مايو 2026 - x/Southcom
قائد القيادة الجنوبية الأميركية الجنرال فرنسيس دونوفان يلتقي كبار قادة الجيش الكوبي في خليج جوانتانامو. 29 مايو 2026 - x/Southcom

التقى قائد القيادة الجنوبية الأميركية الجنرال فرنسيس دونوفان الجمعة، كبار قادة الجيش الكوبي في محيط القاعدة البحرية الأميركية في خليج جوانتانامو، في لقاء نادر يأتي وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وهافانا ومخاوف كوبية من احتمال عمل عسكري أميركي ضد الجزيرة.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية (SOUTHCOM) في بيان، إن دونوفان عقد اجتماعاً مع رئيس هيئة الأركان العامة الكوبية الجنرال روبرتو ليجرا سوتولونجو، إلى جانب مسؤولين عسكريين كوبيين آخرين.

وذكر البيان أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن "مسائل الأمن العملياتي"، فيما أجرى دونوفان تقييماً للإجراءات الأمنية المحيطة بالقاعدة البحرية، وبحث مع مسؤوليها قضايا حماية القوات وسلامة العسكريين الأميركيين وعائلاتهم، إضافة إلى الجاهزية العملياتية.

وأكدت القيادة الأميركية أن القاعدة البحرية في جوانتانامو تمثل "مركزاً عملياتياً ولوجستياً حيوياً" يدعم الجهود العسكرية الأميركية الرامية إلى مواجهة التهديدات التي تقوض الأمن والاستقرار والديمقراطية في نصف الكرة الغربي.

كوبا: اجتماع إيجابي

من جهتها، قالت القوات المسلحة الكوبية إن الاجتماع الذي عُقد بين مسؤولين عسكريين كوبيين وأميركيين جرى باتفاق الجانبين، مضيفةً في بيان نشرته عبر "فيسبوك" أن الوفدين اعتبرا أن الاجتماع "إيجابي"، و"اتفقا على الإبقاء على قنوات الاتصال والتواصل بين القيادتين العسكريتين في البلدين".

وتُعد زيارة دونوفان الأولى لقائد للقيادة الجنوبية الأميركية إلى كوبا منذ سنوات، وتأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف في هافانا من احتمال إقدام الولايات المتحدة على عمل عسكري ضد الجزيرة، بحسب وكالة "رويترز".

وجاء الاجتماع بعد زيارة نادرة أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف إلى هافانا في وقت سابق من مايو الجاري.

وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً إلى كوبا باعتبارها إحدى أولويات سياسته الخارجية خلال ولايته الثانية، وألمح إلى أنها ستصبح محور اهتمامه بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.

وتُعد كوبا أحد أبرز خصوم الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي منذ الثورة التي قادها فيدل كاسترو عام 1959. 

وتطالب الولايات المتحدة على مدى عقود كوبا بفتح اقتصادها الذي تديره الدولة، ودفع تعويضات عن الممتلكات التي صادرتها حكومة كاسترو، وإجراء انتخابات "حرة ونزيهة".

ويحظى ترمب بدعم قوي من الأميركيين ذوي الأصول الكوبية في ولاية فلوريدا، الذين يدفع عدد منهم منذ سنوات باتجاه تغيير النظام في الجزيرة، فيما واصلت إدارته زيادة الضغوط على هافانا.

تصاعد الضغوط الأميركية

ولفتت "رويترز" إلى أن الولايات المتحدة وجهت، في 20 مايو، اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو في قضية إسقاط طائرات مدنية عام 1996 كانت تشغلها مجموعة من المنفيين الكوبيين في ميامي.

وأضافت أن هذه الخطوة جاءت ضمن مساعي إدارة ترمب لتعزيز النفوذ الأميركي في نصف الكرة الغربي.

كما أشارت الوكالة إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو نجل مهاجرين كوبيين ويُنظر إليه باعتباره مرشحاً محتملاً للترشح للرئاسة عن الحزب الجمهوري في انتخابات 2028، حذر من المخاطر الأمنية التي تمثلها، بحسب وصفه، "دولة فاشلة" تقع على بعد 90 ميلاً فقط من ولاية فلوريدا.

وفي 5 مايو، نشر دونوفان وروبيو صورة لهما أمام خريطة لكوبا، وقالت القيادة الجنوبية الأميركية حينها إن المحادثات تناولت "الجهود الأميركية الرامية إلى مواجهة التهديدات التي تقوض الأمن والاستقرار والديمقراطية في نصف الكرة الغربي".

تحذيرات كوبية من "حمام دم"

من جهته، حذر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز من أن أي عمل عسكري ضد كوبا سيؤدي إلى "حمام دم" يسقط فيه آلاف الكوبيين والأميركيين.

وزاد ترمب مؤخراً الضغط على كوبا بفرض حصار فعلي على الجزيرة من خلال التهديد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزود هافانا بالوقود، مما أدى إلى انقطاعات لا نهاية لها للتيار الكهربائي ووجه ضربات جديدة لاقتصاد الجزيرة المتعثر بالفعل.

وقال خبراء إن عدم الاستقرار في كوبا ينذر بأزمة هجرة، إذ يعيش سكانها معظم الأوقات دون كهرباء بسبب الحصار، وقد يختارون الفرار من الجزيرة في حالة نشوب حرب أو اندلاع فوضى.

تصنيفات

قصص قد تهمك