
تشهد إثيوبيا، الاثنين، انتخابات برلمانية ومحلية يتوقع المحللون أن يحقق حزب رئيس الوزراء آبي أحمد فوزاً ساحقاً فيها، رغم الاضطرابات الكبيرة التي تشهدها مناطق واسعة من البلاد.
وسيسعى آبي أحمد (49 عاماً)، إلى تعزيز قبضته على السياسة الوطنية، إذ جرى تعيينه في المنصب عام 2018 عقب احتجاجات حاشدة ضد تحالف "الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية" الذي حكم البلاد لفترة طويلة.
وحصل حزب "الازدهار" الحاكم على 410 مقاعد من إجمالي 484 مقعداً في البرلمان في انتخابات عام 2021.
وركز مرشحو حزب "الازدهار" في حملاتهم الانتخابية على سجل الحكومة الاقتصادي، وأشاروا إلى تحسن الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي في ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، والذي يتوقع المسؤولون أن يتجاوز 10% في عام 2026، ليكون أحد أسرع المعدلات في القارة.
ويحق لأكثر من 50 مليون ناخب مسجل الإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات، إلا أنه لن يتم إجراء تصويت بإقليم تيجراي بالشمال، حيث أشار مجلس الانتخابات إلى أن "الظروف غير مواتية"، وذلك وسط استمرار الاضطرابات السياسية في أعقاب الحرب الأهلية التي استمرت بين عاميْ 2020 و2022.
وتقل أعمار ما يقرب من نصف سكان إثيوبيا البالغ عددهم 135 مليون نسمة عن 18 عاماً.
الحكومة تواجه تمرداً في أكبر منطقتين
ومن المتوقع أن يهيمن حزب "الازدهار" على الانتخابات في مواجهة معارضة متشرذمة أضعفتها الخصومات الداخلية، وقد تعلن النتائج بحلول 11 يونيو الجاري.
ويواجه آبي تمرداً في أكبر منطقتين في البلاد، وذلك على صلة بمظالم مجموعات عرقية مختلفة واحتجاجها على التهميش ضمن النظام الاتحادي الإثيوبي.
وفي منطقة أوروميا بالجنوب حيث مسقط رأسه، أسفرت الاشتباكات بين القوات الحكومية وجماعة "جيش تحرير أورومو" الانفصالية عن سقوط المئات خلال السنوات القليلة الماضية.
وفي منطقة أمهرة المجاورة، تسيطر ميليشيا تعرف باسم "فانو" على مساحات شاسعة من الريف منذ عام 2023، ونتيجة لذلك، لن تجري الانتخابات في ما لا يقل عن 8 دوائر انتخابية من أصل 138 دائرة في أمهرة.
ورغم إبرام "اتفاق سلام" عام 2022 لإنهاء الحرب الأهلية في تيجراي، التي يقول باحثون إنها تسببت في سقوط مئات الآلاف، فإن خطوة اتخذها الحزب السياسي الرئيسي هناك الشهر الماضي، لإعادة فرض سيطرته على الإدارة السياسية للمنطقة دفعت المسؤولين والمحللين الإثيوبيين إلى التحذير من خطر اندلاع اضطرابات جديدة.










