
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين إن الحكومة لن تنجر إلى الخلافات داخل حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، ولن تسمح بحدوث اضطرابات في الشوارع، وذلك في أول تصريح علني له منذ صدور حكم قضائي أبطل مؤتمر الحزب وأقال قيادته.
وأعاد الحكم القضائي فعلياً رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق، كمال كليجدار أوغلو، الشخصية المثيرة للجدل داخل الحزب، والذي خسر الانتخابات الرئاسية أمام أردوغان عام 2023.
وفي حديثه عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، قال أردوغان إن الحكومة لا علاقة لها بالصراع السياسي والقانوني الذي "امتد من قاعات مؤتمر الحزب إلى أروقة المحاكم"، ولن تسمح "بإثارة الفوضى في الشوارع" أو بتحريض الشعب ضد قوات الأمن في تركيا.
وفي أواخر مايو، أطاحت محكمة تركية بزعيم المعارضة الرئيسية، أوزجور أوزال، من رئاسة حزب الشعب الجمهوري، بعدما ألغت مؤتمر الحزب الذي عُقد عام 2023، وانتُخب خلاله رئيساً للحزب، في حكم وُصف بأنه يُشكل "ضربة قوية" لمنافسي الرئيس التركي، وأثار اضطرابات في الأسواق المالية.
وألغت محكمة الاستئناف المؤتمر بسبب "مخالفات"، وقضت بأن يتولى الرئيس السابق للحزب كمال كليجدار أوغلو.
"انقلاب قضائي"
في المقابل، ندد حزب الشعب الجمهوري بالحكم، ووصفه بأنه "انقلاب قضائي"، وتعهد بتحديه من خلال الطعون القانونية.
ودعا أوزال إلى عقد مؤتمر جديد للحزب في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن 110 من أصل 138 نائباً من حزب الشعب انتخبوه رئيساً للكتلة البرلمانية، وأنه سيترأس اجتماعات الحزب البرلمانية بدلاً من كليتشدار أوغلو، بينما دعا الأخير أعضاء الحزب إلى تجنب الانقسامات الداخلية، وقال إن "على الحزب حماية قيمه الأخلاقية في مواجهة الانتقادات وتجنب أي انقسام".
وانتقدت أحزاب المعارضة الأصغر حجماً الحكم، ووصفته بأنه "غير ديمقراطي"، في حين اقترح دولت بهجلي، حليف أردوغان، ألا يتدخل القضاء في شؤون الأحزاب الداخلية.
واستنكر حزب "المساواة والديمقراطية للشعوب" المؤيد للأكراد، وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان، الحكم، ووصف ما قامت به الشرطة في مقر حزب الشعب الجمهوري بأنه "عار على الديمقراطية".
من جهته، قال وزير العدل التركي، أقن جورلك، إن قرار المحكمة يثبت أن آليات التصحيح الذاتي للديمقراطية وسيادة القانون تعمل جيداً.
وعبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء سيادة القانون واستقلال القضاء والتعددية الديمقراطية في تركيا المرشحة للانضمام إلى التكتل، قائلاً إن أحزاب المعارضة يجب أن تكون قادرة على العمل بحرية دون خوف من القمع.








