
اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الملياردير الأميركي إيلون ماسك بـ"إثارة الانقسام" في بريطانيا، بعدما قال أغنى رجل في العالم، في تعليقه على حادث طعن مراهق بريطاني، إن السياسة الرسمية للشرطة البريطانية تفرض على الضباط أن يكونوا "عنصريين ضد البيض"، حسبما نقلت "بلومبرغ".
وأشارت تصريحات ماسك إلى هنري نواك البالغ من العمر 18 عاماً، الذي لقي حتفه بعد أن طعنه رجل من السيخ، العام الماضي.
وأظهرت لقطات كاميرا مراقبة محمولة نُشرت هذا الأسبوع، القاتل فيكرم ديجوا البالغ من العمر 23 عاماً، وهو يحاول إقناع الشرطة، بأن نواك وجه إليه إهانات عنصرية، ما دفع عناصر الشرطة البريطانية إلى تقييد الضحية بالأصفاد. وتوفي نواك متأثراً بجراحه في مكان الحادث.
وقال ستارمر للصحافيين في شمال إنجلترا، الخميس: "ماسك تدخل مجدداً في سياستنا خلال الأيام القليلة الماضية، محاولاً إثارة الانقسام. هذا ليس ما نحن عليه في بريطانيا".
صدامات متكررة مع ماسك
ودخلت حكومة حزب العمال البريطاني، في صدامات متكررة مع ماسك منذ توليها السلطة قبل ما يقرب من عامين. وبعد أن أدى مصرع ثلاث فتيات إلى اندلاع أعمال شغب في صيف عام 2024، قال ماسك إن "اندلاع حرب أهلية في بريطانيا، أمر لا مفر منه"، كما تدخل في خلاف بشأن عصابات الاستغلال الجنسي في شمال إنجلترا.
كما أعرب الملياردير الأميركي عن دعمه لشخصيات اليمين البريطاني، بما في ذلك زعيم حزب "استعادة بريطانيا" روبرت لو، والناشط المناهض للإسلام ستيفن ياكسلي-لينون، المعروف باسم تومي روبنسون.
وبعد الحكم على فيكرم ديجوا هذا الأسبوع، أعاد ماسك نشر مقطع فيديو لروبنسون قال فيه الناشط، إن "السياسات العنصرية هي المسؤولة عن وفاة المراهق".
وقال ماسك في منشور: "هل تعلموا أن السياسة الرسمية للشرطة تقتضي منهم أن يكونوا عنصريين ضد البيض؟ هذا خطأ فادح، ويجب تغييره الآن".
وقال الملياردير الأميركي في منشور آخر، إن الغرب "صنع عقيدة رسمية شريرة تماماً، حيث تُعد تهمة (العنصرية) أخطر جريمة يمكن ارتكابها، بل إنها أسوأ من الاغتصاب أو القتل!".
موجة احتجاجات وجدل سياسي
وأثارت تفاصيل القضية موجة احتجاجات عنيفة في مدينة ساوثهامبتون (جنوب شرق البلاد) مساء الثلاثاء، على الرغم من قول والد نواك إنه لا يريد أن تُستغل وفاة نجله في إثارة المزيد من الانقسام والكراهية والتوتر.
وقال ستارمر: "نحن في بريطانيا أناس عقلانيون ومتسامحون. عندما نواجه قضية مروعة مثل قضية هنري نواك، فإننا نتصرف بهدوء كما فعلت أسرته".
واشتبك ستارمر، الأربعاء، مع زعيم حزب "إصلاح المملكة المتحدة" (Reform UK) نايجل فاراج، الذي استغل سؤالاً في مجلس العموم لانتقاد ما وصفه مراراً بـ"الشرطة ذات المستويين" في بريطانيا. وقوبل تدخله بصيحات استهجان من النواب في قاعة المجلس، الذين صرخوا في وجه فاراج مطالبينه "بإدانة العنف".
وكان زعيم حزب "الإصلاح" قد نشر في اليوم السابق مقطع فيديو يدعو فيه البريطانيين إلى "الرد على هذه القضية بغضب خالص وصريح"، وذلك قبل اندلاع الاضطرابات في ساوثهامبتون.
وقال ستارمر إنه "صُدم" بسلوك فاراج، واتهمه بـ"استغلال" جريمة قتل نواك.
كما أعرب رئيس الوزراء عن دعمه للنائبة في البرلمان عن حزب العمال جيس أساتو، التي تتخذ إجراءات قانونية ضد شركة الذكاء الاصطناعي "إكس إيه آي" (xAI) التابعة لإيلون ماسك، بشأن صور فاضحة مزيفة تقول إنها أنشئت بواسطة نموذج الذكاء الاصطناعي "جروك" (Grok) الذي طورته الشركة.
وقال ستارمر: "أنا أؤيد الإجراء الذي اتخذته بنسبة 100%. عندما يتعلق الأمر بصور مقززة على موقع جروك، فإننا نواجه ونتصدى لجروك".










