
شنت إسرائيل سلسلة غارات صباح الجمعة، على جنوب لبنان، بصواريخ موجهة، وأصدرت أوامر إخلاء جديدة، وأعلنت اغتيال قائد وحدة الهندسة في جماعة "حزب الله"، رغم إعلان التوصل إلى اتفاق لوقف النار في لبنان.
وقتلت الغارات الإسرائيلية على منطقتي الدوير وحبوش في جنوب لبنان، 3 أشخاص، كما شن الطيران الإسرائيلي غارات على بلدات: النبطية والفوقا، وزبدين، وشوكين، وجبشيت، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع لبلدة كفرتبنيت.
كما استهدفت الضربات الإسرائيلية دراجة نارية عند مفرق النجدة الشعبية في النبطية، وحبوش وعبا، كما شنت غارات على مستديرة حاروف - تول.
وقالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام إن غارة إسرائيلية على النبطية مساء الخميس، قتلت شخصاً واحداً على الأقل.
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد قال الخميس، إن وقف إطلاق النار مع تل أبيب قد يدخل حيّز التنفيذ خلال 24 ساعة من موافقة جميع الأطراف المعنية، لكن جماعة "حزب الله" اعتبرت أن الاتفاق لن يكون سارياً في حال لم يشمل جنوب لبنان.
وأدت الغارة الإسرائيلية على محيط مستشفى جبل عامل (شمال مدينة صيدا) إلى تدمير مبنى "بنك عودة" وإصابة 12 مواطناً بجروح متوسطة وطفيفة، وعملت فرق من الدفاع المدني على نقلهم إلى مستشفى جبل عامل.
اغتيال قائد وحدة الهندسة في "حزب الله"
وأعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة، اغتيال قائد وحدة الهندسة في "حزب الله"، في غارة على لبنان الأسبوع الماضي. وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت عبد حرب، قائد وحدة الهندسة في حزب الله، بعد أن "حاول استهداف جنود إسرائيليين".
وزعم أن حرب "كان يقود الوحدة المسؤولة عن تصنيع ونشر العبوات الناسفة المخصصة لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان".
وأعلن الجيش أن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف مساء الخميس، ما وصفها بـ"منصة إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله".
وأعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أن لبنان وإسرائيل اتفقا على تنفيذ وقف لإطلاق النار، عقب الاجتماع الثلاثي الرابع رفيع المستوى بين ممثلين عن الجانبين في واشنطن، والذي عُقد على مدى يومين برعاية أميركية.
وبحسب بيان ثلاثي مشترك، أصدرته الولايات المتحدة، فإن وقف إطلاق النار مشروط بالوقف الكامل لإطلاق النار من جانب جماعة "حزب الله" المدعومة من إيران، وإبعاد جميع عناصرها من قطاع جنوب الليطاني.
وجاء في البيان الثلاثي أن الوفود بحثت إطاراً أمنياً يستند إلى المناقشات التي جرت في وزارة الحرب "البنتاجون" يوم 29 مايو، بهدف ضمان سيادة لبنان وإسرائيل وأمنهما وسلامة أراضيهما على نحو مستدام.
ويتضمن هذا الإطار تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة تشكيلها أو عودتها مستقبلاً.
ترمب: تقدم بشأن لبنان
واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن هناك تقدماً بشأن الصراع في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه تحدث مع جماعة "حزب الله" في هذا الشأن.
وأضاف ترمب أن "الصراع الإسرائيلي اللبناني مرتبط بإيران، وسيكون أمراً جيداً أن ينعم لبنان ببعض السلام".
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار جنوب الليطاني
وبدأ الجيش اللبناني الخميس، الانتشار تدريجياً في مناطق بجنوب نهر الليطاني، بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية.
وقال الجيش اللبناني، في بيان، إن "وحدة من الجيش أزالت سواتر ترابية على طريق دبّين، وضعها الاحتلال الإسرائيلي، ما أعاد فتح طريق مرجعيون – دبّين – إبل السقي، وذلك بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة".
وأضاف أن "الوحدات العسكرية تنفّذ انتشاراً تدريجياً في منطقة دبّين بعد التواصل مع لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (Mechanism)، وبالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، فيما تجري الوحدات المختصة مسحاً هندسياً للمنطقة بهدف إزالة الذخائر غير المنفجرة".









