
انتقد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الجمعة، اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل، والذي أعلن عنه بوساطة أميركية، واصفاً إياه بـ"الاتفاق الهجين"، مضيفاً أنه سيوافق على انسحاب عناصر الجماعة من جنوب الليطاني، شريطة تزامن ذلك مع انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها.
وفي بيان مكتوب وزعه مكتبه، قال بري إنه "بدلاً من هذا "الاتفاق الهجين"، كان ينبغي أن يتضمن الاتفاق "وقفاً غير مشروط لإطلاق النار براً وبحراً وجواً".
وذكر أنه كان يمكن أن يقرأ الاتفاق بشكل إيجابي إذا كان قد نص على "وقف لإطلاق النار دون قيد أو شرط براً، وبحراً، وجواً، وبدون هدم كل ما هو قائم".
وتابع: "ولكنه (الإطار) فُخخ فأضاف وقفاً تاماً لإطلاق النار من قبل حزب الله، وكذلك إجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني. وكان يمكن أن أقرأ إيجاباً لو قرأت انسحاباً إلى خارج الحدود المحتلة، ولكنه فخخ بمناطق تجريبية دون دخول أية جهات فاعلة!!!؟؟".
وقف شامل لإطلاق النار
وقال بري إنه يوافق على إطار يشمل وقفاً كاملاً وشاملاً لإطلاق النار، دون قيد أو شرط براً، وبحراً، وجواً، وبدون تجريف وهدم كل ما هو قائم".
وأضاف أنه يوافق كذلك على "انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها". وقال إن باقي نص الإطار "جائر لا يستحق الذكر به".
وشنت إسرائيل سلسلة غارات صباح الجمعة، على جنوب لبنان، بصواريخ موجهة، وأصدرت أوامر إخلاء جديدة، وأعلنت اغتيال قائد وحدة الهندسة في جماعة "حزب الله".
إطار وقف النار
وأعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أن لبنان وإسرائيل اتفقا على تنفيذ وقف لإطلاق النار، عقب الاجتماع الثلاثي الرابع رفيع المستوى بين ممثلين عن الجانبين في واشنطن، والذي عُقد على مدى يومين برعاية أميركية.
وبحسب بيان ثلاثي مشترك، أصدرته الولايات المتحدة، فإن وقف إطلاق النار مشروط بالوقف الكامل لإطلاق النار من جانب جماعة "حزب الله" المدعومة من إيران، وإبعاد جميع عناصرها من قطاع جنوب الليطاني.
وجاء في البيان الثلاثي أن الوفود بحثت إطاراً أمنياً يستند إلى المناقشات التي جرت في وزارة الحرب "البنتاجون" يوم 29 مايو، بهدف ضمان سيادة لبنان وإسرائيل وأمنهما وسلامة أراضيهما على نحو مستدام.
ويتضمن هذا الإطار تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة تشكيلها أو عودتها مستقبلاً.
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار جنوب الليطاني
وبدأ الجيش اللبناني الخميس، الانتشار تدريجياً في مناطق بجنوب نهر الليطاني، بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية.
وقال الجيش اللبناني، في بيان، إن "وحدة من الجيش أزالت سواتر ترابية على طريق دبّين، وضعها الاحتلال الإسرائيلي، ما أعاد فتح طريق مرجعيون – دبّين – إبل السقي، وذلك بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة".
وأضاف أن "الوحدات العسكرية تنفّذ انتشاراً تدريجياً في منطقة دبّين بعد التواصل مع لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (Mechanism)، وبالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، فيما تجري الوحدات المختصة مسحاً هندسياً للمنطقة بهدف إزالة الذخائر غير المنفجرة".
ما هي المناطق التجريبية باتفاق لبنان؟
ينص الاتفاق على أن وقف إطلاق النار مشروط بـ"التوقف الكامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وإخلاء جميع عناصره" من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
ويشكل نهر الليطاني، الذي يبعد نحو 30 كيلومتراً شمال الحدود مع إسرائيل، حدود المنطقة العازلة التي أنشأتها الأمم المتحدة عام 2006، ويُمنع فيها وجود "حزب الله". وكانت القوات الإسرائيلية قد توغلت إلى ما بعد النهر داخل جنوب لبنان، ما تسبب في نزوح مئات الآلاف من السكان.
وبحسب البيان، اتفق الجانبان على "الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير الحكومية".










