الجيش الإسرائيلي يقتل رضيعاً في الضفة الغربية | الشرق للأخبار

الجيش الإسرائيلي يقتل رضيعاً في الضفة.. ووالده: أطلقوا النار بعد توقفنا وبلا تحذير

time reading iconدقائق القراءة - 6
والد الرضيع سام أبو هيكل يحمل جثمان رضيعه خلال مراسم تشييع جنازته، الخليل، الضفة الغربية المحتلة، 6 يونيو 2026 - Reuters
والد الرضيع سام أبو هيكل يحمل جثمان رضيعه خلال مراسم تشييع جنازته، الخليل، الضفة الغربية المحتلة، 6 يونيو 2026 - Reuters

قتل الجيش الإسرائيلي الجمعة، رضيعاً فلسطينياً عمره 7 أشهر، في الخليل بالضفة الغربية المحتلة، بعدما أطلق النار على سيارة عائلته، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وشيع الفلسطينيون جثمان الرضيع في الخليل السبت، وحمله والده فهد الذي أصيب في يده، برصاصة، بين يديه قبل أن يواريه الثرى، فيما لا تزال والدته في المستشفى في حالة حرجة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن كل من الرضيع سام فهد أبو هيكل (7 شهور) وأمه وأبيه أصيبوا حين فتحت القوات الإسرائيلية النار على مركبتهم مساء الجمعة، في منطقة تل الرميدة، جنوب مدينة الخليل. وأصيب الرضيع بجروح لقي على إثرها حتفه في وقت لاحق.

وأفادت  (وفا) بأن الرضيع أُصيب إصابة بالغة بعدما اخترقت رصاصة وجهه، وهي الرصاصة نفسها التي أصابت والدته، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجراحه.

وقال فهد أبو هيكل، والد الرضيع لوكالة "أسوشيتد برس" من داخل مستشفى الأهلي في الخليل إن الرصاصة اخترقت الزجاج الأمامي للسيارة، ثم أصابت يده قبل أن تخترق ابنه وزوجته.

"أطلقوا النار دون تحذير"

وقال فهد أبو هيكل، إن الجنود أطلقوا النار على سيارة عائلته بعد لحظات من امتثاله لأمر التوقف، رافضاً الرواية العسكرية التي قالت إن الجندي "شعر بوجود تهديد".

وأضاف أبو هيكل لصحيفة "هآرتس" إن رصاصة اخترقت يده، ثم أصابت ابنه سام الذي كانت تحمله والدته في المقعد الخلفي.

وأضاف أن العائلة، التي ضمت أيضاً ابنهما البالغ من العمر 11 عاماً ووالدته، كانت في سيارتهم في الخليل بعد ظهر الجمعة، عندما أشار لهم الجنود بالتوقف.

وأكد أن الشمس كانت لا تزال ساطعة، وأن الجندي الذي أطلق النار كان قادراً بوضوح على رؤية أن من داخل السيارة عائلة مدنية. وقال: "أشار لي الجندي أن أتوقف، فتوقفت بالكامل ورفعت يدي على المقود، وبعدها مباشرة بدأ إطلاق النار على السيارة".

وتابع: "كان الجندي على بعد نحو 10 أمتار مني. لقد رآني ورأى زوجتي والأطفال. نوافذ السيارة لم تكن معتمة، وكان النهار لا يزال قائماً، وكل شيء كان واضحاً. لا يمكن القول إنه لم ير أنها عائلة".

وأضاف أنه لم يتم إطلاق أي طلقات تحذيرية قبل إطلاق النار، قائلاً: "توقفت كما طُلب مني، ثم أطلقوا النار على السيارة ببساطة".

وأشار أيضاً إلى أنه لم يكن هناك حاجز عسكري منظم في الموقع، موضحاً: "لم يكن هناك حاجز واضح، فقط جنود في الشارع. توقفت عندما طلبوا مني ذلك، ثم وقع إطلاق النار".

وتابع: "دخلت الرصاصة من الجانب الأيمن لوجه الرضيع، وخرجت من الجانب الأيسر، ثم دخلت مباشرة إلى وجه والدته، وخرجت من الجهة الأخرى، فيما استقرت شظايا بالقرب من قلبها".

وقالت جدة الطفل، فريال أبو هيكل، التي كانت داخل السيارة وقت الحادث، إن العائلة توقفت قرب حاجز بعد أن شاهدت آليات عسكرية وجنوداً إسرائيليين من مسافة، مضيفة أنها اعتقدت في البداية أن إطلاق النار كان مجرد طلقات تحذيرية قبل أن تصاب السيارة.

وطالب أبو هيكل بفتح تحقيق ومحاسبة الجندي الذي أطلق النار، قائلاً: "أطالب وأتوقع، إذا كان هناك أي ضمير أو قانون أو أخلاق، أن يُحاسب الجندي الذي أطلق النار على أفعاله. يجب ألا تُغلق هذه القضية من دون تحقيق ومن دون مساءلة. على الأقل أنا لن أتنازل عن ذلك".

واقتحمت القوات الإسرائيلية، مساء الجمعة، بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع والصوت، فيما لم تبلغ عن إصابات. 

كما اقتحمت القوات الإسرائيلية، منزل مواطن في بلدة دير دبوان، شرق رام الله، واحتجزت سكانه في غرفة واحدة بعد تصديهم لمحاولة المستوطنين اقتحام المنزل.

إصابة طفل في غزة

وفي قطاع غزة، أصيب طفل برصاص الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة، شرق مدينة غزة.

وأفادت وكالة "وفا" بأن طائرة مسيرة إسرائيلية، أطلقت نيرانها تجاه المواطنين في منطقة "المحطة" في حي التفاح شرق غزة، ما أسفر عن إصابة طفل.

ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر 2025 بوساطة أميركية، استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، ما أسفر عن قتل أكثر من 900 فلسطيني منذ بداية الهدنة، من بينهم 9 الخميس. وأسفرت هجمات متفرقة شنتها الجماعات المسلحة الفلسطينية عن سقوط 4 جنود إسرائيليين في غزة.

تصنيفات

قصص قد تهمك