
تتواصل محادثات القاهرة لليوم الثاني على التوالي، بين حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى، والوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، في محاولة لتقريب الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن تنفيذ اتفاق غزة.
ويعقد الوسطاء اجتماعاً ظهر، الأحد، لتقييم التطورات في المباحثات، ثم يُعقد اجتماع بين الوسطاء والفصائل الفلسطينية لاستكمال مناقشات السبت.
وقال مصدر مطلع في حركة "حماس" لـ"الشرق"، إن المباحثات "تتواصل ظهر الأحد، وفي المساء من أجل الدفع لتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار قبل البدء في المرحلة الثانية"، التي تتضمن ملفي نزع سلاح الفصائل الفلسطينية والانسحابات الإسرائيلية من القطاع.
وأضاف أن وفد حركة "حماس" المفاوض برئاسة خليل الحية، شدد على ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى، بما في ذلك "وقف القصف والاغتيالات اليومية، وتوفير حياة كريمة للمواطنين بتوفير مستلزمات حياتهم الأساسية والضرورية، ووقف الانتهاكات والاعتداءات".
وقال أيضاً إن جهود الوسطاء تنصب على "بلورة اقتراح معد جديد يدمج بين المرحلتين الأولى والثانية ليكون مقبولاً"، وتابع: "ناقشت المباحثات أفكار قدمتها مصر لتقريب وجهات النظر".
وأشار إلى أن الوسطاء يجرون اتصالات مع الجانب الإسرائيلي، "ولا يزال موقف الاحتلال التعنت والتعطيل ومواصلة العدوان، رغم التزام فصائل المقاومة بشكل كامل"، محذراً من أن "عدوان الاحتلال يقود إلى انهيار التهدئة".
وقال مصدر مطلع ثانٍ، لـ"الشرق"، إن "الرسائل التي استمعت إليها وفود حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، تفيد بأن الرئيس الأميركي (دونالد) ترمب معني بخفض التوتر على كل الجبهات، والوصول إلى اتفاق بشأن غزة".
لقاء مرتقب مع ملادينوف
وذكر أنه يجري ترتيب لقاء بين "حماس"، والممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة نيكولاي ملادينوف، "ربما يعقد الأحد أو الاثنين، بمشاركة ممثلي بعض الفصائل"، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
ونوّه إلى أن مسألة السلاح "لم تُناقش خلال جلسات المباحثات الثلاث التي عُقدت السبت، كما لم يتم التطرّق لوثيقة ملادينوف حول نزع السلاح".
وشدد على أن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة "توافقت على رفض أي حديث عن تسليم السلاح وفق الرؤية الإسرائيلية"، مضيفاً: "يجب أن يكون اتفاقاً شاملاً".
في السياق ذاته كشف عضو بارز في حركة "حماس"، لـ"الشرق"، إن "وثيقة ملادينوف الخاصة بسلاح الفصائل، والتي سُلمت لحماس الشهر الماضي، تضمنت تسليم كافة أنواع السلاح وفق جدول زمني تنفذه قوات الاستقرار الدولية" التي سيشكلها "مجلس السلام"، مشيراً إلى أن الحركة "رفضت أي نقاش حول هذه الوثيقة التي تحتاج إلى تعديلات جوهرية".
واعتبر أن "انخراط كل من رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثانٍ، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن إلى جانب رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد يعطي زخماً للمحادثات، لكن أي تقدم أو اختراق مرهون بالتزام إسرائيل، وتنفيذ المرحلة الأولى مع توفير ضمانات دولية".
وأضاف أن "حماس" والفصائل الفلسطينية "منفتحون على مناقشة ملف السلاح كقضية فلسطينية أولاً، وفي إطار اتفاق شامل مع الاحتلال، يضمن الحقوق والثوابت الفلسطينية وضمانات دولية".
من جانبها، اعتبرت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، المشاركة في المباحثات في بيان، أن التصعيد العسكري الإسرائيلي يستهدف مباحثات القاهرة.










