عقبات في محادثات القاهرة.. ومصر تكثف جهودها لإنهاء مأزق غزة | الشرق للأخبار
خاص

عقبات في محادثات القاهرة.. ومصر تكثف جهودها لإنهاء "مأزق خطة غزة"

مصادر لـ"الشرق": "حماس" تقدم اقتراحات جديدة.. وتصر على رفض نزع السلاح

time reading iconدقائق القراءة - 5
فتاة فلسطينية تجلس بين الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على منزل في خان يونس جنوبي قطاع غزة. 7 يونيو 2026 - Reuters
فتاة فلسطينية تجلس بين الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على منزل في خان يونس جنوبي قطاع غزة. 7 يونيو 2026 - Reuters
رام الله -

أفادت مصادر مطلعة على المحادثات الجارية بين وفد حركة "حماس" الفلسطينية، والوسطاء بالعاصمة المصرية القاهرة، بأن المحادثات تواجه صعوبات كبيرة، لكن الجانب المصري يسعى للبحث عن اختراق لإنهاء المأزق الذي تواجهه خطة غزة.

وقالت المصادر لـ"الشرق"، إن الاجتماعات تبحث الملفات العالقة، وهي "نزع سلاح الفصائل الفلسطينية"، و"دخول لجنة إدارة غزة للقطاع لتولي مهامها"، و"الانسحاب الإسرائيلي"، و"نشر قوات الاستقرار الدولية"، و"إعادة الإعمار".

واعتبرت المصادر، أن ملف السلاح يشكل مفتاحاً أساسياً لنجاح هذه المباحثات، لافتة إلى أن الجانب المصري يبحث مع الأطراف آليات تنفيذ مرنة، لكنها تتطلب موافقة حركة "حماس" المبدئية على نزع السلاح.

وتعارض "حماس" بحث ملف السلاح قبل ما تقول إنه ضرورة قيام إسرائيل بتطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها وقف عمليات الاغتيال والقصف، والتوسع، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات المتفق عليها وغيرها. في المقابل، ترفض إسرائيل وقف عملياتها وهجماتها في غزة قبل أن توافق "حماس" على نزع السلاح.

أزمة ثقة

وتقول مصادر في "حماس"، إن رفض مناقشة قضية نزع السلاح في هذه المرحلة، نابع من سببين، الأول هو عدم ثقتها بالتزام الجانب الإسرائيلي بالاتفاقات، مشيرة إلى أن عدد ضحايا القصف والاغتيالات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي، حتى اليوم تجاوز 950 فلسطينياً.

أما السبب الثاني، فهو يتعلق بالمبدأ، حيث "لا يمكن مطالبة حركات التحرر بسحب سلاحها دون حل سياسي"، وفق ما قال أحد المسؤولين في الحركة لـ"الشرق".

ويرى بعض المراقبين أن حركة "حماس" تعتبر سلاحها المصدر الرئيسي لقوتها السياسية والأمنية، وأن تخليها عنه سيشكل مدخلاً لملاحقة أعضاءها وكوادرها بأساليب لا قِبل للوسطاء ولا لجنة غزة الوقوف أمامها.

وقدمت الحركة اقتراحات منها تشكيل حكومة "وفاق وطني"، بمشاركة السلطة الفلسطينية لتولي ملفات غزة بدءاً من السلاح، وصولاً إلى إعادة الإعمار.

مقترحات "حماس" في محادثات القاهرة

تشكيل حكومة "وفاق وطني" فلسطينية بمشاركة السلطة الفلسطينية. 

تتولى الحكومة المقترحة ملفات غزة بدءاً من السلاح وصولاً إلى إعادة الإعمار.

لكن الجانب الإسرائيلي يرفض مشاركة السلطة في إدارة قطاع غزة، في هذه المرحلة، ويتمسك بنصوص القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الذي ينص في إحدى فقراته على نزع السلاح.

مبادرة مصرية

وبادرت مصر لدعوة حركة "حماس"، والوسطاء إلى عقد هذا اللقاء، استناداً إلى الحاجة لتقديم جواب نهائي إلى "مجلس السلام" المشرف على خطة غزة.

كما يهدف أيضاً، إلى محاولة الخروج من المأزق الذي تواجهه الخطة بما يشكل ذلك من معاناة يومية لأهالي القطاع، إلى جانب التطورات الأخيرة، ومنها إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، توسيع السيطرة الإسرائيلية لتشمل 70% من مساحة القطاع، وإعلان وزير الدفاع يسرائيل كاتس، عودة إسرائيل لما سماه "التهجير الطوعي". وأعاقت الأزمة دخول لجنة إدارة قطاع غزة، التي شُكلت قبل ستة شهور في القاهرة.

إشراك فصائل فلسطينية أخرى في المحادثات

وطالبت "حماس" بإشراك فصائل فلسطينية أخرى في المحادثات، وهو ما أدى إلى تأخير الاجتماعات لأسبوع.

وعرضت بعض الفصائل اقتراحات منها ربط معاجلة ملف السلاح بحل الميليشيات العميلة، التي تستخدمها إسرائيل في تنفيذ اغتيالات سياسية في قطاع غزة.

فيما تمسكت بعض الفصائل برفض مبدأ "نزع السلاح"، مطالبة بالبحث عن مخارج أخرى.

واقترحت بعض الأوساط "حلاً وسطاً" يتضمن فرض قيود على السلاح مثل إخفائه كلياً عن الحيز العام، ووقف كل أشكال التدريب والتسليح والتهريب وحفر الأنفاق، وغيرها بهدف طمأنة الجانب الإسرائيلي بعد تكرار هجوم السابع من أكتوبر 2023.

لكن إسرائيل رفضت كل هذه الاقتراحات، وأصرت على نزع السلاح.

ويبدي الكثير من المراقبين قلقهم من عودة الحرب على غزة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق في هذه اللقاءات، أو على الأقل حدوث تصعيد في الهجمات الإسرائيلية، وفي عمليات التوغل.

قضايا عالقة في محادثات القاهرة لتنفيذ اتفاق غزة

  • نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
  • دخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع لتولي مهامها.
  • الانسحاب الإسرائيلي من القطاع وفق اتفاق وقف إطلاق النار.
  • نشر قوة الاستقرار الدولية. 
  • إعادة إعمار القطاع.

وما يزيد من التوقعات بحدوث مثل هذا التصعيد، هو المعركة الانتخابية الجارية في إسرائيل، التي تدور في أحد أوجهها حول فشل الحكومة الحالية في منع هجوم السابع من أكتوبر.

تصنيفات

قصص قد تهمك