
قالت ليزلي جروف، المساعدة السابقة المقربة للممول الأميركي الراحل جيفري إبستين، خلال جلسة استماع مغلقة، إنها رتبت اتصالات هاتفية بين إبستين ودونالد ترمب قبل توليه الرئاسة، حسبما نقلت "بوليتيكو" عن عضوين ديمقراطيين في لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي.
وقال النائب ستيفن لينش (ديمقراطي من ماساتشوستس) عن جروف، التي عملت لدى إبستين لنحو 18 عاماً بدءاً من عام 2001: "أعتقد أنها أشارت إلى فترة قبل أن يصبح ترمب رئيساً، وأنها رتبت بالفعل عدة مكالمات هاتفية بين الاثنين".
كما قالت النائبة ميلاني ستانسبري (ديمقراطية من نيو مكسيكو) إن جروف أخبرت اللجنة بأنها "رتبت مكالمات هاتفية بينهما"، في إشارة إلى الرئيس وإبستين، لكن تلك المكالمات لم تكن متكررة.
وكانت جروف في مبنى الكابيتول للتحدث إلى لجنة الرقابة في إطار تحقيقها المستمر بشأن إبستين.
وكان ترمب قد أكد مراراً أنه قطع علاقته بإبستين قبل سنوات من وفاته، ولم تُوجه إليه أي اتهامات تتعلق بسوء سلوك في القضية. إلا أن الديمقراطيين يواصلون التساؤل عما إذا كانت الإدارة الأميركية قد سعت إلى إخفاء أدلة تشير إلى استمرار العلاقة بينهما.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيجيل جاكسون، في بيان: "كما قال الرئيس ترمب، فقد تمت تبرئته بالكامل من أي شيء يتعلق بإبستين. ومن خلال الإفراج عن آلاف الصفحات من الوثائق، والتعاون مع طلب الاستدعاء الصادر عن لجنة الرقابة بمجلس النواب، وتوقيع قانون الشفافية الخاص بملفات إبستين، والدعوة إلى مزيد من التحقيقات بشأن أصدقاء إبستين من الديمقراطيين، فقد فعل الرئيس من أجل ضحايا إبستين أكثر من أي شخص سبقه".
ملاحقة قضائية
ورغم أن جروف لم تُتهم بأي مخالفات جنائية، فإن اسمها ورد في دعوى جماعية ضد منفذي تركة إبستين، حيث وُصفت بأنها السكرتيرة التي كانت ترتب سفر الفتيات وتنسق احتياجاتهن وجدولة جلسات التدليك الخاصة. كما ورد اسمها باعتبارها "متآمرة محتملة غير متهمة" ضمن اتفاق عدم الملاحقة القضائية الذي أُبرم مع إبستين عام 2008.
وخلال الجلسة، نفت جروف علمها بأي انتهاكات أو سوء سلوك ارتكبه إبستين، مؤكدة أنها لم تشاهد بنفسها أي تصرفات غير قانونية. وقالت في إفادة مكتوبة إن حياتها انقلبت رأساً على عقب منذ اعتقال إبستين عام 2019، مضيفة أنها كانت تعتقد أن الاتهامات التي أدت إلى إدانته عام 2008 كانت نتيجة "تلفيق" ضده.
لكن عدداً من النواب الديمقراطيين شككوا في رواية جروف. وقال النائب جيمس والكينشو (ديمقراطي من فرجينيا) إنه لا يعتقد أن من المعقول أن تكون غير مدركة لما كان يحدث، وأشار إلى أن إبستين كان مسجلاً كمدان بجرائم جنسية، وأن جروف كانت ترتب لقاءات لشابات معه، ما يثير تساؤلات بشأن صحة أقوالها.
كما أكد النائب سوهاس سوبرامانيام (ديمقراطي من فرجينيا) أنه حريص على توثيق شهادتها رسمياً، حتى يمكن مساءلتها قانونياً إذا ثبت لاحقاً أنها أدلت بمعلومات غير صحيحة.
وقالت جروف للمشرعين وفقاً للشهادة المكتوبة مسبقاً: "أنا لست متآمرة، ولم أكن لأوافق أبداً على هذه الصياغة. إن قرارهم الأحادي بوصفي متآمرة محتملة لا يزال وصمة عار تلاحقني".










