أوروبا تسعى في قمة الـ7 لكسب دعم ترمب لخطة سلام في أوكرانيا. | الشرق للأخبار

قادة أوروبا يسعون خلال قمة السبع إلى انتزاع دعم ترمب لخطة سلام في أوكرانيا

time reading iconدقائق القراءة - 4
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر  والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع في لندن. 08 ديسمبر 2025 - Reuters
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع في لندن. 08 ديسمبر 2025 - Reuters

يسعى قادة أوروبيون إلى استغلال اجتماعاتهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال قمة مجموعة السبع المقرر عقدها في فرنسا الأسبوع المقبل، للحصول على دعمه لخطة تهدف إلى إطلاق جولة جديدة من محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، حسبما نقلت "بلومبرغ".

ويرى قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن مسار الحرب بدأ يميل لصالح أوكرانيا، ما يخلق فرصة لبدء مفاوضات تتجاوز الشروط التي برزت عقب القمة التي جمعت ترمب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ألاسكا العام الماضي.

ويرغب قادة الدول الأوروبية الثلاث (E3) في أن توافق روسيا على وقف فوري لإطلاق النار عند خطوط التماس الحالية باعتباره "نقطة انطلاق للمفاوضات"، إلى جانب تقديم ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا تشمل نشر قوة متعددة الجنسيات.

وجرى تضمين هذه المقترحات في بيان مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عقب محادثات عقدت في لندن الأحد الماضي، وفق "بلومبرغ".

وكان بوتين رفض سابقاً فكرة وقف إطلاق النار قبل بدء محادثات السلام، معتبراً أن ذلك سيمنح كييف فرصة لإعادة التسلح وتعزيز دفاعاتها، كما رفض نشر قوات أوروبية داخل أوكرانيا.

ويطالب الرئيس الروسي بأن تتخلى كييف عن أراضٍ في منطقة دونيتسك الشرقية ضمن أي اتفاق سلام، وهو ما ترفضه أوكرانيا بشكل قاطع.

ورغم تشكيك بعض المسؤولين الأوروبيين في إمكانية تغيير الموقف الروسي قريباً، فإن العواصم الأوروبية ترى أن الوضع الميداني الحالي قد يفتح نافذة للحوار، فبعد أكثر من 4 سنوات على الهجوم الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، لم تحقق القوات الروسية تقدماً كبيراً في الجبهات رغم الخسائر المتزايدة، فيما يواجه الاقتصاد الروسي ضغوطاً متنامية.

وفي المقابل، تواصل أوكرانيا تنفيذ ضربات داخل الأراضي الروسية تستهدف مصافي النفط والمنشآت المرتبطة بالصناعات الدفاعية، ما أدى إلى نقل آثار الحرب إلى العمق الروسي.

مسار المفاوضات

وترى الدول الأوروبية الثلاث فرصة للعب دور أكبر في صياغة مسار المفاوضات، خاصة مع تعثر المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة وانشغال واشنطن بالصراع مع إيران.

ويأمل الأوروبيون في الحصول على موافقة ترمب على مقترحاتهم لزيادة الضغط على موسكو ودفعها إلى طاولة المفاوضات، تمهيداً لإجراء محادثات تضم أوروبا والولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا ربما اعتباراً من الشهر المقبل.

وفي إطار هذه الجهود، تعمل بريطانيا والاتحاد الأوروبي على إعداد حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا خلال الأسابيع المقبلة، مع الإشارة إلى أن الخطط لا تزال قيد التعديل وقد تتغير.

كما تسعى أوروبا إلى تجنب تكرار أزمة الشتاء الماضي، حين تعرض ملايين الأوكرانيين لانقطاع الكهرباء والتدفئة بسبب الهجمات الروسية المكثفة على البنية التحتية للطاقة.

من جانبه، انتقد بوتين مؤخراً أي دور وساطة أوروبي، معتبراً أن القادة الأوروبيين يقفون بوضوح إلى جانب أوكرانيا.

كما رفض عرضاً من زيلينسكي لعقد لقاء مباشر، واصفاً رسالة مفتوحة وجهها الرئيس الأوكراني بأنها "فظة" وتهدف إلى جعل اللقاءات الشخصية مستحيلة.

وأكد الرئيس الروسي تمسكه بما قال إنها تفاهمات تم التوصل إليها خلال لقائه مع ترمب في أنكوراج، داعياً الدول الأوروبية إلى "إقناع السلطات في كييف بقبول التسويات المطروحة".

في المقابل، اعتبر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، أن أوكرانيا أصبحت في موقع قوة عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، وأن الوقت قد حان لأوروبا للتواصل مع بوتين، مشدداً على ضرورة التنسيق بين القو  الأوروبية الكبرى، وخاصة فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة.

تصنيفات

قصص قد تهمك