
كشف مصدر حكومي عراقي لـ"الشرق" السبت، أن المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق توم باراك سيزور العاصمة بغداد خلال اليومين المقبلين لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين بشأن عدد من الملفات السياسية والأمنية.
وقال المصدر إن الزيارة ستتناول ملف استكمال تشكيلة حكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، إلى جانب بحث ملف حصر السلاح بيد الدولة والفصائل التي أبدت موافقتها على تسليم أسلحتها.
وأشار المصدر إلى أن باراك سيبحث أيضاً التحضيرات الخاصة بالزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن المبعوث الأميركي سيتوجه كذلك إلى إقليم كردستان، حيث سيجري مباحثات بشأن الملفات العالقة بين بغداد وأربيل.
وتمثل زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة أول تحرك خارجي كبير للحكومة، وفرصة لإعادة رسم ملامح العلاقة العراقية الأميركية، في ظل متغيرات أمنية وسياسية واقتصادية تشهدها المنطقة.
دور جديد لباراك
أما زيارة باراك فتأتي بعد أقل من أسبوعين على تعيينه مبعوثاً رئاسياً أميركياً خاصاً إلى العراق وسوريا، إلى جانب منصبه سفيراً للولايات المتحدة لدى تركيا، في خطوة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب أواخر مايو الماضي.
وتتزامن الزيارة مع استمرار المشاورات السياسية الرامية إلى استكمال التشكيلة الحكومية برئاسة علي الزيدي، بعدما نالت الحكومة ثقة البرلمان دون استكمال جميع المناصب الوزارية.
كما تأتي الزيارة في وقت يتصدر فيه ملف حصر السلاح بيد الدولة النقاشات السياسية والأمنية في العراق، وسط دعوات حكومية وقوى سياسية إلى تنظيم ملف السلاح وحصره بالمؤسسات الرسمية.
وقال مصدر سياسي مطلع لـ"الشرق"، في وقت سابق، إن الاتصالات بين القوى المشاركة في الحكومة لم تتوقف، إلا أن التوافق النهائي على الوزارات الشاغرة لم يُحسم بعد، بسبب تباين وجهات النظر بشأن توزيع بعض الحقائب وآليات إدارة المؤسسات المرتبطة بها.
وأضاف المصدر، أن الحوارات الجارية أحرزت تقدماً في بعض الملفات، إلّا أن وزارتي الداخلية والدفاع، ما زالتا تمثلان العقدة الأبرز في المفاوضات، نظراً لحساسية الملف الأمني وارتباطه بملف حصر السلاح بيد الدولة، وإعادة ترتيب أولويات المؤسسة الأمنية خلال المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن تتناول مباحثات باراك في إقليم كردستان متابعة تنفيذ التفاهمات بين بغداد وأربيل، ولا سيما في ملفات النفط والإيرادات ورواتب موظفي الإقليم.








