ألمانيا: أميركا بحاجة إلى أوروبا لبلوغ الفضاء الخارجي | الشرق للأخبار

ألمانيا: أميركا بحاجة إلى أوروبا لبلوغ الفضاء الخارجي

time reading iconدقائق القراءة - 4
إطلاق صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبيس إكس" ومركبة "دراجون" الفضائية في مهمة "كرو-12" التابعة لناسا إلى محطة الفضاء الدولية من محطة كيب كانافيرال في فلوريدا بالولايات المتحدة. 13 فبراير 2026 - Reuters
إطلاق صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبيس إكس" ومركبة "دراجون" الفضائية في مهمة "كرو-12" التابعة لناسا إلى محطة الفضاء الدولية من محطة كيب كانافيرال في فلوريدا بالولايات المتحدة. 13 فبراير 2026 - Reuters

قالت وزيرة البحث العلمي والفضاء الألمانية دوروثي بار إن الولايات المتحدة لا تستطيع بلوغ الفضاء بدون التكنولوجيا الأوروبية والألمانية، معتبرة أن التكنولوجيا الأوروبية المستخدمة في بعثات وكالة "ناسا" دليل على أن أوروبا لا تزال تتمتع بنفوذ في سباق الفضاء.

وفي مقابلة مع مجلة "بوليتيكو"، قالت بار: "تُقدّم ألمانيا وأوروبا تقنيات أساسية بالغة الأهمية" لبعثات الفضاء الأميركية (..) لهذا السبب، يُمكننا القول بثقة: بدوننا، لا يُمكن تحقيق ذلك"، وأضافت: "هناك اعتماد متبادل واضح".

ويأتي الموقف الألماني في ظل تنافس أوروبا والولايات المتحدة على السيطرة على تقنيات رئيسية مثل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية وغيرها.

وقد اتخذت واشنطن الأسبوع الماضي إجراءً لتقييد وصول الأجانب إلى أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي لشركة "أنثروبيك". وقد حفّز هذا الإجراء مساعي القادة الأوروبيين للتخلّص من التكنولوجيا الأميركية، وجاء بعد أسبوع واحد فقط من تقديم المفوضية الأوروبية حزمة سيادة تكنولوجية لتقليل اعتماد التكتل على الولايات المتحدة.

وقالت الوزيرة الألمانية على هامش معرض "فيفاتيك" التجاري في باريس هذا الأسبوع: "بدون وحدة الخدمة الأوروبية، لن تتمكن الولايات المتحدة من الوصول إلى القمر".

وتصف وكالة "ناسا" الأميركية وحدة الخدمة الأوروبية بأنها "محطة توليد الطاقة" لمركبة "أوريون" الفضائية، حيث تزودها بالكهرباء والدفع والتحكم الحراري والهواء والماء. ويتم تجميع الوحدة في مدينة بريمن شمال غرب ألمانيا ضمن برنامج تابع لوكالة الفضاء الأوروبية.

وأشارت بار إلى أن شركة "جينا-أوبترونيك" الألمانية تصنع أيضاً أجهزة تتبع النجوم لمساعدة مركبة "أوريون" الفضائية على تحديد اتجاهها في الفضاء.

سباق الفضاء

أعادت القوى العالمية إحياء سباق الفضاء العالمي في السنوات الأخيرة، متنافسة على السيطرة على مجالات مثل الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية والبيانات وموارد الفضاء.

وتتصدر الولايات المتحدة هذا السباق، مدفوعة جزئياً بشركات عملاقة من القطاع الخاص مثل شركة "سبيس إكس" التابعة للملياردير إيلون ماسك، بينما تسعى شركة "بلو أوريجين" التابعة للملياردير جيف بيزوس أيضاً إلى تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام وأنظمة قمرية.

وصرحت بار لمجلة "بوليتيكو": "نتحدث كثيراً عن الولايات المتحدة. في الوقت نفسه، يجب ألا نغفل حقيقة أن تحالفاً قوياً يتشكل على الجانب الآخر، يضم روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران. لا أريد لهذه الدول أن تفوز في سباق الفضاء".

وزار بيزوس مؤتمر "فيفاتيك" في باريس الأربعاء، وقال للحضور: "الطلب على الإطلاق لا يشبع. لدينا حالياً تراكم هائل في الطلبات".

كما حذّرت الوزيرة الألمانية من أن لوائح الاتحاد الأوروبي تعيق الشركات الأوروبية الرائدة عن المنافسة. وقالت: "أظل أطرح السؤال نفسه: هل نحن بحاجة حقاً إلى قانون آخر؟" في إشارة إلى قانون الفضاء المقترح من الاتحاد الأوروبي والذي قُدّم في يونيو من العام الماضي.

وقد عارضت ألمانيا هذا المقترح، وهدّدت الإدارة الأميركية بالرد على هذه القواعد إذا استهدفت الشركات الأميركية بشكل غير عادل.

وأردفت بار بالقول: "نريد تقليص البيروقراطية. ومع ذلك، نستمر في الوقت نفسه في وضع متطلبات جديدة". ولفتت إلى أن الحكومة الألمانية تعمل على "قانون وطني جديد للفضاء" يهدف إلى مساعدة الشركات على طرح التقنيات بشكل أسرع.

تصنيفات

قصص قد تهمك