
حذرت الصين من احتمال تفكك سلاسل التوريد مع سعي شركائها التجاريين الرئيسيين لاتخاذ تدابير جديدة لمعالجة الاختلالات المتزايدة وتقليل الاعتماد على العناصر الأرضية النادرة، حسب ما أوردت "بلومبرغ".
وقال نائب رئيس الوزراء الصيني، دينج شيويه شيانج، خلال كلمة ألقاها في افتتاح معرض الصين الدولي لسلاسل التوريد في بكين، الاثنين: "تتزايد النزعة الأحادية والحمائية، ويتزايد خطر تفكك سلاسل التوريد العالمية".
وقد برز فائض الصين التجاري المتزايد مع شركائها الرئيسيين في الأشهر الأخيرة، حيث يدرس الاتحاد الأوروبي اتخاذ تدابير جديدة لمواجهة طفرة الصادرات. واتفقت مجموعة السبع مؤخراً على ألا تتجاوز واردات أي دولة من العناصر الأرضية النادرة 60% بحلول عام 2030، في محاولة لتقليل اعتمادها على الصين.
ويبدو أن بكين ردت على هذه الخطوة بفرض قيود على صادرات اثنين من منتجي العناصر الأرضية النادرة في الولايات المتحدة، الاثنين.
هيمنة صينية
وتهيمن بكين على سلاسل توريد العناصر الأرضية النادرة، التي تُعدّ أساسية لتصنيع التقنيات الحديثة، من الهواتف الذكية إلى الطائرات المقاتلة. واستغلت الصين هيمنتها على سلاسل توريد العناصر الأرضية النادرة للرد على تعريفات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية العام الماضي، وذلك بتقييد صادراتها.
كما ردّ دينج على الانتقادات الموجهة إلى الصين بشأن الدعم غير العادل واختلال التوازن التجاري، مؤكداً أن قدرتها التنافسية تنبع من سلاسلها الصناعية المتكاملة وسوقها الضخمة.
وفي أبريل، أعلنت الصين إنشاء آلية جديدة شاملة لضمان أمن سلاسل توريدها. وتمنح هذه الآلية الجهات الحكومية صلاحية بدء تحقيقات أمنية ضد الكيانات الأجنبية في حال فرضها حظراً تمييزياً أو قيامها بأعمال تضر بأمن سلاسل التوريد في البلاد.
ومن شأن أي تصعيد في التوترات التجارية، أن يزيد من المخاطر التي تواجه الصين، في ظل تزايد المؤشرات على تعرض اقتصادها لضغوط. فقد أظهرت المؤشرات الصادرة الأسبوع الماضي انخفاضاً في الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار إلى مستويات غير مسبوقة منذ جائحة فيروس كورونا.
وتُبرز هذه الأرقام مواطن ضعف متأصلة، حتى مع ازدهار الصادرات وتخفيف حدة التوترات الجيوسياسية حول إيران، مما يوفر هامش أمان مؤقت.








