بعد فرز معظم الأصوات.. كيكو فوجيموري على أعتاب رئاسة بيرو | الشرق للأخبار

بعد فرز معظم الأصوات.. كيكو فوجيموري على أعتاب رئاسة بيرو

time reading iconدقائق القراءة - 5
المرشحة المحافظة كيكو فوجيموري تُدلي بصوتها في أحد مراكز الاقتراع بالعاصمة ليما خلال جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة- 7 يونيو 2026 - Reuters
المرشحة المحافظة كيكو فوجيموري تُدلي بصوتها في أحد مراكز الاقتراع بالعاصمة ليما خلال جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة- 7 يونيو 2026 - Reuters

تبدو المحافظة كيكو فوجيموري في طريقها لتصبح الرئيسة المقبلة لبيرو بعد خوضها حملتها الانتخابية الرابعة على التوالي، وفقاً للأرقام التي نشرتها هيئة تنظيم الانتخابات عقب أسابيع من مراجعة الطعون المتعلقة بأصوات متنازع عليها، وفق "بلومبرغ".

ومع وجود فارق يبلغ 43 ألفاً و386 صوتاً بين فوجيموري ومنافسها اليساري روبرتو سانشيز، في حين لا يتجاوز عدد الأصوات محل النزاع 39 ألفاً و300 صوت، أصبحت المرشحة المحافظة تمتلك هامشاً كافياً للحفاظ على تقدمها.

وحصلت فوجيموري على 50.1% من الأصوات مقابل 49.9% لسانشيز، مع فرز 99.8% من بطاقات الاقتراع.

ولم تُستكمل بعد النتائج الرسمية النهائية، ومن المؤكد أن نتائج جولة الإعادة ستواجه طعوناً من جانب سانشيز، الذي أعلن أنه لن يعترف بحكومة فوجيموري بسبب ما وصفه بمخالفات في إعادة فرز الأصوات في الخارج، حيث حققت المرشحة المحافظة فوزاً واسعاً.

في المقابل، أكد مراقبون للانتخابات أن عملية التصويت جرت بصورة طبيعية.

ومن شأن هذه النتيجة أن تحقق أخيراً لفوجيموري المنصب الذي تسعى إليه منذ عام 2011، كما ستجعلها أول امرأة تُنتخب رئيسة للدولة التي عانت اضطرابات سياسية متواصلة.

كما أن فوز المرشحة اليمينية، البالغة من العمر 51 عاماً، سيبعث برسالة طمأنة إلى المستثمرين الذين يؤيدون سياساتها الداعمة للأعمال ويخشون خطط سانشيز الرامية إلى إعادة صياغة دستور بيرو الداعم للأعمال.

توجه نحو اليمين

وسيضيف ذلك أيضاً بيرو إلى القائمة المتزايدة من دول أميركا اللاتينية التي تتجه نحو اليمين السياسي، وهو توجه بدأ يترسخ مؤخراً في كولومبيا بعد فوز أبيلاردو دي لا إسبرييا، وقد يمتد إلى البرازيل في وقت لاحق من هذا العام.

ونظراً إلى أن حزب "القوة الشعبية"، الذي تتزعمه فوجيموري، سيحظى بأكبر كتلة أقلية في الكونجرس ذي المجلسين الذي أُعيد العمل به حديثاً، وهي كتلة كافية لعرقلة أي محاولات لعزلها، فمن المتوقع أن يسهم فوزها في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار السياسي بعد سنوات من الإطاحات المتكررة التي شهدت تداول 8 رؤساء على حكم بيرو خلال العقد الماضي.

وقال لويس راموس، رئيس أبحاث الأسهم في شركة الوساطة "لاراين فيال"، في مذكرة بحثية: "ستتولى فوجيموري منصبها وهي تتمتع بقاعدة مؤسسية أقوى بكثير"، مضيفاً أن العلاقة الأكثر تعاوناً بين السلطتين التنفيذية والتشريعية قد تفتح المجال أمام نمو اقتصادي أكبر من خلال توفير وضوح تنظيمي وتحسين إجراءات إصدار التراخيص.

وتُعد فوجيموري واحدة من أشهر الشخصيات السياسية في بيرو، إلا أن إدانة والدها، الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري، في قضايا تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والفساد دفعت كثيراً من البيروفيين في السابق إلى القول إنهم لن يصوتوا لها أبداً.

غير أن إرث والدها، الذي قاد خلال فترة حكمه حرباً دامية ضد الجماعات الماوية المسلحة، ساعدها هذه المرة على الترويج لخطاب يركز على الأمن والنظام في وقت يضع فيه الناخبون السلامة العامة على رأس أولوياتهم.

وتعهدت فوجيموري بترحيل جميع المهاجرين غير النظاميين الذين يرتكبون جرائم، ومنح القوات المسلحة السيطرة على الحدود، وإلزام السجناء بالعمل لتغطية تكاليف غذائهم، إلى جانب استنساخ نموذج السجن العملاق عالي الحراسة الذي أنشأته السلفادور في عهد الرئيس نجيب أبو كيلة.

كما يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها الضامن لاستمرار النموذج الاقتصادي القائم على دستور عام 1993، وهو الدستور الداعم للأعمال الذي أُقر في عهد والدها وأسهم في تحقيق معدلات نمو تفوقت على كثير من دول المنطقة، فضلاً عن تحويل البلاد إلى أحد أبرز مصدري المعادن والفواكه.

ووعدت فوجيموري بمضاعفة معدل النمو السنوي إلى 6%، وتقليص الإجراءات البيروقراطية، واستحداث نظام ضريبي صفري للشركات الصغيرة بهدف تشجيع الانتقال إلى الاقتصاد الرسمي، في بلد يعمل فيه نحو 70% من القوى العاملة ضمن القطاع غير الرسمي.

وخلال الحملة الانتخابية، كلفت وزير المالية السابق لويس كارانزا، والمدير السابق لبنك التنمية لأمريكا اللاتينية، بقيادة فريقها الاقتصادي.

ومن المقرر أن يتولى الرئيس المقبل لبيرو مهامه في 28 يوليو المقبل لولاية تمتد خمس سنوات، ليصبح تاسع زعيم يحكم الدولة الغنية بالنحاس خلال عقد واحد.

تصنيفات

قصص قد تهمك