اتفاق إيطالي فرنسي على دعم لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل | الشرق للأخبار

اتفاق إيطالي فرنسي على تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة "يونيفيل"

time reading iconدقائق القراءة - 6
جندي لبناني يقف بالقرب من مركبات قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) في بلدة مرجعيون جنوب لبنان. 29 أكتوبر 2024 - REUTERS
جندي لبناني يقف بالقرب من مركبات قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) في بلدة مرجعيون جنوب لبنان. 29 أكتوبر 2024 - REUTERS

قالت ​رئيسة الوزراء الإيطالية ‌جورجا ميلوني، الخميس، إن إيطاليا ​وفرنسا اتفقتا على تشكيل ⁠تحالف ​لدعم لبنان بعد ​انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة ​في ​لبنان (يونيفيل) المقررة بنهاية العام الحالي.

وأضافت ميلوني عقب محادثات مع الرئيس ​الفرنسي ​إيمانويل ⁠ماكرون في ⁠منتجع فرنسي ​إن "الجانبين ​ناقشا ⁠أيضاً إمكانية عقد مؤتمر ⁠دولي ​حول هذه ​القضية".

وكان وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، ذكر الثلاثاء الماضي، أن بلاده قد تضطلع بدور في أي ترتيبات مقبلة للحفاظ على الهدنة في لبنان، مشيراً إلى أن المناقشات يجب أن تتركز على شكل الحضور الدولي أو الأوروبي، بعد انتهاء مهمة "يونيفيل" بنهاية العام.

وأوضح تاياني أن هناك حاجة لبحث الخطوات التالية بعد انتهاء مهمة "يونيفيل"، بما في ذلك إمكانية وجود دور أوروبي للمساعدة في ضمان استمرار وقف إطلاق النار، وترسيخ حالة سلام محتملة بين لبنان وإسرائيل.

وأضاف:" أي بعثة أوروبية أو دولية محتملة يجب أن تركز على تعزيز سلطة الدولة اللبنانية"، معتبراً أن الرئيس اللبناني جوزاف عون يمثل "ضمانة" في هذه المرحلة.

اقرأ أيضاً

من يراقب جنوب لبنان؟

مع اقتراب انتهاء تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، تتزايد النقاشات حول مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان.

وأكد وزير الخارجية الإيطالي ضرورة تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على كامل أراضي البلاد، مشيراً إلى أن إيطاليا تشارك بالفعل في تدريب الجيش اللبناني، ويمكنها توسيع هذا الدعم خلال المرحلة المقبلة.

وذكرت "اليونيفيل" أن جنود حفظ السلام التابعون لها يواصلون وجودهم في جميع أنحاء جنوب لبنان وعلى طول الخط الأزرق، محافظين على وجود مرئي وفعّال، في الوقت الذي يواصلون فيه رصد التطورات على الأرض والإبلاغ عنها وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1701.

تحديات كبيرة

وشكّل العنف الشديد وتبادل إطلاق النار منذ أوائل مارس تحديات كبيرة، لكن البعثة وجنود حفظ السلام التابعين لها ثابروا على أداء مهامهم.

وأشارت "اليونيفيل" إلى أن جنود حفظ السلام تنفذ مهام أساسية في ظلّ ظروف متقلبة بشكل متزايد، متكيفين يومياً مع التحديات الأمنية المتغيرة، لافتة إلى أن النزاع أدى إلى فقدان حياة 7 جنود، إضافة إلى إصابة آخرين، مما يؤكد المخاطر الكامنة في الحفاظ على الوجود في مثل هذه البيئة.

وكانت الخسائر البشرية الناجمة عن النزاع هائلة، فقد نزح عشرات الآلاف من المدنيين من منطقة عمليات "يونيفيل"، وقُتل أو جُرح العديد منهم في أعمال العنف التي تلت ذلك.

كما شهدت المنطقة دماراً واسع النطاق لمنازل المدنيين والبنية التحتية الحيوية. كما أدى تصاعد حدّة النزاع تدريجياً إلى زيادة التحدّيات التي تواجه حركة قوات حفظ السلام.

وأشارت "يونيفيل" إلى أن عملياتها الحيوية متواصلة على طول الخط الأزرق، بما في ذلك أنشطة الرصد، والإبلاغ عن الانتهاكات، والحفاظ على آليات الارتباط بين الأطراف، إذ تساهم هذه الجهود في الحدّ من سوء الفهم ومنع التصعيد في بيئة شديدة الهشاشة.

وفي الوقت نفسه، تُسهّل قوات حفظ السلام وصول المساعدات الإنسانية من خلال تنسيق المرور الآمن وتوفير الحماية الأمنية لقوافل المساعدات التي تمرّ عبر المناطق المتضررة. ويظلّ الحفاظ على حرية الحركة أمراً بالغ الأهمية لهذه العمليات.

وتُذكّر "يونيفيل" جميع الأطراف بأن أي قيود على حريّة حركة جنود حفظ السلام أو أي أعمال تُعرّض حياتهم للخطر، تُعدّ انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 1701، إذ تواصل البعثة دعم مؤسسات الدولة اللبنانية والمجتمعات المحلية جنوب نهر الليطاني، وتعزيز الاستقرار حيث تشتد الحاجة إليه.

وأشارت قوات حفظ السلام التابعة لـ"يونيفيل"، أنها أثبتت من خلال عملها، التزامها الكامل بالمهام الموكلة إليها من قبل مجلس الأمن، حتى في ظل ظروف بالغة الصعوبة.

وكان مجلس الأمن الدولي، قد صوت في أغسطس 2025، على تمديد مهمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) في لبنان حتى نهاية ديسمبر 2026، في وقت تطالب فيه الولايات المتحدة بحصر التمديد عاماً واحداً وأخيراً فقط.

وتأسست قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عام 1978، وتتولى تسيير دوريات على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل، ويتم تجديد تفويض المهمة سنوياً.

تصنيفات

قصص قد تهمك