اتصال ترمب وعون: تأكيد أميركي على دعم الدولة اللبنانية | الشرق للأخبار

عون يطلب من واشنطن الضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان.. وترمب: سندعم الاتفاق

بيروت: الرئيس الأميركي أكد خلال اتصال هاتفي دعم الاقتصاد والقوى الأمنية الشرعية

time reading iconدقائق القراءة - 5
جانب من مراسم توقيع الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان في مقر وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن. 26 يونيو 2026 - REUTERS
جانب من مراسم توقيع الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان في مقر وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن. 26 يونيو 2026 - REUTERS

أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون لنظيره الأميركي دونالد ترمب عن أمله أن تساهم الولايات المتحدة في منع أي خرق للاتفاق الإطاري والضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة في جنوب لبنان، فيما أكد ترمب دعم واشنطن لتنفيذ الاتفاق، بحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية، السبت، أن ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً بعون، هنأه خلاله على توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، وأكد دعم واشنطن للبنان والعمل على توفير ما يلزم للمساعدة في تنفيذ بنود الاتفاق وإعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد.

وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن عون شكر ترمب على موقفه الداعم للبنان وسلطته الشرعية ومؤسساته الدستورية والأمنية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، مؤكداً أن الدولة اللبنانية ستتحمل مسؤولياتها في تنفيذ الاتفاق الإطاري.

وأعرب عون عن أمله في أن تساهم الولايات المتحدة في منع أي خرق للاتفاق وضمان الوفاء بكل الالتزامات التي تم التفاهم عليها، ولا سيما الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، بما يسهل انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية.

وجاء في البيان أن ترمب أكد أن الولايات المتحدة "لن توفر أي جهد" لدعم سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه، وبسط سلطة الدولة بقواتها المسلحة على كامل الأراضي اللبنانية، ووقف أي تهديد لاستقرار البلاد، إلى جانب دعم مواقف رئيس الجمهورية وقرارات الحكومة.

كما أكد ترمب أن الولايات المتحدة ستساهم في دعم الاقتصاد اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، بما يساعد لبنان على استعادة دوره الريادي في محيطه والعالم، بحسب الرئاسة اللبنانية

وفي ختام الاتصال، أشار ترمب إلى لقاء قريب مع عون في واشنطن، وفق بيان الرئاسة اللبنانية.

إطار ثلاثي

ووقعت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، الجمعة، اتفاقاً إطارياً ثلاثياً يرسم آلية للمرحلة التالية من الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، ويقوم على إعادة انتشار تدريجية للقوات الإسرائيلية خارج الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع تولي القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية على مراحل، وإنشاء مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية لمتابعة تنفيذ الإطار، إلى جانب تقديم مساعدات أميركية لبيروت.

وقال عون إن الاتفاق يمثل "الخطوة الأولى" نحو استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها، متعهداً بمواصلة العمل حتى إنهاء الاحتلال وترسيخ سيادة الدولة اللبنانية دون شريك.

وتوجه عون في بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية بالشكر إلى ترمب، وكذلك الدول "الشقيقة والصديقة" التي واكبت المفاوضات، وقال إنها دعمت مواقف الدولة اللبنانية وأكدت حرصها على استقلال لبنان وسلامه وازدهاره.

وأضاف أن الاتفاق الإطاري "هو أول الطريق لتثمير تضحيات اللبنانيين"، بما يتيح لهم العودة إلى "أرضهم المحررة كاملة" وإلى منازلهم، مؤكداً أن الهدف هو قيام "دولة لبنانية لا شريك لها في سيادتها على أرضها وشعبها".

رفض من "حزب الله"

في المقابل، قال الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، السبت، إن الاتفاق الإطاري "منعدم الوجود"، ويجب أن تحل محله مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية، وذلك بعدما توصلت بيروت وتل أبيب إلى الاتفاق في واشنطن برعاية أميركية.

وأضاف قاسم، في بيان، أن مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية تضمن "سلامة أراضي لبنان وسيادته"، عبر انسحاب إسرائيلي كامل خلال 60 يوماً، داعياً إلى تطبيق بنودها.

وحث الحكومة اللبنانية على "التخلي عن الاتفاق الإطاري مع إسرائيل"، معتبراً أن ربط إعادة انتشار القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بنزع سلاح الجماعة "طرح خطير يتجاوز الخطوط الحمراء".

وينص الإطار الثلاثي الموقع بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل على إطلاق مسار تدريجي لإنهاء النزاع بين الجانبين، وصولاً إلى اتفاق سلام وأمن شامل.

ويتضمن الإطار التزامات متبادلة بشأن إعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج الأراضي اللبنانية، واستعادة الدولة اللبنانية سلطتها الفعلية على كامل أراضيها، إلى جانب ترتيبات أمنية وآليات للتحقق، وإنشاء مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية بدعم ومشاركة الولايات المتحدة للإشراف على تنفيذ الاتفاق.

ويقوم الإطار على إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية تدريجياً، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية، بما يمهد لإعادة انتشار القوات الإسرائيلية على مراحل خارج الأراضي اللبنانية.

تصنيفات

قصص قد تهمك