ستارمر: خطة بـ68 مليار دولار لتطوير الجيش والصناعة العسكرية | الشرق للأخبار

ستارمر يطلق خطة دفاعية بـ68 مليار دولار لتطوير الجيش والصناعة العسكرية

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلقي كلمة خلال إطلاق آلية للإنفاق الدفاعي. 30 يونيو 2026 - Reuters
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلقي كلمة خلال إطلاق آلية للإنفاق الدفاعي. 30 يونيو 2026 - Reuters

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، إطلاق آلية تمويل جديدة بقيمة 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار) لتطوير قدرات الجيش، ودعم الصناعات الدفاعية البريطانية.

وقال ستارمر، خلال مؤتمر صحافي، إن خطة الاستثمار الدفاعي تمثل "إجراء حاسماً" مع الالتزام في الوقت نفسه بالقواعد المالية، لافتاً إلى تقليص بعض مشاريع الطاقة من أجل تمويل خطة الاستثمار الدفاعي، بحسب ما أوردت صحيفة "تليجراف".

وأضاف ستارمر أن البرنامج الجديد يهدف لمساعدة الشركات المحلية على المنافسة في الأسواق العالمية، واصفاً الخطوة بأنها أكبر توسع في دعم تمويل الصادرات البريطانية منذ قرن.

وتابع قائلاً: "سيجري تمويلها (الخطة) من خلال إعادة توزيع الإنفاق بين مختلف الوزارات، وإعادة تخصيص موازنات الإنفاق الرأسمالي بمقدار بنس واحد من كل جنيه، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات الاستثمار العام عند أعلى مستوياتها المستدامة منذ سبعينات القرن الماضي".

واعتبر ستارمر أن هذا القرار "يأخذ في الاعتبار الخيارات الضرورية والصائبة لحماية البلاد.. وبفضل هذه القرارات الصعبة أصبحنا قادرين على زيادة الإنفاق على الدفاع".

15 مليار جنيه زيادة في الإنفاق

ولفت ستارمر إلى أن خطة الاستثمار الدفاعي سترفع الإنفاق الدفاعي بمقدار 15 مليار جنيه إسترليني. ويظل هذا المبلغ أقل بكثير من النطاق الذي طالب به خبراء الدفاع وكبار القادة العسكريين في بريطانيا، والذي تراوح بين 18 و28 مليار جنيه إسترليني، بحسب "تليجراف".

وقال ستارمر: "ننفذ بالفعل أكبر زيادة مستدامة في الإنفاق الدفاعي منذ ثمانينات القرن الماضي، بإجمالي 270 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات الأربع المقبلة، دعماً لقواتنا المسلحة وتعزيزاً لأمننا القومي".

وتابع: "صحيح أن التركيز منصب بدرجة كبيرة على الأرقام.. لكن قبل وصولنا إلى السلطة، أي قبل عامين، كانت هذه البلاد تنفق 54 مليار جنيه إسترليني سنوياً على الدفاع. وسنرفع هذا الرقم إلى ما يقرب من 80 مليار جنيه سنوياً بحلول عام 2029".

وأوضح أن ذلك يمثل زيادة حقيقية بنسبة 27%، إذ سيرتفع الإنفاق الدفاعي من 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 إلى 2.7%، بما يضع بريطانيا على مسار يتيح لها الوصول إلى 3% خلال الدورة البرلمانية المقبلة، وهو ما يجب أن يكون "الأولوية القصوى في مراجعة الإنفاق التالية"، وفق قوله.

وشدد ستارمر على ضرورة "الإنفاق يطريقة أفضل. ويشمل ذلك تنفيذ إصلاحات حقيقية داخل وزارة الدفاع لضمان تحقيق أفضل عائد من مشترياتنا الدفاعية".

البرامج الرئيسية في خطة الإنفاق الدفاعي لبريطانيا

  • 8 مليارات جنيه إسترليني: تمويل برنامج GCAP لتطوير مقاتلة شبح من الجيل التالي بالشراكة مع اليابان وإيطاليا.
  • 63 مليار جنيه إسترليني: تعزيز الردع النووي، بما يشمل غواصات دريدنوت وSSN-AUKUS، وتطوير رأس حربي جديد، وشراء 12 طائرة F-35A، مع تحديث القواعد البحرية.
  • 5 مليارات جنيه إسترليني: تطوير الطائرات المسيّرة، منها 650 مليون جنيه للأنظمة الذاتية منخفضة التكلفة والطائرات والمركبات غير المأهولة.
  • 2 مليار جنيه إسترليني: إنشاء شبكة استهداف رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتسريع اتخاذ القرار والاشتباك.
  • 790  مليون جنيه إسترليني: تعزيز الدفاع الجوي والصاروخي عبر رادارات وأجهزة استشعار جديدة، وتحديث أنظمة الدفاع وتوسيع قدرات مكافحة المسيّرات.
  • 11  مليار جنيه إسترليني: زيادة مخزونات الذخائر والأسلحة، وإنشاء ستة مصانع جديدة للطاقة الإنتاجية بحلول عام 2030.
  • 900 مليون جنيه إسترليني: إصلاح منظومة المشتريات الدفاعية وتحسين الكفاءة، مع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتطوير القوى العاملة.
  • 100 مليون جنيه إسترليني: تمويل فريق RAID لتسريع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى القوات المسلحة.
  • 115 مليون جنيه إسترليني: تعزيز الدفاعات ضد تهديدات الذكاء الاصطناعي، بما يشمل الأمن البيولوجي ومخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين.

"الاستعداد لحرب محتملة مع روسيا"

واعتبر ستارمر أن الزيادة في الإنفاق الدفاعي ستجعل بريطانيا "مستعدة لخوض حرب مع روسيا إذا اقتضت الضرورة".

وجاء ذلك رداً على سؤال عما إذا كان يستطيع أن يؤكد "بكل ثقة" أن خطة الاستثمار الدفاعي تتضمن بحلول عام 2030، ما يكفي لردع روسيا ومواجهتها عسكرياً إذا لزم الأمر.

وأضاف ستارمر: "الزيادة في الإنفاق الدفاعي التي أقررناها وأعلناها العام الماضي دخلت بالفعل حيز التنفيذ، وهي أكبر زيادة مستدامة منذ ثمانينات القرن الماضي، كما أن خطة الاستثمار الدفاعي تبني على تلك الزيادة".

وأضاف: "لا يتعلق الأمر بحجم الأموال فقط، بل بالقدرات أيضاً. لقد تعلمنا الكثير من أوكرانيا، ومن إيران أيضاً، بشأن القدرات اللازمة لمواجهة دول مثل روسيا".

وحذر من أن "العالم أصبح أكثر خطورة"، مضيفاً أن ذلك "يفرض علينا جميعاً أسئلة جوهرية.. ليس فقط بشأن كيفية استجابتنا، بل أيضاً بشأن هويتنا كأمة، وما الذي نختار أن نكونه. وأنا على يقين بأن الانكفاء إلى الداخل والاستسلام لدور المتفرج الذي تجرفه الأحداث ليس من طبيعتنا".

تصنيفات

قصص قد تهمك