الاتحاد الأوروبي والصين يطلقان محادثات لتجنب حرب تجارية | الشرق للأخبار

الاتحاد الأوروبي والصين يطلقان محادثات جديدة لتجنب حرب تجارية

time reading iconدقائق القراءة - 4
مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش مع وزير التجارة الصيني وانج وينتاو في بروكسل. 29 يونيو 2026 - @MarosSefcovic
مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش مع وزير التجارة الصيني وانج وينتاو في بروكسل. 29 يونيو 2026 - @MarosSefcovic

اتفق الاتحاد الأوروبي والصين على بدء جولة محادثات تمتد ثلاثة أشهر في محاولة لتجنب اندلاع حرب تجارية على خلفية اختلال الميزان التجاري السنوي بين الجانبين.

وفي أول بيان مشترك يصدر عن الطرفين منذ سبعة أعوام، اتفق الجانبان في بروكسل على إطلاق مشاورات تجارية رسمية، بعد أسابيع من الاتهامات المتبادلة، وتهديدات بكين في حال فرض الاتحاد الأوروبي إجراءات للحد من تدفق السلع والمكونات الصينية إلى أسواق التكتل.

وأعرب مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش شيفتشوفيتش، عن أمله في أن "يسفر الحوار عن نتائج ملموسة"، قبل الاجتماع المقبل المقرر عقده في بكين خلال أكتوبر.

وجاءت تصريحات شيفتشوفيتش عقب اجتماعه، الاثنين، مع وزير التجارة الصيني وانج وينتاو، في إطار تحرك دبلوماسي يهدف إلى احتواء التوترات التجارية.

وقال الجانبان في بيان مشترك: "اتفق الاتحاد الأوروبي والصين، بصفتهما شريكين تجاريين رئيسيين، على أن الهدف الأساسي من مشاورات التجارة والاستثمار يتمثل في تعزيز الحوار على المستوى الوزاري، بشأن سياسات التجارة والاستثمار، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وإقامة علاقة ثنائية أكثر توازناً".

وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد اجتمعوا قبل أسبوعين لمناقشة المخاوف المتزايدة مما بات يوصف على نطاق واسع بـ"الصدمة الصينية الثانية"، في إشارة إلى التهديد الذي تواجهه الصناعات الأوروبية والوظائف داخل القارة، والذي بات يتجاوز قطاع السيارات الكهربائية والطاقة الخضراء.

وذكرت وكالة الإحصاء الأوروبية Eurostat، في 15 يونيو، أن قيمة الصادرات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي تفوقت على صادرات التكتل إلى الصين بنحو مليار يورو يومياً. (360 مليار يورو سنوياً).

وقال شيفتشوفيتش: "لم يعد بوسعنا، من المنظور الأوروبي، الاستمرار في هذا النمو غير المستدام للعجز التجاري".

وأضاف: "لم نرغب في الانتظار طويلاً، وقد سمعتم ذلك من القادة الأوروبيين، وكذلك من رئيسة المفوضية الأوروبية، إن ما يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة إلينا هو الانخراط والحوار، لكن هذا الحوار يجب أن يحقق نتائج ملموسة، ونعتقد أننا قادرون على تحقيقها بحلول أكتوبر".

وتقول مجموعات صناعية، من بينها غرف التجارة الأوروبية في الصين، إن حجم الصادرات الصينية المتدفقة إلى أوروبا يهدد بـ"افتراس" مصانع الاتحاد الأوروبي، التي تعتمد بدرجة كبيرة على المكونات الصينية.

قضايا رئيسية

واتفق الجانبان، الصيني والأوروبي، على إجراء مشاورات في أربعة محاور رئيسية، تشمل إعادة التوازن في التجارة والاستثمار، وضوابط التصدير، بما في ذلك القيود المفروضة على المعادن الأرضية النادرة، وحقوق الملكية الفكرية، وإصلاحات منظمة التجارة العالمية.

كما اتفقا على إنشاء آلية مشتركة لرصد حركة التجارة، تتجاوز البيانات الإجمالية التي تنشرها وكالة الإحصاء الأوروبية وقاعدة بيانات الجمارك الصينية.

وأوضح شيفتشوفيتش أن هذه الآلية ستتيح للطرفين رصد أي ارتفاعات مفاجئة في الصادرات أو الواردات، مع إطلاق مناقشات "سياسية" إذا دخل أي من الجانبين منطقة الخطر "الصفراء" أو "الحمراء".

وتشير المعلومات إلى أن المفوضية الأوروبية أجرت خلال العام الماضي تحليلاً مفصلاً لبيانات الواردات والصادرات، ما يرجح أن تركز الأشهر الثلاثة المقبلة من المحادثات على الحوار السياسي أكثر من الجوانب الفنية.

واعتمد الاتحاد الأوروبي نهجاً حذراً، بعدما أخفقت الرسوم الجمركية التي فرضها في عام 2024 في الحد من واردات السيارات الكهربائية الصينية، فيما أفادت مصادر بأن التكتل قد يطرح خلال الخريف فرض حصص على واردات السيارات الهجينة والمواد الكيميائية.

تصنيفات

قصص قد تهمك