
حدد الرئيس الصيني شي جين بينج، الأربعاء، أولويات حكومته للمرحلة المقبلة، ودعا الحزب الشيوعي الحاكم إلى "مواكبة المتغيرات"، مع "الحفاظ على الإنجازات التي حققها، بما يعزز قدرته على مواجهة التحديات الخارجية"، في ظل القيود الغربية.
وفي خطاب استمر نحو 40 دقيقة بمناسبة الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي، قال شي إن "تنمية الصين حالياً تمر بمرحلة تتعايش فيها الفرص الاستراتيجية والمخاطر والتحديات". ودعا الحزب إلى تحسين التنسيق لمعالجة القضايا المحلية والدولية.
وحث شي الأعضاء على "القضاء على العوامل التي تضر بتقدم الحزب، ونقائه"، وكذلك "جميع الفيروسات التي تنال من جسد الحزب السليم"، بحسب قوله.
ومنذ توليه السلطة في 2012، عمل شي على إعادة تأكيد سلطة الحزب المطلقة على الصعيد المحلي، وفرض الانضباط الصارم في صفوفه، وتوسيع نفوذ الصين على الصعيد العالمي.
وأطلق شي واحدة من أكثر حملات مكافحة الفساد شمولاً في الصين منذ عهد الزعيم السابق ماو تسي تونج، شهدت التحقيق مع مسؤولين على جميع المستويات وفصل المئات منهم، إلى جانب كبار الجنرالات، في حملة استمرت سنوات.
وبعد حملة تطهير من الفساد طالت جميع الرتب العسكرية العليا تقريباً، أرسل شي كبار الضباط في دورة إعادة تثقيف سياسي مدتها 10 أسابيع في أبريل، وحثهم على الولاء لعقيدة الحزب وتنظيمه وقضيته.
"إعادة التوحيد" مع تايوان
وتحدث شي أيضاً عن تعزيز طموح الصين لتحقيق "إعادة التوحيد" مع تايوان، داعياً إلى التنفيذ الشامل لاستراتيجية الحزب بشأن "حل قضية تايوان".
وتعتبر الصين تايوان جزءاً لا يتجزء من أراضيها، وتؤكد على إعادة التوحيد بالطرق السلمية، ولكنها لا تستبعد اللجوء إلى القوة إذا لزم الأمر.
وأسس بضع عشرات من الثوار الصينيين الحزب الشيوعي في عام 1921، ويضم الآن أكثر من 100 مليون عضو، أي ما يمثل 7.2% من سكان الصين.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" الرسمية في افتتاحية نشرت هذا الأسبوع، إن طموح الحزب اليوم هو التحول من "أكبر حزب سياسي في العالم"، إلى "أقوى حزب سياسي في العالم".








