وثيقة رسمية تكشف شبكة تجسس مجرية في مؤسسات الاتحاد الأوروبي | الشرق للأخبار

وثيقة رسمية تكشف شبكة تجسس مجرية في مؤسسات الاتحاد الأوروبي

time reading iconدقائق القراءة - 3
علم الاتحاد الأوروبي خارج البرلمان المجري المزين بالأعلام المجري في بودابست بالمجر. 9 مايو 2026 - Reuters
علم الاتحاد الأوروبي خارج البرلمان المجري المزين بالأعلام المجري في بودابست بالمجر. 9 مايو 2026 - Reuters

كشفت وثيقة صادرة عن المفوضية الأوروبية، اطلعت عليها مجلة "بوليتيكو"، عن وجود شبكة تجسس تسيرها المجر تعمل انطلاقاً من سفارة البلاد في بروكسل، مشيرة إلى أن نشاطها ازداد بشكل ملحوظ في عام 2015.

وتلخص الوثيقة، المؤرخة في أبريل من هذا العام، نتائج تحقيق أجراه بيوتر سيرافين، مفوض مكافحة الاحتيال، الذي كُلِّف بالتحقيق في مزاعم محاولة ضباط مخابرات مجريين متمركزين في الممثلية الدائمة لبلادهم في بروكسل تجنيد مسؤولين من مؤسسات الاتحاد الأوروبي في منتصف العقد الماضي.

وخلص تحقيق سيرافين إلى أن أجهزة المخابرات المجرية أرسلت، خلال الفترة من 2013 إلى 2016، عدداً من المسؤولين للعمل في الممثلية الدائمة.

وتشير الوثيقة إلى أن "أنشطة هؤلاء الضباط في بروكسل كانت سرية في البداية، لكنها أصبحت أكثر وضوحاً بشكل تدريجي بدءاً من عام 2015".

انكشاف الشبكة

ونتيجةً لتزايد النشاط، أصبح وجود شبكة التجسس "معروفاً في أوساط المسؤولين المجريين العاملين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي أعاق على ما يبدو فعالية جهودهم"، بحسب الوثيقة.

وفي عام 2015، أصبح أوليفير فارهيلي سفير المجر لدى الاتحاد الأوروبي ورئيس بعثتها الدائمة في بروكسل. ويشغل حالياً منصب مفوض الاتحاد الأوروبي للصحة ورعاية الحيوان، بعدما بدأ عمله في البعثة عام 2011.

وعندما زعمت تقارير صحافية العام الماضي لأول مرة أن السفارة تستضيف شبكة تجسس، صرّح فارهيلي لرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بأنه "غير مُطّلع" على الجهود المجرية المزعومة.

وأكّد فارهيلي موقفه في يناير من هذا العام عندما استجوبه أعضاء البرلمان الأوروبي بشأن الفضيحة. وقال فارهيلي إنه لم يتلقَّ أي اتصال من أجهزة الاستخبارات لتمرير معلومات سرية. وصرح في إحدى لجان البرلمان الأوروبي: "هل تواصلت معي أي جهة مجرية أو أي جهة أخرى؟ لا، لم أتلقَّ أي اتصال".

جمع معلومات

وجاء في الوثيقة: "استناداً إلى المعلومات التي جُمعت خلال التحقيق، وبالأدوات المحدودة المتاحة حالياً للمفوضية، لا يمكن تحديد مسؤولية أو تورط أي فرد يتجاوز ضباط المخابرات أنفسهم".

وأشارت الوثيقة، التي أُرسلت إلى أعضاء البرلمان الأوروبي، إلى أن المفوضية "لم تكن على علم" بأي خروقات أمنية "خطيرة".

ومع ذلك، تُفصّل الوثيقة بعض نتائجها، وتؤكد للمرة الأولى وجود شبكة التجسس، فضلاً عن استهدافها لمسؤولين في الاتحاد الأوروبي.

وذكرت الوثيقة: "استغل ضباط المخابرات مناصبهم الرسمية لتنفيذ مهمة محددة يبدو أنها تجاوزت المهام المعتادة للدبلوماسيين في الممثلية الدائمة".

وتابعت: "تضمن ذلك، على وجه الخصوص، التواصل مع مسؤولين في المفوضية من الجنسية المجرية ومحاولة جمع معلومات تفصيلية منهم بشأن العمل داخل المفوضية في مواضيع ذات أهمية خاصة للحكومة المجرية".

ولم ترد الممثلية الدائمة المجرية على طلب التعليق.

تصنيفات

قصص قد تهمك