
استغل البابا ليو زيارته إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية السبت، لحث القادة الأوروبيين على بذل المزيد من الجهود لمساعدة المهاجرين الذين يجازفون بحياتهم لعبور البحر المتوسط في رحلات محفوفة بالمخاطر، إذ تجاوز عدد الوافدين إلى هذه الجزيرة 7000 شخص هذا العام.
ودعا ليو العالم إلى أن يصبح "أكثر إنسانية" ويساعد أولئك الفارين من الحروب أو الفقر، بعدما وصف في وقت سابق من العام، سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتشددة ضد الهجرة بأنها "غير إنسانية".
وقال البابا خلال زيارة تزامنت مع احتفال بلده الأم الولايات المتحدة بذكرى مرور 250 عاماً على تأسيسها "أولئك الذين فقدوا أرواحهم في هذا البحر هم ضحايا لقرارات اتخذت وقرارات لم تتخذ".
وقال مسؤولون في الفاتيكان إن البابا أراد التأكيد على رسالته الداعمة للمهاجرين، واختار توقيت الزيارة عمداً ليتزامن مع عطلة عيد الاستقلال الأميركي في الرابع من يوليو.
وحث أول بابا أميركي المولد أوروبا على معالجة مشكلة الهجرة "بشكل شامل من خلال دمج جهود الإغاثة الفورية في خطة استراتيجية طويلة الأمد قادرة على استقبال المهاجرين وحمايتهم ودعمهم وإدماجهم".
كما ناشد القادة الأوروبيين العمل على تحسين الظروف في البلدان الأصلية للمهاجرين، بما يقلل من اضطرارهم إلى مغادرتها.
أرقام تعكس حجم الأزمة
وأظهرت بيانات حصلت عليها رويترز من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 14 ألفاً و464 مهاجراً وصلوا إلى إيطاليا بحراً منذ بداية العام، أكثر من نصفهم عبر جزيرة لامبيدوزا، وهو عدد يفوق سكان الجزيرة البالغ عددهم نحو ستة آلاف نسمة.
من جانبها، قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 1400 شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط هذا العام، بينهم 28 طفلاً.









