
أفرجت الصين عن القس عزرا جين مينجري، زعيم كنيسة سرية، في "بادرة حسن نية"، وذلك بعدما أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب القضية شخصياً مع نظيره الصيني شي جين بينج خلال القمة التي عقدت في مايو الماضي ببكين، حسبما أوردت "بلومبرغ".
ووصل القس عزرا جين مينجري، الذي اعتُقل في أكتوبر الماضي ضمن حملة واسعة النطاق ضد "كنيسة صهيون" البروتستانتية، إلى لوس أنجلوس السبت، وفقاً لبيان صادر عن منظمة "تشاينا إيد" المسيحية الأميركية.
وأثار الرئيس الأميركي القضية مع شي خلال اجتماعهما في قمة عقدت في مايو الماضي، وقال لاحقاً إن نظيره الصيني "يولي اهتماماً بالغاً" بشأن قضية القس.
وأعلنت منظمة ChinaAid، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن إطلاق سراح جين تم عبر "ترتيب دبلوماسي استثنائي"، و"قُدم كبادرة حسن نية بالتزامن مع عيد استقلال الولايات المتحدة" في الرابع من يوليو.
مؤشر على استقرار العلاقات
وذكرت "بلومبرغ" أن إطلاق سراح القس يُعد مؤشراً آخر على استقرار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن توصل الرئيسان إلى هدنة تجارية في خريف العام الماضي.
ومن المتوقع أن يلتقي الزعيمان مجدداً في سبتمبر، عندما يزور شي جين بينج البيت الأبيض بدعوة من ترمب.
وأسس جين، البالغ من العمر 57 عاماً، كنيسة صهيون في بكين عام 2007، وكان عدد أعضائها آنذاك حوالي 20 عضواً. ونمت الكنيسة لتصبح إحدى أكبر الكنائس المستقلة في الصين، حيث تعمل خارج نطاق نظام الكنائس الحكومية المعترف به رسمياً، ولها أتباع في جميع أنحاء البلاد. وقد داهمت السلطات مقرها في بكين وأغلقته عام 2018، لكن أعضاءها استمروا في الاجتماع عبر الإنترنت.
وأعرب عضو الكونجرس كريس سميث، الرئيس المشارك للجنة التنفيذية للكونجرس المعنية بالصين، عن امتنانه العميق لإطلاق سراح القس عزرا جين وعودته إلى عائلته. وشكر ترمب على طرحه القضية شخصياً مع شي، وعلى "ضمان التزام الدبلوماسيين الأميركيين بالضغط من أجل إطلاق سراحه".
ولطالما كانت عمليات الإفراج لأسباب إنسانية موضوعاً رئيسياً للنقاش في اجتماعات القادة والمسؤولين الأميركيين والصينيين رفيعي المستوى.
وخلال قمته مع شي جين بينج في مايو، أثار ترمب أيضاً قضية قطب الإعلام السابق في هونج كونج، جيمي لاي، الذي حُكم عليه بالسجن 20 عاماً في فبراير بتهمة التواطؤ والتحريض. لكنه قال إن هذه القضية ستكون "صعبة".
وفي نوفمبر 2024، خلال الأيام الأخيرة من إدارة بايدن، أفرجت الصين عن ثلاثة أميركيين في إطار صفقة تبادل أسرى مع الولايات المتحدة. وقبل ذلك بشهرين، أفرجت بكين عن القس المسيحي ديفيد لين بعد قضائه نحو عشرين عاماً خلف القضبان.
وخلال ولاية ترمب الأولى، نجح في تأمين إطلاق سراح ثلاثة لاعبين من فريق كرة السلة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، كانوا محتجزين في الصين بتهمة السرقة، وذلك بعد أن طلب شخصياً من شي جين بينج التدخل لحل القضية.









