الكونجرس الأميركي يقترب من اتفاق لتجنب أزمة سداد الديون | الشرق للأخبار

الكونجرس الأميركي يقترب من اتفاق لتجنب أزمة سداد الديون

time reading iconدقائق القراءة - 4
العلم الأميركي يرفرف خارج قبة مبنى الكونجرس في العاصمة الأميركية واشنطن- 15 يناير 2020 - REUTERS
العلم الأميركي يرفرف خارج قبة مبنى الكونجرس في العاصمة الأميركية واشنطن- 15 يناير 2020 - REUTERS
واشنطن-

أعرب زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر، عن أمله في التوصل إلى اتفاق الخميس، لتجنب تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها، بعد ساعات من المفاوضات مع الجمهوريين الذين اقترحوا حلاً مؤقتاً.

وكان زعيم الجمهوريين في المجلس ميتش ماكونيل قال الأربعاء، إنه يريد "تجنيب الأميركيين أزمة على المدى القصير تسبّب بها الديمقراطيون"، مؤكداً أنه سيسمح لخصومه بالموافقة بأسرع وقت ممكن على تعليق سقف الدين حتى ديسمبر.

وحض ماكونيل الديمقراطيين الذين يتعرقل هامش مناورتهم التشريعي بسبب أغلبيتهم الضئيلة جداً، على الاستفادة من هذا الاقتراح لإيجاد حلّ وحدهم على المدى الأطول.

لكنّ ماكونيل قال إنّ هذا الحل يمر عبر مسار تشريعي أكثر تعقيداً ترفض إدارة جو بايدن سلوكه حتى الآن على صعيد الديون.

وقال تشاك شومر في الكونجرس بعد نحو 10 ساعات على مباحثات في الكواليس: "نتقدم بشكل جيد، لم نصل بعد إلى اتفاق لكننا نأمل في تحقيقه"، صباح الخميس. وأرجئت الجلسة إلى الساعة 10:00 (14:00 بتوقيت جرينتش).

موقف بايدن

ويرفض الجمهوريون بشكل قاطع الموافقة على أي إجراء لرفع أو تعليق سقف الدين، لأنهم يعتبرون أن ذلك يعطي الرئيس جو بايدن شيكاً على بياض لتمويل خطته الضخمة للاستثمار.

لكن هذه الخطط لم تعتمد بعد في الكونجرس، ورفع سقف الدين يخدم تسديد مبالغ مقترضة أساساً بينها آلاف مليارات الدولارات التي أنفقت في ظل رئاسة دونالد ترمب.

وكان البيت الأبيض رد بفتور الأربعاء على اقتراح الجمهوريين، ودعتهم الناطقة باسمه جين ساكي إلى "عدم إرجاء المشاكل"، في حين يمكن التوصل إلى اتفاق طويل الأمد اعتباراً من الآن.

لكن بورصة "وول ستريت" أغلقت على ارتفاع الأربعاء على خلفية بوادر الحلحلة هذه. وحدّدت الخزانة الأميركية 18 أكتوبر موعداً لاحتمال بدء تخلّف الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد عالمي، عن سداد ديونها إذا لم يتوصّل الكونجرس إلى "رفع سقف الدين" أي زيادة قدرة البلاد على الاستدانة.

وسقف الدين العام هو الحد الأقصى قانوناً للمديونية العامة في الولايات المتحدة، وهو محدد عند 28.4 تريليون دولار.

وزادت الضغوط بشكل واضح في الأيام الأخيرة على الجمهوريين ولا سيّما من جانب جو بايدن. فالرئيس الأميركي الذي ضعف موقفه إثر الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، والذي يواجه صعوبة في تمرير إصلاحات اقتصادية واجتماعية كبيرة، لا يريد هذه الكارثة المالية.

ودعا بايدن الأربعاء إلى البيت الأبيض حضورياً وعبر الإنترنت شخصيات بارزة في أوساط "وول ستريت" للتحذير من تداعيات التخلّف عن الدفع، ما سيشكل سابقة في تاريخ الولايات المتحدة.

"روليت روسية"

وقالت رئيسة مصرف "سيتي" جاين فريزر "إننا نلعب بالنار".

وحمل بايدن مرة جديدة على الجمهوريين، طالباً منهم "التوقف عن لعبة الروليت الروسية" التي تضر بالاقتصاد الأميركي وبسمعة الولايات المتحدة المالية.

وتاريخ 18 أكتوبر ليس ثابتاً لكن وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين رأت الأربعاء أن "السيولة في البلاد ستكون قليلة جداً" بعد هذا التاريخ في حال عدم التوصل إلى حل تشريعي.

وستضطر عندها الحكومة إلى اقتطاع كبير في نفقاتها، وربما أيضاً في أجور الموظفين الرسميين أو المخصصات الاجتماعية لبعض فئات المجتمع.

وتعيش الولايات المتحدة كما كل الاقتصادات الكبيرة تقريباً، على الدين منذ عقود في ما يخص النفقات العامة، وقد رفعت مرات عدة سقف الاستدانة.

إلا أن الجمهوريين باشروا منذ رئاسة باراك أوباما استخدام هذه المناورة التشريعية الروتينية، أداة للضغط السياسي.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات