
أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأن الرئيس دونالد ترمب سيتناول في خطابه المرتقب، مساء الخميس، نزاهة الانتخابات والوضع الحالي في إيران، إلى جانب "القضايا الاقتصادية التي تهم الأميركيين"، وسط ترقب لما وصفه الرئيس سابقاً بأنه "خبر كبير للغاية".
وأضافت ليفيت خلال إحاطة صحافية، أنها اطلعت على تقارير عديدة، بينها ما وصفتها بأنها "تقارير غير دقيقة"، بشأن مضمون الخطاب، داعية الأميركيين إلى متابعته مباشرة.
وتابعت: "أعتقد أن الشعب الأميركي سيشعر بالارتياح لما سيسمعه من رئيس الولايات المتحدة، ولالتزامه بالشفافية وتركيزه الليلة على نزاهة انتخاباتنا".
نزاهة الانتخابات في صدارة الخطاب
وأكدت ليفيت أن "ترمب سيجعل أمن الانتخابات ونزاهتها محوراً رئيسياً في كلمته"، معتبرة أن القضية يجب ألا تكون موضع خلاف حزبي بين الجمهوريين والديمقراطيين.
وقالت: "ينبغي لجميع الجمهوريين والديمقراطيين أن يدركوا أن هذه قضية غير حزبية. إذا لم تكن لدينا انتخابات آمنة ومؤمّنة في بلادنا، فلن يكون لدينا بلد".
وشددت أن نزاهة الانتخابات تمثل "ركناً أساسياً في ديمقراطيتنا وجمهوريتنا الدستورية"، مؤكدة أن ترمب سيتحدث عنها خلال الخطاب.
ولم تكشف ليفيت طبيعة الإجراءات أو المعلومات التي سيعلنها ترمب، كما لم توضح ما إذا كان سيتطرق إلى انتخابات عام 2020 أو سيكتفي بالحديث عن تغييرات تشريعية وإجرائية تتعلق بالاقتراع.
وكان ترمب قد قال الثلاثاء، إن كلمته ستتناول آلات التصويت ونزاهة الانتخابات، ووصف ما سيعلنه بأنه "خبر كبير للغاية"، مضيفاً: "من دون انتخابات حرة ونزيهة، لا يكون لديك بلد".
تطورات إيران والاقتصاد والتضخم
وأفادت متحدثة البيت الأبيض، خلال الإحاطة، بأن ترمب سيتطرق أيضاً إلى الوضع الحالي في إيران، من دون تقديم تفاصيل بشأن الرسائل التي قد يتضمنها الخطاب.
وتأتي الكلمة في ظل تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تواصل الضربات الأميركية داخل إيران عقب انهيار وقف إطلاق النار الأولي، رغم تأكيد البيت الأبيض استمرار الاتصالات وإبداء طهران رغبتها في التوصل إلى اتفاق.
وذكرت ليفيت أن "ترمب يعمل، بالتزامن مع التطورات الخارجية، على معالجة القضايا الاقتصادية التي تشغل الأميركيين في الداخل".
وأشارت إلى أحدث بيانات التضخم، ووصفتها بأنها "أفضل تقرير خلال 6 سنوات"، كما نسبت إلى ترمب الفضل في إقرار ما قالت إنها أكبر تخفيضات ضريبية في التاريخ الأميركي.
وتأتي الإشارة إلى الاقتصاد في وقت أدت فيه المواجهات المتجددة مع إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود، قبل انتخابات التجديد النصفي التي يتوقع استراتيجيون أن تتصدر فيها كلفة المعيشة اهتمامات الناخبين.
قلق جمهوري خطاب ترمب
كانت مجلة "بوليتيكو" قد ذكرت أن تركيز ترمب على "نزاهة الانتخابات" أثار قلق بعض الجمهوريين، الذين يخشون أن يعيد طرح مزاعمه بشأن انتخابات عام 2020، التي فاز بها الرئيس السابق جو بايدن، أو أن يكرر ادعاءات ونظريات ثبت عدم صحتها.
ونقلت المجلة عن مسؤول سابق في إدارة ترمب، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قوله إن "القلق لا يتعلق فقط بالنص المعدّ للكلمة، وإنما بما قد يضيفه الرئيس من تصريحات أثناء إلقائها".
وبحسب "بوليتيكو"، حث استراتيجيون جمهوريون، بينهم مقربون من ترمب، الرئيس الأميركي منذ أشهر على التركيز بصورة متواصلة على الاقتصاد وكلفة المعيشة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
ويرى هؤلاء أن الخطاب كان يمكن أن يشكل فرصة لتسليط الضوء على بيانات التضخم وقانون الإسكان والتخفيضات الضريبية، بدلاً من العودة إلى انتخابات جرت قبل 6 سنوات.
ولفت السيناتور الجمهوري جون كينيدي إلى أنه سينتظر سماع الخطاب قبل الحكم عليه، لكنه شدد على أن كلفة المعيشة هي القضية التي تشغل معظم الناخبين.
رهان على تعبئة قاعدة ترمب
في المقابل، يرى حلفاء لترمب أن التركيز على "نزاهة الانتخابات" قد يساعد الجمهوريين على تعبئة قاعدتهم وتقليص فجوة الحماسة مع الناخبين الديمقراطيين قبل انتخابات نوفمبر.
وقال كبير الاستراتيجيين السابق في البيت الأبيض ستيف بانون إن الكشف عن معلومات بشأن نزاهة الانتخابات قد يمنح قاعدة حركة MAGA (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً) الحافز الذي تحتاج إليه للمشاركة في الانتخابات.
لكن مستشار ترمب السابق ستيف كورتيس حذر من أن العودة إلى انتخابات عام 2020 "قد تساعد في تحفيز القاعدة المحافظة، لكنها قد تنفر الناخبين المترددين الذين يحتاج الجمهوريون إلى أصواتهم في الدوائر التنافسية".
مشروع SAVE America Act
من المتوقع أيضاً أن يستخدم ترمب الخطاب للضغط على الجمهوريين في الكونجرس لإقرار مشروع SAVE America Act، الذي يلزم الناخبين بإبراز بطاقة هوية وتقديم وثائق تثبت الجنسية الأميركية.
وقال ترمب مراراً إن التشريع ضروري لحماية الانتخابات، بينما يحذر الديمقراطيون ومدافعون عن حقوق التصويت من أن متطلبات إثبات الجنسية قد تعرقل تسجيل ناخبين مؤهلين.
وذكر زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون أن "الأصوات اللازمة لإقرار المشروع غير متوافرة"، فيما يضغط حلفاء لترمب، بينهم ريك سكوت ومايك لي، لإنهاء آلية التعطيل المعروفة باسم "الفيلبستر"، بما يسمح بتمريره بأغلبية بسيطة.








