موظف بالبيت الأبيض يتربح من خطابات ترمب على منصات المراهنات | الشرق للأخبار

موظف بالبيت الأبيض يتربح من خطابات ترمب على منصات المراهنات

أرباح تتجاوز 100 ألف دولار تقود إلى وقف بيريز عن العمل

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً حول الطاقة والاقتصاد في كلايف بولاية آيوا. 27 يناير 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً حول الطاقة والاقتصاد في كلايف بولاية آيوا. 27 يناير 2026 - Reuters

يواجه جابرييل بيريز، مشغل جهاز التلقين الإلكتروني (Teleprompter) الخاص بالرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عام 2016، تحقيقاً من الجهات التنظيمية الفيدرالية، بعد الاشتباه في استغلاله معلومات داخلية عن خطابات الرئيس لتحقيق أرباح تجاوزت 100 ألف دولار من خلال المراهنة على منصة التوقعات Kalshi، بحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى شبكة ABC News.

وقالت المصادر، إن بيريز، الذي يعمل مساعداً فنياً للرئيس ويتولى تشغيل جهاز التلقين الخاص بترمب منذ عام 2016، يجري محادثات مع الجهات التنظيمية الفيدرالية لتسوية اتهامات باستخدام معرفته المسبقة بخطابات الرئيس لتحقيق أرباح تجاوزت 100 ألف دولار من رهانات شملت أكثر من اثني عشر خطاباً للرئيس.

وبحسب المصادر، أبلغت منصة "كالشي" (Kalshi) الجهة الرقابية التابعة لها، وهي هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية (CFTC)، بشأن نشاطات مشبوهة في سوق Mentions التابع لها، حيث يمكن للمستخدمين المراهنة على ما إذا كان سيتم ذكر كلمات أو عبارات أو موضوعات محددة خلال خطاب علني.

وقال رئيس قسم تنفيذ القواعد في الشركة، بوبي دينولت، في بيان لشبكة ABC News: "قام فريق المراقبة لدينا برصد هذه التداولات وإحالتها سريعاً إلى هيئة تداول السلع الآجلة، ونحن نتعاون مع الجهات التنظيمية ونقدم لها المساعدة".

البيت الأبيض يوقف الموظف عن العمل

وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحافيين، بعد نشر تقرير ABC الخميس، أن بيريز وُضع في إجازة إدارية غير مدفوعة الأجر.

وأضافت أنها تحدثت مع الرئيس ترمب بشأن القضية، وأنه وصف الأمر بأنه "وصمة عار"، واتخذ بنفسه قرار وضع بيريز في إجازة غير مدفوعة.

وقالت ليفيت إنها لا تعلم بوجود أي موظفين آخرين في البيت الأبيض أجروا مثل هذه المراهنات.

من جانبه، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، إن "لدى البيت الأبيض إرشادات صارمة بشأن الأخلاقيات، ونتوقع من جميع الموظفين والمسؤولين الالتزام بها".

في المقابل، رفض متحدث باسم هيئة تداول السلع الآجلة التعليق على الأمر.

رهانات شملت أكثر من 12 خطاباً

ووفقاً للمصادر، اكتشف المحققون أن بيريز راهن على أكثر من اثني عشر خطاباً لترمب خلال فترة ثلاثة أشهر، من بينها خطاب حالة الاتحاد في فبراير، وخطاب ألقاه في ديسمبر، وكلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس خلال يناير، إضافة إلى كلمته في مراسم تقليد وسام الشرف في مارس.

وفي وقت لاحق من مارس، أصدر البيت الأبيض مذكرة داخلية تحذّر الموظفين من استخدام معلومات غير متاحة للعامة لإجراء مراهنات في أسواق التوقعات، وفق ما أكدته المصادر.

ويعمل بيريز كأحد مشغّلي جهاز التلقين الخاص بترمب منذ حملته الانتخابية الرئاسية الأولى.

وبحسب المصادر، فإن بيريز، من بين أقرب مساعدي ترمب، كان غالباً صاحب "النظرة النهائية" على معظم تصريحات الرئيس المعدّة مسبقاً، وكان معروفاً بأنه يتلقى تعديلات اللحظات الأخيرة من ترمب نفسه.

وسبق أن خضع بيريز للتدقيق من جانب محققين في الكونجرس وجهات فيدرالية بسبب التعديلات التي أُجريت قبل إلقاء ترمب تصريحاته المتعلقة بهجوم السادس من يناير 2021 على مبنى الكابيتول الأميركي.

ورغم ذلك، يُعرف عن ترمب أنه كثيراً ما يخرج عن النصوص المعدّة مسبقاً خلال خطاباته، وهو ما أشار إليه بنفسه خلال خطاب ألقاه في يناير أمام النادي الاقتصادي في ديترويت، قائلاً: "كما تعلمون، عندما أصعد إلى المنصة، أخاطر كثيراً، خاصة أنني أخرج عن نص جهاز التلقين الإلكتروني في نحو 80% من الوقت".

وفي بعض الحالات، اكتشف المحققون أن بيريز كان يتراجع عن بعض رهاناته أثناء إلقاء الخطاب، عندما كان ترمب يتجاوز جزءاً من النص يتضمن كلمة كان بيريز قد راهن سابقاً على أنه سيتم ذكرها، وفقاً للمصادر.

لا ملاحقة جنائية وتسوية مرتقبة

وبحسب مصادر مطلعة على التحقيق، خضع بيريز لاستجواب من قبل الجهات التنظيمية خلال الأشهر الماضية، وأقر بإجراء بعض تلك الرهانات.

وأضافت المصادر أن هيئة تداول السلع الآجلة أحالت القضية إلى المدعين الفيدراليين في مانهاتن، إلا أنهم قرروا عدم فتح تحقيق جنائي.

وأشارت إلى أن الهيئة التنظيمية تبدي استعداداً للتوصل إلى تسوية مع بيريز، تتضمن إعادة الأرباح التي حققها والامتناع عن إجراء رهانات مماثلة مستقبلاً.

وتحظر منصة Kalshi على مستخدميها إجراء رهانات تستند إلى معلومات حصلوا عليها بحكم وظائفهم. كما عدّلت الشركة، الشهر الماضي، سياساتها لتلزم المستخدمين بالإفصاح عن جهة عملهم.

وقال رئيس قسم الإنفاذ في الشركة: "إذا حصل شخص على معلومات بحكم وظيفته وكان ملزماً قانوناً بالحفاظ على سريتها، فلا يجوز له استغلالها لتحقيق مكاسب شخصية".

وفي الأشهر الماضية، رفعت وزارة العدل أول قضيتين تتعلقان بالتداول بناءً على معلومات داخلية في أسواق التوقعات، إحداهما ضد جندي في القوات الخاصة الأميركية اتُّهم بالمراهنة على القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والثانية ضد موظف في شركة جوجل اتُّهم باستخدام بيانات داخلية للمراهنة على عمليات البحث، وقد دفع كلاهما ببراءته.

ورغم أن ترمب انتقد أحياناً أسواق التوقعات، فإنه قال في أبريل إنه يدعم استمرار عمل شركات مثل Kalshi وPolymarket، معتبراً أن الولايات المتحدة قد "تتخلف عن الركب" إذا لم تسمح لهذه الشركات بالعمل.

وقال للصحافيين: "العالم كله أصبح، للأسف، أشبه بكازينو. لم أكن يوماً مؤيداً لهذه الفكرة من الناحية المبدئية، لكن هذا هو الواقع".

وكانت شركة Trump Media and Technology Group قد أعلنت في أكتوبر الماضي أنها تدرس إطلاق منصة خاصة بها لأسواق التوقعات.

تصنيفات

قصص قد تهمك