ترمب يعلن رفع السرية عن معلومات بشأن الانتخابات الأميركية | الشرق للأخبار

ترمب يعلن رفع السرية عن معلومات استخباراتية بشأن الانتخابات الأميركية

الرئيس الأميركي يتهم الصين بمحاولة منعه من الفوز في انتخابات 2020

time reading iconدقائق القراءة - 9
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة إلى الأمة من القاعة الشرقية في البيت الأبيض بواشنطن. 16 يوليو 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة إلى الأمة من القاعة الشرقية في البيت الأبيض بواشنطن. 16 يوليو 2026 - Reuters

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس، رفع السرية فوراً عن معلومات استخباراتية تتعلق بالبنية التحتية للانتخابات الأميركية وبدء نشرها، قائلاً إنها تكشف "ثغرات" تسمح بالاختراق والاستغلال والتدخل الأجنبي، فضلاً عن حصول الصين بـ"صورة غير مشروعة" على ملفات 220 مليون ناخب أميركي، متهماً بكين بالسعي إلى "إسقاطه" في انتخابات عام 2020.

وجاءت تصريحات ترمب في كلمة موجهة إلى الشعب الأميركي، حمّل فيها الإدارة السابقة للرئيس جو بايدن مسؤولية ما وصفه بـ"كارثة اقتصادية واجتماعية"، مشيراً إلى تسجيل أعلى تضخم منذ 48 عاماً ودخول ملايين المهاجرين عبر الحدود.

وذكر ترمب أن الوثائق التي أمر بنشرها تتناول 5 مجالات رئيسية "تثير القلق"، مشيراً إلى أن "المجموعة الأولى تتعلق بتحركات صينية مزعومة بدأت خلال دورة انتخابات عام 2020".

ترمب يتهم الصين باختراق بيانات الناخبين

وزعم ترمب أن الصين نفذت على مدى سنوات، ما يُعتقد أنه "أكبر اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ"، وأسفر عن حصولها بـ"صورة غير مشروعة على ملفات 220 مليون ناخب أميركي".

وأضاف أن "البيانات تضمنت أسماء وعناوين وأرقام هواتف وتفضيلات حزبية ومعلومات حساسة أخرى"، قال إنه يمكن استخدامها في التسجيل للتصويت وممارسات أخرى وصفها بـ"الخبيثة".

واعتبر الرئيس الأميركي أن تسريب هذه البيانات يمثل "كابوساً غير مسبوق لأمن الانتخابات"، مدعياً أن "معلومات استخباراتية أظهرت تخصيص الصين وحدة لاستغلال البيانات للعمل على المشروع".

وقال ترمب إن المجموعة الثانية من الوثائق تشير إلى أن أفراداً ممن وصفهم بـ"الدولة العميقة" داخل أجهزة الاستخبارات الأميركية عملوا على "إخفاء المعلومات المتعلقة بحجم التدخل الصيني" المزعوم في الانتخابات و"التقليل من أهميتها".

اتهامات بإخفاء معلومات عن التدخل الصيني

واتهم ترمب مسؤولين معنيين بأمن الانتخابات بـ"إخفاء معلومات" بشأن الاختراق الصيني، قائلاً إنهم لم يطلعوه عليها خلال رئاسته، ولم يبلغوا بها الكونجرس، وفق أفضل ما توصلت إليه إدارته.

وذكر أن هؤلاء المسؤولين اكتفوا بالتأكيد أن انتخابات عام 2020 كانت "الأكثر أمناً في تاريخ البلاد"، معتبراً أن إخفاء ما وصفه بـ"الاختراق الأمني الهائل" أكثر إثارة للقلق في ضوء معلومات أخرى تتعلق بتحركات صينية استهدفت إدارته الأولى وحملته الانتخابية عام 2020.

وقال الرئيس الأميركي إن تقارير لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA أفادت بأن "سياسة الحزب الشيوعي الصيني، منذ منتصف عام 2018، تمثلت في الاستفادة من جهات داخلية وخارجية معارضة للرئيس الأميركي، بهدف تقليص الأصوات التي يحصل عليها ودفعه إلى الاستقالة أو منع إعادة انتخابه".

وأضاف أن الصين سعت، بحسب الوثائق، إلى "التأثير في نتائج انتخابات التجديد النصفي لعام 2018، ثم انتخابات الرئاسة عام 2020، كما تبنت في عام 2019 استراتيجية تهدف إلى تقويض ثقة الأميركيين في رئيسهم".

مطالب بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين

وطلب ترمب من مكتب مدير الاستخبارات الوطنية ووزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي FBI وCIA التحقيق في كيفية إخفاء هذه المعلومات وأسباب ذلك.

كما دعا إلى إقالة جميع المتورطين في ما وصفه بـ"التستر"، وتوجيه اتهامات جنائية إليهم إذا أظهرت التحقيقات ما يستدعي ذلك.

وقال ترمب إن المجموعة الثالثة من الوثائق تكشف "تعرض الأميركيين للتضليل لسنوات بشأن أمن البنية التحتية للانتخابات، بما يشمل أجهزة التصويت الإلكترونية وأنظمة فرز الأصوات".

وزعم أن جميع هذه الأنظمة تقريباً كانت "عرضة للاختراق، وأنه كان من السهل اختراقها والتلاعب بها"، من دون أن يقدم خلال هذا الجزء من الخطاب أمثلة محددة على تغيير نتائج انتخابات فعلية.

ترمب: الصين أرادت خسارتي في الانتخابات

وأشار ترمب إلى أن "الحكومة الصينية أرادت خسارته في الانتخابات"، لأنها كانت تدرك موقفه من "سياساتها وفرضه رسوماً جمركية بمليارات الدولارات عليها، إلى جانب تعزيز القدرات العسكرية الأميركية".

وأضاف أن هذه المعلومات وردت في تقارير لـCIA، مؤكداً أن "هوية المصدر الذي أدلى بهذه التقييمات لا تزال قيد المراجعة".

وزعم ترمب أن معلومات أولية حصل عليها FBI عام 2020، وأخفاها من وصفهم بـ"بيروقراطيين مارقين"، أشارت إلى محاولة صينية لتصنيع بطاقات اقتراع غير قانونية لمصلحة بايدن.

وأوضح ترمب أن "الوثائق تظهر حجب عشرات التقارير المهمة الصادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية، ووكالة الأمن القومي (NSA) بشأن استهداف الصين للانتخابات، وعدم إدراجها في الإحاطات الاستخباراتية الرئاسية التي كان يتلقاها بصورة شبه يومية".

ولفت إلى أن "المعلومات المهمة المتعلقة بهذه التحركات أُبعدت عن الإحاطات المقدمة إليه"، وفق قوله.

مزاعم بتزوير تسجيل الناخبين في ميشيجان

وتحدّث ترمب عن مجموعة أخرى من الوثائق التي تظهر، بحسب زعمه، أن "أدلة مهمة على وقوع عمليات تزوير جرى إخفاؤها والتستر عليها بعد رصدها".

وأوضح أن الوثائق التي بدأ نشرها تتضمن ملفات لـFBI بشأن "عمليات تزوير مزعومة نفذتها جهة تعمل على نطاق واسع في تسجيل الناخبين بولاية ميشيجان خلال انتخابات عام 2020".

ولفت ترمب إلى أن "المجموعة الأخيرة من الوثائق تتضمن نتائج تحقيق أجرته وزارة الأمن الداخلي بشأن قوائم الناخبين والسجلات العامة".

وذكر أن "المراجعة حددت نحو 278 ألف شخص من غير المواطنين مسجلين للتصويت في الانتخابات الفيدرالية بصورة غير قانونية".

وأضاف أن "العدد الحقيقي يتجاوز هذا الرقم بكثير"، متهماً الولايات التي يديرها الديمقراطيون بـ"رفض مشاركة قوائم الناخبين الخاصة بها".

واعتبر أن التحليل رغم محدوديته وفق قوله، "أظهر تسجيل أكثر من ربع مليون أجنبي بصورة غير قانونية للتصويت".

وأعلن ترمب أن إدارته "بدأت إخطار الولايات" التي قال إن "بياناتها الانتخابية تعرضت للاختراق من جانب الصين وجهات أخرى".

وأردف أن الإدارة ستتعاون مع تلك الولايات للحد من أي أضرار قد تكون نجمت عن الاختراقات المزعومة، كما ستتخذ "إجراءات عاجلة لتعزيز حماية بيانات الناخبين الحساسة من الشراء أو الاختراق".

وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف منع تكرار ما وصفه بـ"الانتخابات المسروقة".

ويواصل ترمب، منذ خسارته انتخابات عام 2020 أمام الرئيس السابق جو بايدن، تكرار مزاعمه بأن تزويراً واسع النطاق حرمه من الفوز، لكن المحاكم وعمليات إعادة الفرز والتدقيق ومسؤولي الانتخابات والوكالات الفيدرالية لم تجد أدلة على تزوير واسع أو تلاعب بأجهزة التصويت كان من شأنه تغيير النتيجة.

وذكر ترمب أن التقديرات الواردة في الوثائق تشير إلى امتلاك خصوم الولايات المتحدة، ومن بينهم روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، القدرة على اختراق البنية التحتية للانتخابات الأميركية.

وأضاف أن جهات من غير الدول تمتلك أيضاً قدرات مماثلة، وفقاً للمعلومات التي أمر برفع السرية عنها.

"الدولة الأكثر جذباً في العالم"

وقال ترمب إن "الولايات المتحدة أصبحت أكثر أمناً وقوة وثراءً من أي وقت مضى"، مؤكداً أن بلاده تحولت خلال أقل من عامين إلى "الدولة الأكثر جذباً في العالم".

وزعم ترمب أن من بين الذين دخلوا البلاد 11 ألفاً و888 شخصاً وصفهم بـ"القتلة"، كما انتقد "ارتفاع معدلات الجريمة وسياسات متعلقة بالمتحولين جنسياً ومشاركة الرجال في الرياضات النسائية".

وأضاف: "قبل عامين، كانت بلادنا ميتة، أما الآن فنحن الدولة الأكثر جذباً في العالم"، معتبراً أن الولايات المتحدة تحظى بـ"احترام غير مسبوق، وتشهد أكبر حجم من الاستثمارات في تاريخها".

وقال ترمب إن "عدد الأميركيين العاملين بلغ أعلى مستوى على الإطلاق"، وإن بيانات صدرت هذا الأسبوع "أظهرت أكبر تراجع شهري للتضخم منذ أكثر من ست سنوات".

وأكد أن التخفيضات الضريبية الواردة في قانون "المشروع الكبير والجميل" توفر آلاف الدولارات للأسر العاملة، مشيراً إلى بنود إعفاء الإكراميات وساعات العمل الإضافية من الضرائب.

 CIA تنشر وثائق عن تدخلات أجنبية في الانتخابات

من جهته، أفاد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA جون راتكليف بأن الوكالة نشرت وثائق رُفعت عنها السرية دعماً لـ"مبادرات الرئيس دونالد ترمب لتعزيز الشفافية"، مؤكداً أن "حماية الانتخابات الأميركية من النفوذ والتدخل الأجنبي تظل أولوية قصوى".

وأضاف أن الوكالة أعدت تقارير استخباراتية قال إنها أظهرت "تطوير حكومة فنزويلا قدرات للتلاعب بأنظمة التصويت الإلكتروني، ما أثار مخاوف بشأن أمن البنية التحتية للانتخابات".

وأشار راتكليف إلى أنه تحدث منذ فترة عن محاولات صينية وصفها بـ"الخبيثة" للتأثير في انتخابات عام 2020 ضد ترمب، لافتاً إلى اعتراضه على تقييم مجتمع الاستخبارات الصادر في يناير 2021، الذي وصفه بأنه "معيب".

وأضاف أن الوثائق المنشورة تسلط مزيداً من الضوء على نوايا الصين، معتبراً أن ما ورد فيها يستحق تدقيقاً علنياً لحماية أمن الانتخابات وثقة الجمهور بها.

هاريس تستبق خطاب ترمب

وفي تعليق استبق خطاب ترمب، قالت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس عبر منصة "إكس" إن انتخابات عام 2020 "لم تُسرق، لقد فزنا وهو خسر"، متهمةً الرئيس الأميركي بالسعي إلى "تقويض ثقة الأميركيين في النظام الانتخابي ودفعهم إلى العزوف عن المشاركة في انتخابات نوفمبر".

وأضافت أن ترمب "يخشى تأثير أصوات الناخبين وحجم الاستياء الشعبي"، معتبرةً أن "الجمهوريين سيخسرون إذا شارك الناخبون بأعداد كبيرة في الاقتراع".

تصنيفات

قصص قد تهمك