حماس تتجه لإجراء تصويت جديد لاختيار رئيسها خلال أيام | الشرق للأخبار
خاص

مصادر لـ"الشرق": حماس تتجه لإجراء تصويت جديد لاختيار رئيسها خلال أيام

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل خلال مقابلة مع وكالة رويترز في الدوحة، قطر. 5 أكتوبر 2024 - REUTERS
رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل خلال مقابلة مع وكالة رويترز في الدوحة، قطر. 5 أكتوبر 2024 - REUTERS

قررت حركة "حماس" حسم اختيار رئيس مكتبها السياسي بإجراء عملية تصويت جديدة داخل مجلس الشورى العام خلال الأيام القليلة المقبلة، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة في الحركة لـ"الشرق".

وقال مسؤول في "حماس"، إن قيادة الحركة قررت حسم العملية الانتخابية عبر جولة تصويت جديدة في مجلس الشورى العام، الذي يضم 69 عضواً، موضحاً أن المنافسة انحصرت بين رئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس "حماس" بقطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض خليل الحية.

ومنذ شهر رمضان الماضي، أُرجئت عملية حسم هذا المنصب، رغم انتهاء الانتخابات الداخلية في الأقاليم الثلاثة: قطاع غزة، والضفة الغربية، والخارج، وذلك بسبب التطورات الإقليمية.

وبحسب مصدرين مطلعين في "حماس"، فإن الانتخابات جرت بطرق سرية ومعقدة، وشابتها إرباكات عديدة نتيجة الاغتيالات المتكررة التي طالت أعضاء في المكتب السياسي وقيادات بارزة في الحركة.

وقال أحد المصدرين إن كتائب القسام تمكنت أخيراً من اختيار ممثلها في المكتب السياسي، بعد اغتيال إسرائيل قائد الجناح العسكري محمد الحداد في مايو الماضي.

وقال مصدر مطلع على سير الانتخابات في غزة إن اغتيال الحداد، الذي كان حليفاً للحية، قد يؤثر في اتجاه اختيار مشعل، فيما قال مصدر آخر إن الحرب الأميركية على إيران لها أيضاً تأثير على عملية اختيار زعيم الحركة.

وبعد اغتيال يحيى السنوار في أكتوبر 2024، الذي خلف إسماعيل هنية عقب اغتياله في طهران، شكّلت حماس مجلساً قيادياً يضم 5 شخصيات، من بينهم رؤساء الحركة في غزة والضفة الغربية والخارج، برئاسة رئيس مجلس الشورى العام محمد درويش، الملقب بـ"أبو عمر حسن".

وبحسب المسؤول في "حماس"، فإن الحركة ستعلن اسم رئيسها الجديد في بيان فور اختياره، متوقعاً أن يتم ذلك خلال أسبوع أو الأسبوعين المقبلين.

وأكد المسؤول أن الحركة قررت الإسراع في اختيار رئيس جديد لها، نظراً لحاجتها إلى اتخاذ قرارات عديدة ومصيرية بصورة أسهل، في ظل التطورات المتسارعة فلسطينياً وإقليمياً.

"تحديات غير مسبوقة"

ووفق مصادر في "حماس"، يواجه الزعيم الجديد للحركة تحديات غير مسبوقة، تشمل التحديات الأمنية، واستمرار إسرائيل في اغتيال القيادات، وتداعيات الحرب، وتسليم إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، إضافة إلى مستقبل تحالفات الحركة، لا سيما في ظل الحرب الأميركية الإيرانية.

ويتعين على رئيس الحركة الجديد اتخاذ قرارات مصيرية بشأن المفاوضات والاتفاق المحتمل مع إسرائيل بشأن غزة، كما سيقرر مقر رئاسة المكتب السياسي للحركة، خصوصاً بعد استهداف إسرائيل مكتبها في الدوحة.

ومن المنتظر أن يحسم مسألة مشاركة الحركة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني المقبلة، سواء بقوائم انتخابية تحمل اسم الحركة بشكل مباشر وعلني، أو عبر قوائم تدعمها الحركة، مع ما يترتب على كل خيار من تداعيات واستحقاقات.

ووفق مصادر في "حماس"، سيُعاد تشكيل لجنة المفاوضات في الحركة، التي تضم قيادات بارزة وخبراء سياسيين وعسكريين، وتشرف على آليات التفاوض وتضع الخطوط العامة لأي اتفاق، كما ستُعاد هيكلة رئاسة الوفد المفاوض، إلى جانب تشكيل اللجان والأطر القيادية والتنظيمية.

وقال مصدر في غزة إنه في حال فوز الحية، فلن تطرأ تعديلات كبيرة على الأطر القيادية السياسية والعسكرية في القطاع، وسيبقى مركز الثقل داخل غزة، وهو ما سيتغير في حال فوز مشعل.

وأضاف المصدر أنه في حال فوز الحية، فمن المرجح أن يتولى علي العمودي رئاسة المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، فيما سيبقى زاهر جبارين رئيساً للحركة في الضفة الغربية.

ويفضل عدد من أعضاء المكتب السياسي في الضفة الغربية والخارج اختيار مشعل، بهدف نقل مركز الثقل داخل الحركة.

في المقابل، يفضل القادة العسكريون في غزة والضفة الغربية اختيار الحية رئيساً لحماس، وفقاً لعدة مصادر مطلعة.

تصنيفات

قصص قد تهمك