
قال زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر البريطاني، إنه كان ينظر في السابق بإيجابية نسبية إلى احتمال تولي آندي بيرنهام زعامة حزب العمال، لكنه أصبح أقل حماسة في الآونة الأخيرة، ولا سيما بعد التقارير التي أفادت بأن بيرنهام يعتزم تعيين وزيرة الداخلية شبانة محمود في منصب وزيرة الخزانة.
وفي مقابلة مع قناة "سكاي نيوز" البريطانية صباح الجمعة، قال بولانسكي إنه يخشى أن ينتهي الأمر ببيرنهام إلى أن يكون "كير ستارمر بوجه مختلف".
وأضاف: "دعونا نر ما الذي سيفعله بيرنهام عندما يصبح رئيساً للوزراء. وإذا أقر بالفعل ضريبة على الثروة، وإذا بنى مساكن تابعة للمجالس المحلية، فسأكون أول من يصفق له.. لكنني أعتقد أن الأشخاص المنتمين إلى اليسار، أو الذين يرغبون في رؤية سياسات تقدمية، ينظرون إلى آندي بيرنهام ويقولون: يبدو هذا أشبه بكير ستارمر، ولكن بوجه مختلف".
كما قال بولانسكي إن من يريدون سياسات تقدمية يمكنهم الحصول على "النسخة الكاملة" من خلال حزب الخضر.
وأضاف: "أعتقد أننا سنظل نشهد، في ظل بيرنهام، حزباً تتسع في عهده فجوة عدم المساواة. ورغم أننا رأيناه يعتذر عن تاريخ حزب العمال في غزة، فإنه لم يشر بعد إلى أنه سيوقف بيع الأسلحة لإسرائيل".
وتابع: "أعتقد أننا سنسمع مراراً وتكراراً خطاباً يتماشى بدرجة أكبر مع ما يقوله حزب الخضر. لكن لماذا تكتفي بنسخة منزوعة الدسم جزئياً، بينما يمكنك الانضمام إلى حزب الخضر والحصول على النسخة الكاملة، حيث لا نكتفي بالكلام، بل ننفذ أيضاً ما نقوله".
"واهم تماماً"
من جانبه قال ستيف روذرام، عمدة منطقة مدينة ليفربول، إن أي شخص يعتقد أن آندي بيرنهام، إذا أصبح رئيساً للوزراء، سيكون نسخة من كير ستارمر لكن بقدرات أفضل على التواصل، فهو "واهم تماماً".
ويعد روذرام صديقاً مقرباً وحليفاً سياسياً لبيرنهام، وشاركه في تأليف كتاب (Head North) قبل عامين، الذي لا يزال يُعد أفضل دليل متاح لفهم أجندة بيرنهام السياسية. وجاءت تصريحاته خلال مقابلة أجراها صباح اليوم مع برنامج "توداي" على قناة "سكاي نيوز" البريطانية.
وقال روذرام إن حكومة بقيادة بيرنهام "ستُحدث تغييراً جذرياً" وستكون مختلفة بصورة واضحة عن حكومة كير ستارمر.
ورغم أنه لم يُسأل مباشرة عن تصريحات زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي في وقت سابق من صباح الجمعة فإنه بدا وكأنه يرد عليها عندما قال: "إذا كان الناس يعتقدون أن آندي بيرنهام أصبح رئيساً للوزراء فقط ليقدم الرسالة نفسها ولكن بطريقة أفضل أو بصياغة أفضل، فهم واهمون تماماً. آندي يريد أن يدخل إلى الحكومة وأن يُحدث تغييراً جذرياً".
وأضاف: "سيبدأ الناس في رؤية ما يريد آندي بيرنهام أن يفعله. لكنه ليس موجوداً فقط ليكون متحدثاً أفضل من كير ستارمر. ومن يعتقد ذلك سيتفاجأ كثيراً بما سيحدث".
ورفض روذرام الاتهامات بأن بيرنهام لا يملك خطة للحكم، قائلاً: "بالطبع هناك خطة. ويجري العمل عليها منذ أسابيع وأشهر عديدة. فمنذ اللحظة التي بدا فيها أن احتمال إجراء انتخابات فرعية أصبح وارداً، بدأت الاستعدادات".
وأوضح أن بيرنهام عرض الخطوط العريضة لرؤيته في الخطاب الذي ألقاه الشهر الماضي بمتحف تاريخ الشعب، مضيفاً أن من المنطقي عدم الكشف عن جميع السياسات دفعة واحدة.
وقال: "ما لا تفعله هو أن تطرح كل شيء دفعة واحدة".
وألمح روذرام إلى أن بيرنهام قد يؤيد زيادات ضريبية محدودة، مشيراً إلى أنه وبيرنهام رفعا الضرائب خلال توليهما منصبي العمدة، وأن "الزيادة الطفيفة" التي فُرضت في مانشستر أسهمت في تحسين وسائل النقل العام.
وزاد: "لا أحد يشتكي فعلياً من زيادة طفيفة في الضرائب إذا كانت تتيح تنفيذ أمر يحظى بشعبية".
كما رفض روذرام الانتقادات التي وجهها النائب العمالي جراهام سترينجر إلى بيرنهام.
وفي مقابلة منفصلة، قال سترينجر، النائب عن دائرة "بلاكلي وميدلتون ساوث" في مانشستر الكبرى: "آندي لم يخبرنا بما ينوي القيام به. ولم يشرح أي خطة أو تفاصيل تتعلق بسياساته بشأن الهجرة أو الاقتصاد أو الطاقة، كما أن سلسلة كاملة من السياسات الرئيسية لا تزال غامضة فيما يتعلق بما سيفعله حيالها.
وكان ترشيحه فعلياً يعني منحه شيكاً على بياض. وهو مدين لكل من الكتلة البرلمانية لحزب العمال وللبلاد بأن يكون أكثر وضوحاً".
ورد روذرام قائلاً إنه يعرف سترينجر منذ فترة طويلة، ووصفه بأنه "رجل عجوز متذمر" لا يتحمس لأي شيء تقريباً.
ويعتزم حزب العمال البريطاني، الجمعة، الإعلان رسمياً، خلال "مؤتمر خاص"، عن اختيار آندي بيرنهام زعيماً جديداً للحزب. ومن المقرر أن يلقي بيرنهام كلمة خلال المؤتمر، على أن يعقبها خطاب آخر في فعالية تُقام في وقت لاحق من بعد ظهر الجمعة.
وبحسب ما أفاد به فريق زعيم الحزب المرتقب، فإن بيرنهام سيقول في كلمته أمام المؤتمر الخاص إنه سيقود حكومة تتحلى بـ"الشجاعة لإصلاح القضايا الكبرى التي أهملتها السياسة"، وبـ"القناعة اللازمة للدفاع عن خططنا". كما سيؤكد أن حكومته ستكون "حكومة عمالية بلا اعتذار".








