
عين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، وزير الداخلية المنتهية ولايته إيهور كليمنكو رئيساً للمجلس الوطني للأمن والدفاع، وذلك عقب قراره إقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف الذي كان يحظى بشعبية كبيرة في خطوة أثارت احتجاجات لليوم الثاني على التوالي.
وقال زيلينسكي إن "كليمنكو سيتولى تنسيق جميع مكونات قطاع الأمن والدفاع، بما في ذلك ملف التصنيع الدفاعي".
ولم يتضح بعد ما إذا كان الأمين العام الحالي للمجلس رستم عمروف، الذي يشغل أيضاً منصب كبير المفاوضين الأوكرانيين في محادثات السلام المدعومة من الولايات المتحدة مع روسيا، سيكلف بمنصب جديد.
وكان كليمنكو ضمن الأسماء المتداولة لخلافة وزير الدفاع المقال فيدوروف (35 عاماً)، الذي ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره أحد العقول التكنولوجية البارزة في أوكرانيا، وينسب إليه جانب من النجاحات العسكرية التي حققتها كييف في الحرب مع روسيا المستمرة للعام الخامس.
وجاءت إقالة فيدوروف، التي فجرت احتجاجات نادرة في زمن الحرب في كييف ومدن أوكرانية أخرى، بعد خلاف مع قائد الجيش الأوكراني أوليكسندر سيرسكي. وظهر هذا الخلاف إلى العلن، الخميس، بعدما اتهم وزير الدفاع السابق الجنرال البالغ من العمر 60 عاماً بتقويض عمله وعرقلة جهوده.
وفي وقت لاحق من يوم الخميس، رشح زيلينسكي المسؤول الأمني البارز يفجيني يكمارا، الذي يشرف على عمليات الضربات الأوكرانية بعيدة المدى ضد روسيا، لخلافة فيدوروف في منصب وزير الدفاع.
وتجمع المتظاهرون لليوم الثاني على التوالي أمام مكتب زيلينسكي في وسط كييف، الجمعة، مطالبين بإعادة تعيين فيدوروف، الذي كان يتطلع إلى تطوير وزارة الدفاع.
واندلعت أحدث أزمة سياسية في كييف في الوقت الذي بدأت فيه القوات الأوكرانية في استعادة زمام المبادرة من روسيا في ساحة المعركة من خلال شن ضربات بعيدة المدى على المنشآت الصناعية واللوجستية.
والأربعاء الماضي، أيّد زيلينسكي تعيين سيرجي كوريتسكي، الرئيس التنفيذي لشركة "نافتوجاز" الحكومية، في منصب رئيس الوزراء، لكنه لم يقدم دليلاً قاطعاً بشأن مستقبل وزير الدفاع في منعطف حاسم في الحرب.
واستقالت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو، بعد عام واحد فقط من توليها المنصب. وقَبِلَ البرلمان استقالتها، الثلاثاء، ومن المتوقع أن يجري التصويت لاختيار خليفتها، الخميس.
ولم يقدم زيلينسكي تفسيراً مستفيضاً لهذه الخطوة حتى الآن، باستثناء القول إن الهدف يكمن في ضخ دماء جديدة في قيادة البلاد.
ويُعنى البرلمان بتسمية رئيس الوزراء، ومن المرجح أن يقبل المرشح الذي يفضله زيلينسكي نظراً لتمتع حزبه بالأغلبية.









