بعد هجوم كييف.. زيلينسكي يدعو واشنطن لتسريع جهود إنهاء الحرب | الشرق للأخبار

بعد هجوم واسع على كييف.. زيلينسكي يشكك في نهج ويتكوف ويطالب بتحرك سريع

الرئيس الأوكراني: الدول الديمقراطية تنشغل بالانتخابات.. لكن الأولوية لإنقاذ الأرواح

time reading iconدقائق القراءة - 7
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يسير برفقة وزير الداخلية إيهور كليمينكو خلال زيارته مبنى تضرر جراء هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت كييف. 2 يوليو 2026 - REUTERS
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يسير برفقة وزير الداخلية إيهور كليمينكو خلال زيارته مبنى تضرر جراء هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت كييف. 2 يوليو 2026 - REUTERS
كييف -

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن مسؤولاً أوكرانياً رفيعاً أجرى محادثات مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحث واشنطن على تسريع جهودها لإنهاء الحرب، مشككاً في قدرة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف على مخاطبة روسيا، وذلك في وقت تعرضت فيه العاصمة كييف لواحد من أعنف الهجمات الروسية منذ اندلاع الحرب، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين.

وأوضح زيلينسكي، خلال تصريحات أدلى بها من أحد مواقع الهجوم الروسي على كييف، أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف أجرى محادثات مع كوشنر، في إطار اتصالات بين الجانبين استمرت خلال اليومين الماضيين.

وقال: "أبلغونا قبل أسابيع، وربما قبل أشهر، أنهم سيأتون إلى أوكرانيا. عليهم أن يأتوا ليروا ويفهموا، ثم يشرحوا للرئيس (ترمب)، وبعدها يجيبوا، بطريقة مهذبة للغاية، كيف يمكن لستيف ويتكوف أن يقول لروسيا ما الذي يتعين عليها فعله؟. اجلسوا سريعاً، تفاوضوا، وأوقفوا هذه الحرب".

ودعا زيلينسكي الرئيس الأميركي وفريقه إلى التحرك بوتيرة أسرع، قائلاً: "نطلب من الرئيس ترمب وفريقه شيئاً واحداً فقط، وهو السرعة. لا نحتاج إلى الكثير من الكلمات. أنتم ترون ماذا يعني وصول حزم المساعدات إلى أوكرانيا ببطء".

وأضاف أن الدول الديمقراطية كثيراً ما تنشغل بالاستحقاقات الانتخابية، لكنه شدد على أن "الأولوية يجب أن تكون لإنقاذ الأرواح، الأرواح الأوكرانية".

وأعرب الرئيس الأوكراني كذلك عن أمله في عقد لقاء مع ترمب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة، الأسبوع المقبل، في العاصمة التركية أنقرة.

تأتي تصريحات زيلينسكي في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس الأميركي جهودها لإحياء المسار التفاوضي بين كييف وموسكو، بعد أشهر من الاتصالات التي لم تسفر عن تحقيق اختراق ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.

ويقود عدد من مسؤولي الإدارة الأميركية اتصالات مع الجانبين، من بينهم المبعوثين ويتكوف كوشنر، في إطار مساعٍ لإعادة تنشيط المفاوضات والدفع نحو تسوية سياسية للحرب، فيما تؤكد واشنطن أن هدفها يتمثل في التوصل إلى اتفاق تفاوضي ينهي النزاع مع استمرار التواصل مع كل من أوكرانيا وروسيا.

استمرار الضربات

تأتي تصريحات زيلينسكي عقب واحد من أعنف الهجمات الروسية على العاصمة الأوكرانية كييف منذ اندلاع الحرب، إذ سقط ما لا يقل عن 21 شخصاً وأصيب العشرات في هجوم شنته روسيا، فجر الخميس، باستخدام مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ، وفق السلطات الأوكرانية.

وهزّت انفجارات متعددة وسط كييف، ودوّت أصداؤها في أنحاء العاصمة طوال الليل، فيما هرع آلاف السكان إلى الملاجئ ومحطات مترو الأنفاق، وامتلأت السماء بأعمدة كثيفة من الدخان.

وقطع الرئيس الأوكراني زيارة إلى أيرلندا، وعاد مسرعاً إلى بلاده، حيث زار موقعاً في كييف دمّر القصف فيه نصف مبنى سكني مكوّن من 9 طوابق. وألقى زيلينسكي باللوم في حجم الدمار، جزئياً، على عدم وفاء الحلفاء بوعودهم بتوفير منظومات الدفاع الجوي.

وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت 74 صاروخاً و496 طائرة مسيّرة خلال الهجوم. وقال المتحدث باسم سلاح الجو، يوري إهنات، إن عدد الصواريخ الباليستية كان كبيراً للغاية، بينما كان معدل اعتراضها منخفضاً. وعانت أوكرانيا من نقص في صواريخ "باتريوت" خلال الأشهر القليلة الماضية.

استهداف عمق روسيا

وفي المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية، في منشور على تطبيق "تيليجرام"، إن "هجومها المكثف"، الذي نُفذ باستخدام أسلحة بعيدة المدى عالية الدقة أُطلقت من الجو والبر والبحر، إلى جانب طائرات مسيّرة، استهدف منشآت عسكرية ومنشآت للطاقة، فضلاً عن مطارات في كييف ومناطق أخرى.

وذكرت الوزارة أن الهجوم جاء رداً على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت بنية تحتية مدنية داخل روسيا.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إنها استهدفت خلال الليل مصفاة نفط في مدينة كستوفو بمنطقة نيجني نوفجورود الروسية. وفي المقابل، قال حاكم منطقة نيجني نوفجورود، جليب نيكيتين، إن شخصاً قُتل وأصيب أربعة آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة ألحق أضراراً بمنشأة صناعية.

وأعلن رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، الجمعة، يوم حداد عام في المدينة، مشيراً إلى أن الأضرار طالت أنحاء العاصمة كافة، التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة، ودُمّر عدد من المباني.

وواصلت فرق الإنقاذ العمل بين أنقاض مبنى سكني كان يتألف من تسعة طوابق على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، الذي يقسم المدينة، مع بزوغ فجر الخميس، فيما اندلعت حرائق في مواقع متفرقة حوله.

وأفاد مسؤولون في المدينة بإصابة نحو 90 شخصاً، بينهم أطفال ومسعفون وسائقو سيارات إسعاف، مشيرين إلى أن بعض الأشخاص ما زالوا محاصرين داخل مبانٍ سكنية لحقتها أضرار.

وبينما دوّت صفارات الإنذار من الغارات الجوية في أنحاء المدينة، اكتظت محطات مترو الأنفاق بسكان حملوا أطفالهم وأمتعتهم وخيامهم وحيواناتهم الأليفة.

تصنيفات

قصص قد تهمك