انتخاب خليل الحية رئيساً للحركة.. لا تغيير في "حماس" | الشرق للأخبار
خاص

انتخاب خليل الحية رئيساً للحركة.. لا تغيير في "حماس"

time reading iconدقائق القراءة - 6
خليل الحية الرئيس الجديد للمكتب السياسي لحركة حماس خلال مؤتمر صحفي في العاصمة السورية دمشق. 19 أكتوبر 2022 - REUTERS
خليل الحية الرئيس الجديد للمكتب السياسي لحركة حماس خلال مؤتمر صحفي في العاصمة السورية دمشق. 19 أكتوبر 2022 - REUTERS
رام الله -

يشكل انتخاب الدكتور خليل الحية رئيساً لحركة حماس مؤشراً على عدم وجود بوادر للتغيير في المسار الحالي للحركة التي تواجه حرباً تستهدف، وعلى مدار الساعة، كل مسؤول، وكل كادر، وكل ناشط، وكل موظف في معقلها الرئيسي، قطاع غزة، الذي تحتل إسرائيل أكثر من 70% من أراضيه. 

وجاء انتخاب الحية بعد مخاض طويل، استمر أكثر من عام، اشتمل على دورتين انتخابيتين، حيث تغلب على منافسه، رئيس المكتب السياسي الأسبق المعروف بمواقفه المرنة خالد مشعل. 

وحصل الحية على 36 صوتاً مقابل 32 صوتاً لمشعل، بالإضافة إلى ورقة انتخاب بيضاء، حيث يختار أعضاء مجلس الشورى العام، وعددهم 69 عضواً، رئيس حركة حماس.

ووفق النظام المعدل، يُعتبر خالد مشعل حالياً نائباً لرئيس المكتب السياسي لحماس، باعتباره الحاصل على ثاني أعلى الأصوات.

وأعلنت حماس، في بيان، الاثنين، انتهاء انتخاباتها باختيار خليل الحية رئيساً للحركة، بدلاً من المجلس القيادي الخماسي الذي أدار الحركة بعد مقتل يحيى السنوار.

وقال مصدر مطلع في حماس إن عملية الانتخابات جرت بآلية سرية ومعقدة جداً، بسبب الوضع الأمني الصعب واغتيال اسرائيل لعدد من قادة الحركة السياسيين والعسكريين.

وأوضح المسؤول أن مجلس الشورى في قطاع غزة انتخب الحية بالإجماع تقريباً، باستثناء عضو واحد، مبيناً أن المجلس العسكري (كتائب القسام) في غزة والضفة دعم الحية في عملية التصويت التي جرت هذا الأسبوع.

وقالت مصادر في الحركة لـ"الشرق" إن الانتخابات، التي استمرت شهوراً طويلة، شهدت نقاشات واسعة وعميقة حول سبل مواجهة الأزمات الحادة الناجمة عن الحرب المستمرة على الحركة في غزة منذ حوالي 3 سنوات، وحصدت أرواح عشرات آلالاف من الضحايا. 

وأشار المسؤول إلى أن المجلس القيادي سيقدم استقالته لمجلس الشورى العام، وبعدها يجتمع المكتب السياسي بكامل أعضائه باستثناء الأعضاء الذين لا يستطيعون الحضور لدواع أمنية، ومن المتوقع أن يتم ذلك في إسطنبول خلال عدة أيام.

ويشكل المكتب السياسي العام اللجان، ويضع آلية لتشكيل الأطر القيادية السياسية والعسكرية في حماس، ويتكون من 18 عضواً، يمثلون المكاتب السياسية المحلية في الأقاليم الثلاثة، قطاع غزة والضفة الغربية والخارج.

ويقضي النظام الداخلي للحركة بإجراء حماس انتخاباتها الداخلية كل 4 سنوات، عبر اختيار أعضاء مجالس الشورى، وكذلك المكاتب السياسية المحلية في الأقاليم الثلاثة، ثم يتم اختيار مجلس الشورى العام والمكتب السياسي العام.

ومن المقرر، وفق المصدر ذاته، أن تجري حماس انتخابات جديدة لمجالسها الشورية ومكاتبها السياسية العام القادم.

وكانت حماس شكلت بعد مقتل رئيسها يحيى السنوار في أكتوبر 2024، عقب اغتيال سلفه إسماعيل هنية في طهران، مجلساً قيادياً يضم 5 أعضاء، برئاسة رئيس مجلس الشورى العام محمد درويش الملقب بـ"أبو عمر حسن"، وعضوية رؤساء الحركة في قطاع غزة خليل الحية، والضفة الغربية زاهر جبارين، والخارج خالد مشعل، بالإضافة إلى أمين سر المكتب السياسي نزار عوض الله.

مسائل مصيرية أمام الحية

وبحسب عدة مصادر مطلعة في حماس، سيقرر الحية في مسائل مصيرية، مثل المفاوضات حول المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار، التي تتضمن السلاح والانسحاب الإسرائيلي وتنحي حماس عن الحكم، وإعادة تشكيل تحالفات الحركة إقليمياً ومحلياً، واختيار المقر الرئيسي للحركة.

وقال أحد المصادر إن قيادة الحركة، باجتماع الجمعة في إسطنبول، قررت مبدئياً إبقاء الوضع على حاله بالنسبة لمقر رئاسة الحركة بين قطر وتركيا.

كما سيتعين على الحية، وفق المصادر، أن يقرر بشأن المشاركة بقوائم رسمية مباشرة أو بشكل غير مباشر عبر دعم قوائم في الانتخابات العامة، أي انتخابات المجلس التشريعي القادمة والمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية.

تغيير رئيس الوفد المفاوض

بانتخاب الحية رئيساً لحركة حماس، سيتم حل المجلس القيادي الخماسي، كما سيغادر الحيّة رئاسة الوفد المفاوض وكذلك رئاسة الحركة في غزة، قبيل استلام مهامه رسمياً.

ومن المقرر أن يختار الحية رئيساً للوفد المفاوض، فيما رجح مصدر مطلع في حماس أن يتولى هذا الموقع زاهر جبارين.

وشغل الحية منصب رئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة بعد مقتل يحيى السنوار، الذي خلف إسماعيل هنية الذي اغتالته إسرائيل في طهران، عام 2024.

وانتخب الحية عضواً عن حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني عبر انتخابات العام 2006، ثم ترأس كتلتها البرلمانية.

وهو عضو في قيادة حماس منذ 2003، كما انضم للمكتب السياسي في قطاع غزة منذ 2009.

ثم أصبح نائب رئيس الحركة قبل أن يتولى رئاسة الحركة في غزة بعد ترؤس يحيى السنوار للمكتب السياسي العام.

في 2014 انضم الحية لفريق المفاوضات في حماس، ثم أصبح رئيساً للوفد المفاوض في 2023.

رأس الحية ملف العلاقات الوطنية والفصائلية لنحو 5 سنوات، ما أكسبه علاقات مميزة مع كافة الفصائل بما فيها حركة فتح.

الحية، وهو الرئيس الخامس لحماس التي تأسست في منتصف ثمانينات القرن الماضي، كان محاضراً في الجامعة الإسلامية حيث حصل على شهادة الدكتوراه في علوم الحديث عام 1997.

تصنيفات

قصص قد تهمك