تصعيد إسرائيلي في الضفة.. ومستوطنون يهاجمون بلدات فلسطينية | الشرق للأخبار

تصعيد إسرائيلي في الضفة.. ومستوطنون يهاجمون بلدات فلسطينية

نتنياهو يعلن عزمه إقامة مستوطنات جديدة وفرض إجراءات عسكرية مشددة

time reading iconدقائق القراءة - 5
جثمان فلسطيني قتلته قوات إسرائيلية خلال هجمات مستوطنين على بلدة تل بنابلس في الضفة الغربية المحتلة. 24 يوليو 2026 - Reuters
جثمان فلسطيني قتلته قوات إسرائيلية خلال هجمات مستوطنين على بلدة تل بنابلس في الضفة الغربية المحتلة. 24 يوليو 2026 - Reuters

أعلنت الحكومة الإسرائيلية، الجمعة، عزمها إقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وفرض إجراءات أمنية مشددة، وذلك بعد سقوط مستوطنين اثنين خلال هجوم على بلدة فلسطينية في نابلس، فيما ذكرت السلطة الفلسطينية أن قوات إسرائيلية قتلت 4 فلسطينيين في إطلاق نار على سكان البلدة.

وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية، الجمعة، في أعقاب هذه الهجمات، بمشاركة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، ورئيس الشاباك دافيد زيني.

وقال نتنياهو وكاتس في نهاية الاجتماع، إن سلسلة إجراءات مشددة سيتم تطبيقها في الضفة الغربية، تشمل إقامة مستوطنات جديدة. وأضافا في بيان مشترك، أن الجيش الإسرائيلي سيعزز قواته في أنحاء الضفة الغربية ويقيم حواجز جديدة.

عملية عسكرية واسعة في الضفة

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه يعتزم تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية، مضيفاً أنه فرض إغلاقاً مؤقتاً على مدينة نابلس ومنطقة قرية تل، بالإضافة إلى نصب حواجز على الطرق، فيما يشن مستوطنون هجمات على قرى فلسطينية.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية، الجمعة، أن قوات إسرائيلية قتلت 4 فلسطينيين في بلدة تل، وذلك بالتزامن مع هجمات شنها مستوطنون. وذكرت الوزارة أن فلسطينيين آخرين أصيبوا برصاص القوات الإسرائيلية، وذلك خلال التصدي لهجوم المستوطنين.

ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، هاجم مستوطنون منازل فلسطينيين في بلدة تل، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه منازل المواطنين.

وقال عصام صيفي، وهو قيادي محلي في حركة "فتح" من قرية تل، لوكالة "رويترز"، إن المستوطنين من بادروا أولاً بالهجوم، وأضاف: "تقريباً ما بين 25 إلى 30 مستوطناً هاجموا أولاً المنطقة الشرقية من تل، وحاولوا اقتحام منزلين فيها. وخرج السكان وحدثت مواجهات وإطلاق نار من قبل المستوطنين على مجموعة من الشباب، قبل أن ينسحبوا".

وأضاف: "بعد نصف ساعة تفاجئنا أن نفس مجموعة المستوطنين، هاجمت المنطقة الغربية من تل، مستهدفة منازل"، مشيراً إلى أن "شباناً من البلدة حاولوا منعهم، وحدثت مواجهات، وإطلاق نار".

وتابع صيفي: "أحد المستوطنين ضرب شاباً فلسطينياً في وجهه، وفجأة أطلق مستوطن النار، وفي هذه اللحظة حدثت فوضى، وأطلق الجيش الإسرائيلي النار في كل الاتجاهات، وأيضاً المستوطنون أطلقوا النار.. واستشهد أربعة".

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفتها بـ"المجزرة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيات المستعمرين، بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي"، في قرية تل.

وذكرت "وفا"، أن حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني، أجرى اتصالات عاجلة مع عدد من المسؤولين العرب ودول العالم، لحثهم على "تحمل مسؤولياتهم في حماية أبناء الشعب الفلسطيني من اعتداءات المستعمرين وجيش الاحتلال الإسرائيلي".

وقال الشيخ إن هذه الاتصالات جاءت في ظل "تصاعد اعتداءات المستعمرين وجيش الاحتلال، وآخرها ما شهدته بلدات تل ودير جرير والمغير وبيت فوريك، وغيرها من قرى ومخيمات شعبنا، من عمليات قتل، وإحراق للمزروعات، وسرقة للمواشي، وقطع للأشجار".

وذكر محافظ نابلس غسان دغلس، في تصريح لـ"وفا"، أن "عصابات المستعمرين المسلحة هي من هاجمت القرية، واعتدت على المواطنين وممتلكاتهم، وتصدى لهم الأهالي، بصدورهم العارية وسط اندلاع مواجهات في المنطقة".

هجمات متصاعدة للمستوطنين

وذكرت "وفا" أن مناطق عدة في الضفة الغربية المحتلة تتعرض حالياً لهجمات المستوطنين، على غرار  مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية، بالتزامن مع هجمات القوات الإسرائيلية. وهاجم مستوطنون أيضاً خربة إمريحة الواقعة جنوب غرب بلدة يعبد، واعتدوا على المنازل.

وأصيب 5 فلسطينيين خلال هجوم للمستوطنين على قرية فرعتا، شرق قلقيلية.

كما شددت القوات الإسرائيلية إجراءاتها العسكرية على طريق جنين نابلس، في المقطع الواصل بين بلدتي سيلة الظهر وعجة جنوب جنين.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ألغى الإجازات الأسبوعية لجنوده العاملين في الضفة الغربية عقب هجمات قرية تل. وأضاف أن جنوده "يستعدون لتنفيذ عملية واسعة في المنطقة".

تصنيفات

قصص قد تهمك