
استقال وزير التعليم الهندي دارمندرا برادان، السبت، بعد أسبوع من مظاهرات حاشدة لأنصار "حزب الصراصير"، وهي حركة شكّلت تحدياً غير مسبوق لحكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وقال برادان في بيان، إنه قدّم استقالته إلى رئيس الوزراء استجابة لضغوط الطلاب، وفق ما أوردت "بلومبرغ".
وكتب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: "نظراً للأوضاع التي نشأت في جانتار مانتار وفي مختلف أنحاء البلاد، وحتى لا تستغل القوى المعادية للوطن هذه الظروف… فقد أرسلت خطاب استقالتي إلى رئيس الوزراء".
وأضاف: "أكنّ احتراماً عميقاً لطموحات الشباب في بلادنا ومشاعرهم وتطلعاتهم المشروعة".
وتُعد استقالة برادان الأولى خلال 12 عاماً في حكم حزب "بهاراتيا جاناتا"، والتي يُجبر فيها أحد الوزراء الأكثر ولاء لمودي على ترك منصبه نتيجة ضغوط شعبية.
احتجاجات "حزب الصراصير"
وجاءت الاحتجاجات بتنظيم حركة سياسية شبابية حديثة التأسيس أطلقت على نفسها اسم "حزب الصراصير"، والتي تحولت هذا الأسبوع إلى انتفاضة شبابية واسعة ضد الحكومة.
واستقبل عشرات الآلاف من أنصار الحركة في نيودلهي نبأ الاستقالة بهتافات وفرحة عارمة، بعدما ظلوا يطالبون الحكومة بتحمل المسؤولية.
ومنذ مايو، تطالب الحركة وأنصارها باستقالة برادان على خلفية فضيحة تسريب امتحانات أثّرت على حياة ملايين الطلاب، ويُعتقد أنها دفعت أكثر من 12 طالباً إلى الانتحار، فيما خاض عدد من قادة الاحتجاج إضرابات طويلة عن الطعام.
وشهدت الاحتجاجات منعطفاً حاسماً الاثنين، عندما خرج مئات الآلاف من الشباب والطلاب إلى شوارع نيودلهي في أكبر احتجاج شبابي تشهده البلاد منذ سنوات. وردّت الشرطة بعنف على التجمعات السلمية، مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهراوات، ما أسفر عن إصابة المئات.
وظلت حكومة مودي تتجاهل مطالب المحتجين لأسابيع، لكن مع اتساع التأييد الشعبي وتحول الحركة إلى احتجاج جماهيري غير مسبوق خلال هذا الأسبوع، وافقت الحكومة على فتح باب الحوار.
وكان مودي وافق على تسريع إجراءات تحقيق العدالة في قضية تسريب الامتحانات، لكنه لم يتطرق إلى المطلب الرئيسي للحركة، وهو استقالة دارمندرا برادان، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز الوزراء وأكثرهم قرباً وولاءً لرئيس الوزراء










