
أكد مسؤول في حركة "حماس" الفلسطينية لـ"الشرق"، الأحد، أن الوسطاء في مفاوضات غزة، أبلغوا الحركة، أن اسرائيل ستوقف بشكل كامل "الاعتداءات وكافة عمليات القصف الجوي والمدفعي والهدم" في القطاع، اعتباراً من الأحد.
وأوضح المسؤول، أن الوسطاء أبلغوا "حماس"، أن "مجلس السلام" تلقى موافقة إسرائيل، "في إطار موقفها الموافق على الاتفاق"، دون مزيد من التفاصيل.
وأضاف أن "الوسطاء يبذلون كل جهد لوضع الاتفاق قيد التنفيذ على الأرض"، مشيراً إلى أن "لجنة رقابة تابعة للوساطاء ولجنة تحقيق دولية، ستتابعان عملية تطبيق الاتفاق"، مشدداً على التزام "حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى، بتنفيذ الاتفاق، وطالب الوسطاء بإلزام إسرائيل بتنفيذه بدقة.
وأكد مصدر مطلع على تفاصيل المفاوضات، لـ"الشرق"، أن الوسطاء و"حماس"، "يتوقعون وصول الرد الإسرائيلي الرسمي حول اتفاق غزة بعد اجتماع حكومتها الاثنين"، معتبراً أن "التحدي الأكبر يكمن في مدى التزام إسرائيل بتطبيق الاتفاق".
وذكر مصدر مطلع في حماس أن الحركة "لم تُبلغ بأي اعتراضات أو ملاحظات إسرائيلية على الاتفاق"، وأن الحركة "لم تتلق رد إسرائيل الرسمي بشأن الاتفاق".
وأوضح المصدر لـ"الشرق"، أن وفد "حماس" المفاوض برئاسة زاهر جبارين ووفود الفصائل المشاركة في مباحثات القاهرة، لازال موجوداً في مصر، مشيراً إلى أن جهود الوسطاء تتواصل من أجل الوصول إلى تطبيق الاتفاق.
وقتلت غارة إسرائيلية، فجر الأحد، ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل، خلال استهداف شقة في منطقة المواصي قرب ميناء الصيادين في بلدة القرارة بخان يونس جنوبي قطاع غزة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، الأحد، نقلاً عن مصادر طبية، بأن مستشفيات غزة استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 7 ضحايا، إضافة إلى 23 مصاباً.
المرحلة الثانية من اتفاق غزة
وأعلن "مجلس السلام"، في وقت سابق، الجمعة، خارطة طريق لاستكمال خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة، عقب موافقة "حماس" على تنفيذ المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، والتي تتضمن نزع سلاح الحركة، وجميع الفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع بصورة تدريجية، بالتوازي مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.
وتضمنت خارطة الطريق التي أعلنها المجلس عبر منصة "إكس"، مجموعة من المبادئ أبرزها: إعداد جدول زمني وآليات تنفيذ المرحلة الثانية من "خطة غزة" خلال 14 يوماً من موافقة جميع الأطراف عليها، ثم دخول اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة إلى القطاع، وانتقال أسلحة الشرطة إليها، والتزام إسرائيل بوقف العمليات العسكرية.
وأوضح المجلس: "تهدف الأطراف، من خلال هذه العملية، إلى إنهاء دوامة الدمار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وإعادة الحياة إلى طبيعتها، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار، وتأمين الأمن، والتعافي، والتنمية الاقتصادية، وإعادة تأهيل القطاعات المتضررة، وتيسير الشروع في مسار سياسي موثوق يحقق حق تقرير المصير وإقامة الدولة" الفلسطينية.
وأكد أنه "يتعين على إسرائيل أن تنفذ بالكامل، ودون تأخير، جميع الالتزامات المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ، ولا سيما وقف العمليات العسكرية. ويتعين على حركة حماس والفصائل الفلسطينية إتمام وقف جميع العمليات العسكرية وفقاً لبروتوكول شرم الشيخ وخطة السلام".
ونصت المبادئ على عدم جواز دمج مقاتلي الفصائل الفلسطينية في قوات الأمن والشرطة الفلسطينية، وأن ترتبط عملية تفكيك الأسلحة الثقيلة بانسحاب تدريجي إسرائيلي من المناطق التي تسيطر عليها في قطاع غزة.










