الجمهوريون بين قبضة ترمب وقيادة ثون قبل انتخابات نوفمبر | الشرق للأخبار

الجمهوريون بين قبضة ترمب وقيادة ثون قبل معركة انتخابات نوفمبر

time reading iconدقائق القراءة - 17
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال خطاب حالة الاتحاد أمام مجلسي الكونجرس. 25 فبراير 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال خطاب حالة الاتحاد أمام مجلسي الكونجرس. 25 فبراير 2026 - Reuters

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، يراهن الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نفوذه داخل الحزب الجمهوري لرسم ملامح العامين الأخيرين من ولايته، في وقت يهدد الخلاف المتصاعد مع زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون بتعميق الانقسامات داخل الحزب قبل انتخابات نوفمبر المقبلة.

وذكر موقع "أكسيوس" أن ترمب لا يُعير اهتماماً كبيراً لما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ خلال الانتخابات، فبينما يفضّل تحقيق فوز كبير، لا يبدو قلقاً من احتمال خسارة أحد المجلسين أو كليهما، وما قد يستتبع ذلك من تحقيقات ديمقراطية مطوّلة تطال عائلته وثروته وسياساته، بحسب عدد من أقرب مستشاريه.

وأوضح الموقع، في تقرير نشره الأحد، أن أحد الأسباب الرئيسية لذلك يتمثل في اقتناع الرئيس الأميركي بأنه سيخرج من الانتخابات محتفظاً بنفوذه، وربما أكثر قوة، داخل الحزب الجمهوري، مع دخوله العامين الأخيرين من ولايته.

نفوذ مستمر داخل الحزب

وأشار الموقع إلى أن ترمب، سواء احتفظ الجمهوريون بالأغلبية أو خسروها، سيواصل العمل مع كونجرس جمهوري أكثر ولاءً له، وسيلعب دور "صانع الملوك" في انتخابات عام 2028، كما سيواصل اختبار حدود الصلاحيات الرئاسية خارج المسار التشريعي، فضلاً عن استخدام صلاحيات العفو لحماية المقربين منه، بحسب مستشاريه.

وأضاف أن ترمب لا يميل إلى تقاسم الأضواء أو إعداد خليفة له، بل يفضّل استغلال نفوذه السياسي إلى أقصى حد.

مجلس شيوخ ومجلس نواب أكثر ولاءً

ورأى "أكسيوس" أن مجلس الشيوخ الجمهوري قد يصبح أكثر انسجاماً مع أجندة حركة "اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى" (MAGA)، مع خروج معظم منتقدي ترمب نتيجة الهزيمة أو التقاعد، فيما يضم الجيل الجديد من الأعضاء شخصيات أكثر قرباً منه. وإذا احتفظ الجمهوريون بالأغلبية، فمن المتوقع أن يتولى حلفاؤه، مثل مايك لي، ورون جونسون، وريك سكوت، رئاسة لجان رئيسية.

وأضاف أن مجلس النواب بدوره سيصبح أكثر تأييداً لترمب، الذي يُنظر إليه بالفعل بوصفه رئيساً فعلياً للمجلس، مشيراً إلى أن عدداً قليلاً من منتقديه الجمهوريين، مثل توماس ماسي ومارجوري تايلور جرين، سيغادرون، ليحل محلهم أعضاء فازوا بدعمه.

تحديد مرشحي انتخابات 2028

ولفت "أكسيوس" إلى أن القبضة القوية لترمب على القاعدة الجماهيرية للحزب الجمهوري ستمنحه القدرة على تحديد مرشح الحزب للرئاسة عام 2028، وصياغة رسالته السياسية أيضاً.

وأضاف أن الرئيس الأميركي يفضّل خوض انتخابات عام 2028 بقائمة انتخابية تضم نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومن المرجح أن يتحقق ذلك ما لم يغيّر موقفه، متسائلاً عن مدى قدرة أي طامح إلى الترشح، ولا سيما روبيو أو فانس، على النأي بنفسه عن ترمب، بينما يعمل في الوقت نفسه تحت قيادته.

وأشار الموقع إلى أن ترمب سيواصل استخدام أدوات السلطة لجمع الأموال وتوسيع نفوذه إلى ما بعد فترة رئاسته. ونقل عن أحد مستشاريه قوله: "إنه يستمتع بحقيقة أنه عندما يقول لشخص: امنحني المال، فإنه يمنحه إياه".

وأضاف مستشار آخر أن الرئيس الأميركي سيستمتع بمشاهدة المرشحين الجمهوريين وهم يتوسلون للحصول على تأييده انطلاقاً من قناعة مفادها: "تُقاس قوتك بحجم رصيدك البنكي".

3 ملفات بعد نوفمبر

ورأى "أكسيوس" أن هناك 3 تطورات رئيسية تستحق المتابعة بعد انتخابات نوفمبر. أولها، أن ترمب سيواصل التلميح إلى احتمال ترشحه مجدداً في انتخابات 2028 حتى اللحظة الأخيرة، لكن الهدف، بحسب الموقع، سيكون الحفاظ على حضوره الإعلامي وإبقاء فانس وروبيو تحت مظلته السياسية.

أما الملف الثاني، فيتعلق بمراقبة البيت الأبيض لشخصيات جمهورية قد تمثل منافسة محتملة من خارج الإدارة في سباق 2028، وفي مقدمتها حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، والسيناتور تيد كروز، والسيناتور جوش هاولي.

في المقابل، لفت التقرير إلى أن أخطر ما يلوح في الأفق يتمثل في احتمال اندلاع مواجهة دستورية بشأن صلاحيات الكونجرس الرقابية، وهي من أبرز الأدوات التي يتمسك بها المشرعون، متسائلاً عمّا قد يحدث إذا وجّه ترمب أعضاء إدارته وأفراد عائلته والمقربين منه إلى تجاهل استدعاءات الكونجرس.

CNN: خلاف ترمب وثون يثير قلق الجمهوريين

وفي المقابل، تناولت CNN جانباً آخر من المشهد الجمهوري، يتمثل في الخلاف المتصاعد بين ترمب وزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون، والذي كشف عن انقسامات داخلية تثير قلق الحزب قبل انتخابات التجديد النصفي.

وأشارت الشبكة إلى أن رئيس مجلس النواب مايك جونسون يتلقى اتصالات متكررة من ترمب، قد تأتي في منتصف النهار أو حتى في ساعات متأخرة من الليل، فيما يبدو المشهد مختلفاً تماماً بالنسبة إلى ثون، الذي قد تمضي أيام، بل أسابيع، من دون أن يتلقى أي اتصال مباشر من الرئيس.

وأضافت أن ثون غالباً ما يطّلع على أحدث تحركات ترمب، أو حتى على الانتقادات التي يوجهها إليه، عبر منصة "تروث سوشيال" أو من خلال وسائل الإعلام، بدلاً من معرفتها عبر قنوات التواصل المباشر.

اتساع فجوة الخلاف

وبحسب CNN، قال ثون إنه لم يتحدث مع ترمب منذ ما يقرب من أسبوعين، وذلك في مرحلة حاسمة شهدت تعثر أحد مرشحي الرئيس للمناصب الوزارية، واهتزاز أجندته الانتخابية، إلى جانب الغموض الذي أحاط بمشروع قانون ضخم لتمويل الملف الإيراني.

وأوضحت الشبكة أن الفجوة بين الجانبين اتسعت منذ تدخل ترمب لدعم منافس للسيناتور الجمهوري جون كورنين في الانتخابات التمهيدية خلال مايو الماضي، إلى جانب إصراره العلني على إلغاء آلية العرقلة البرلمانية "فيليبستر" في مجلس الشيوخ، وهو مطلب رفضه ثون مراراً.

وقال ثون لـCNN، رداً على سؤال بشأن تواصله مع الرئيس أخيراً: "بالنسبة إليّ، يكون الأمر عند الحاجة فقط".

والفيليبستر،  آلية برلمانية تسمح بتعطيل التصويت على مشاريع القوانين ما لم يؤيد 60 عضواً إنهاء النقاش.

اختلاف في أسلوب القيادة

وأضافت الشبكة أن التباعد المتزايد بين الجانبين بات يثير قلقاً لدى كثير من الجمهوريين في الكونجرس، الذين يسعون إلى الحفاظ على أغلبيتهم الهشة في مجلسي النواب والشيوخ، وسط احتدام المنافسة في انتخابات نوفمبر المقبل.

ورغم أن العلاقة الشخصية بين الرجلين لم تكن وثيقة يوماً، إذ يختلف ثون، المعروف بهدوء طباعه، في أسلوبه كثيراً عن ترمب الذي يتسم بطباعه المتقلبة ونهجه التصادمي، فإن وتيرة التواصل بينهما كانت أكبر بكثير في بداية الولاية الثانية للرئيس، بحسب أعضاء في مجلس الشيوخ ومقربين من الطرفين.

وأضافت الشبكة أن ترمب كان يشيد مراراً بقيادة ثون، في وقت نجح فيه زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ في تمرير أجندة الرئيس، بينما كان يلتزم الصمت في كثير من الأحيان عند اختلافه معه، سواء بشأن منشورات مثيرة للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي أو سياسات مثل الرسوم الجمركية الشاملة التي أضرت بناخبيه في ولاية ساوث داكوتا.

لكن مصادر جمهورية قالت لـCNN إن ثون يعتمد خلال لقاءاته الخاصة مع ترمب أسلوباً مباشراً للغاية، إذ يوضح له بصراحة ما يمكن تمريره في مجلس الشيوخ وما يتعذر إنجازه، وهو نهج يختلف عن كثير من الجمهوريين الذين يميلون إلى تنفيذ توجيهات الرئيس، مهما بدت صعبة التحقيق أو غير واقعية.

انتقادات علنية تربك أجندة الحزب

وأضافت الشبكة أن التوتر بين الجانبين تصاعد خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما وجّه ترمب انتقادات علنية إلى طريقة إدارة ثون لمجلس الشيوخ، كما حرّض الجمهوريين المنتمين إلى تيار "اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً" على توجيه انتقاداتهم إلى زعيم الأغلبية الجمهورية، بهدف الضغط لتمرير مشروع "قانون إنقاذ أميركا" (SAVE America Act) الذي يتبناه الرئيس، رغم أن مجلس الشيوخ سبق أن رفض مشروع القانون المتعلق بفرض قيود على التصويت.

ولفت التقرير إلى أن ترمب فاجأ ثون مراراً بقرارات أربكت أولويات الجمهوريين، من بينها إلغاء مراسم توقيع مشروع قانون للإسكان كان الحزب يعتزم الترويج له خلال عام انتخابي تهيمن عليه أزمة تكاليف المعيشة، فضلاً عن تقويض جهود تجديد صلاحيات رقابية رئيسية.

كما أربك الرئيس خطط مجلس الشيوخ للإسراع في إقرار عشرات المليارات من الدولارات المخصصة لتعزيز إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، بعدما أعلن إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لـ"مكافحة تسييس" مؤسسات الدولة، وهي خطوة لا تزال، بحسب الشبكة، تعقّد أجندة الحزب الجمهوري.

انقسام داخل الحزب

وذكرت CNN أن هذه التطورات أدّت إلى استمرار حالة من الانقسام داخل الحزب الجمهوري على مدى أشهر، إذ اصطف نحو 12 جمهورياً من المنتمين إلى حركة "اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً" إلى جانب ترمب، بينما وقف معظم الجمهوريين الآخرين في مجلس الشيوخ خلف ثون، في حين سادت حالة من الحيرة والارتباك بين الكثيرين بسبب هذا الانقسام الذي يزيد من صعوبة المشهد الانتخابي المعقد بالفعل في انتخابات التجديد النصفي.

ونقلت الشبكة عن السيناتور الجمهوري جون كيرتس قوله: "أعتقد أننا جميعاً نتطلع إلى علاقة مع البيت الأبيض نعمل فيها بانسجام أكبر".

بدوره، قال السيناتور الجمهوري جيم جاستيس: "الصراع الداخلي ليس مفيداً"، مؤكداً دعمه لأجندة الرئيس، لكنه أقر في الوقت نفسه بحدود قدرة مجلس الشيوخ المنقسم بفارق ضئيل على تمرير التشريعات، مضيفاً: "لا جدوى من الدوران في حلقة مفرغة".

وحذّر جاستيس من أن استمرار الخلافات بين القيادات قد يؤدي إلى نتائج عكسية، قائلاً: "إذا لم ننتبه، فستزيد الأمور سوءاً، لأننا سنخسر مقاعد، وسيكون ذلك أسوأ بالنسبة إلى الرئيس".

وأشارت CNN إلى أن الفجوة بين ترمب وثون مرشحة للاتساع أكثر بعد وفاة السيناتور ليندسي جراهام، الذي كان حليفاً مقرباً للرجلين، إذ قال عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إنه كان يشكّل "حلقة الوصل الرئيسية" بينهما.

ونقلت عن أحد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين قوله: "يجب أن نبرز الإنجازات، ونتحدث عن مدى جنون الديمقراطيين، لكننا بدلاً من ذلك نطعن بعضنا بعضاً".

مواجهة مرتقبة 

وذكرت CNN أن العلاقة بين ترمب وثون تتجه إلى نقطة مفصلية مع اقتراب مجلس الشيوخ من بدء عطلة تستمر خمسة أسابيع في نهاية الأسبوع، في ظل إصرار الرئيس على تمرير "قانون إنقاذ أميركا" قبل مغادرة الأعضاء.

وأضافت أن مجرد طرح المشروع للتصويت، رغم توقع فشله، سيستهلك وقتاً ثميناً من جدول أعمال المجلس، الذي يسعى إلى إنجاز ملفات أخرى، من بينها مشروع قانون العقوبات على روسيا الذي كان يتبناه جراهام، إلى جانب مشروع تمويل مؤقت لإبقاء الحكومة مفتوحة حتى ديسمبر المقبل.

خلاف حول تمرير أجندة ترمب

وأوضحت CNN أن أكثر ما يعقّد المشهد يتمثل في مطالبة ترمب بتمرير أجندته عبر آلية الموازنة، بما يتيح إقرار حزمة أكبر تتضمن مليارات الدولارات لتمويل الحرب على إيران وفرض قيود انتخابية، بأصوات الجمهوريين فقط.

لكن ثون يرى أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ لا يزالون منقسمين بشدة حول شكل هذه الحزمة، وأنها لا تحظى حتى الآن بالأصوات الخمسين اللازمة لإقرارها.

وأضافت أن الأولوية الرئيسية لثون هذا الأسبوع تتمثل في ضمان استمرار عمل الحكومة بعد 30 سبتمبر المقبل، بينما يصر ترمب ودائرته المقربة بشدة على تمرير بقية أجندته السياسية مستخدمين تلك المناورة المتعلقة بالموازنة، وذلك رغم اعتراضات الكثيرين داخل حزبهم.

ولفتت الشبكة إلى أن كبار مسؤولي البيت الأبيض، ومن بينهم كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ومدير الموازنة روس فوت، مارسوا ضغوطاً على أعضاء مجلس الشيوخ لدفعهم إلى اعتماد مشروع قرار الموازنة هذا الأسبوع، إلا أن عدداً من الجمهوريين اعترضوا خلال اجتماع مغلق مع فوت الأسبوع الماضي، بحسب مصادر حضرت الاجتماع.

اعتراضات على "ماراثون التصويت"

وأضافت CNN أن العديد من الجمهوريين يؤيدون موقف ثون، لا سيما أن هذه الآلية المعقدة تتطلب سلسلة ماراثونية من عمليات التصويت، المعروفة في أروقة الكونجرس باسم (Vote-a-rama)، بشأن قضايا مشحونة سياسياً، يحرص أعضاء مجلس الشيوخ الذين يواجهون منافسة انتخابية صعبة على تجنبها.

وعند سؤالها عن التصويت على مشروع قرار الموازنة، قالت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي: "لا أعتقد أن ذلك ممكن عملياً"، مضيفة أنها ليست متأكدة من أن جلسة تصويت تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل حول قضايا سياسية خلافية هي ما يتطلع إليه كثير من الأعضاء الذين يواجهون انتخابات هذا العام، مشككة بذلك في الجدوى السياسية للخطوة أيضاً.

وفي المقابل، لفتت الشبكة إلى أن الجناح المؤيد لترمب داخل الحزب الجمهوري يشاركه استياءه من ثون، ويخطط للدفع نحو إجراء تصويت هذا الأسبوع يمنع مجلس الشيوخ من رفع جلساته للعطلة الصيفية، وهي خطوة تحظى بدعم نحو 12 جمهورياً، بحسب أحد المطلعين على المناقشات.

كما حذّر السيناتور رون جونسون، أحد أبرز حلفاء ترمب ورئيس لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ، ثون من أن إنهاء أعمال المجلس من دون التحرك لتنفيذ مطالب الرئيس سيكون "خطأً فادحاً"، قائلاً لـCNN: "قاعدتنا الشعبية لن تتقبل ذلك".

لكن معظم أعضاء مجلس الشيوخ، بحسب الشبكة، يدركون أن إلغاء عطلة أغسطس لن يؤدي إلى تمرير مزيد من أجندة ترمب، لأن الجمهوريين لا يملكون الأصوات الكافية لتحقيق ما يسعى إليه الرئيس.

هل يتحول ثون إلى كبش فداء؟

وأشارت CNN إلى أن كثيراً من حلفاء ثون يعتقدون أن ترمب يمهّد لتحميله مسؤولية أي هزيمة قد يتعرض لها الحزب الجمهوري إذا نجح الديمقراطيون في انتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي.

وعندما سألته الشبكة عما إذا كان يعتقد أن ترمب يسعى إلى جعله "كبش فداء"، اكتفى ثون بهز كتفيه قائلاً: "لا أعلم".

لكن قبل ذلك بيوم واحد فقط، امتنع الرئيس الأميركي عن تأكيد ثقته بثون عندما سُئل عمّا إذا كان لا يزال الرجل المناسب لقيادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ، قائلاً: "سنرى، وسأخبركم". ورد ثون باقتضاب قائلاً: "هو لا يصوّت في انتخاباتنا".

من جانبه، رفض البيت الأبيض التعليق على طبيعة العلاقة بين الرجلين، مكتفياً بالإشارة إلى تصريحات ترمب السابقة التي انتقد فيها زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ.

خلافات تتجاوز الأشخاص

ونقلت الشبكة عن أعضاء جمهوريين أن هناك سبباً آخر للخلاف، يتمثل في أن ثون يعكس مواقف عدد كبير من أعضاء كتلته الذين يختلفون مع الرئيس، لكنهم يتجنبون إعلان ذلك خشية التعرض لردود فعل سياسية.

وتشمل هذه الخلافات مطالب ترمب بإلغاء بعض الأعراف والإجراءات البرلمانية التي تمنح الأقلية في مجلس الشيوخ نفوذاً، مثل آلية "فيليبستر"، ونظام "البطاقات الزرقاء"، الذي يتيح لأعضاء مجلس الشيوخ إبداء رأيهم في بعض المرشحين للمحاكم واختيارات المدعين العامين الفيدراليين.

وأكدت الشبكة أن ثون، بدعم من عدد كبير من الجمهوريين في مجلس الشيوخ، أبلغ ترمب بأنهم لن يمضوا في تنفيذ هذه المطالب، خصوصاً ما يتعلق بإلغاء "الفيليبستر"، مشيرين إلى أن الجمهوريين قد يحتاجون إلى هذه الأداة يوماً ما إذا انتقلوا إلى صفوف الأقلية.

وأضافت CNN أن قرار ترمب استهداف عضوين جمهوريين في مجلس الشيوخ زاد من حدة التوتر، لا سيما أن مقعد السيناتور جون كورنين في ولاية تكساس أصبح مهدداً بالانتقال إلى الديمقراطيين بعد اختيار الرئيس الأميركي المثير للجدل كين باكستون مرشحاً لشغله.

من جانبه، أرجع السيناتور الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما جيمس لانكفورد حالة الإحباط التي تنتاب ترمب إلى طبيعته السريعة في اتخاذ القرارات، بحكم خلفيته الطويلة في عالم الأعمال.

وقال لانكفورد: "إنه لا يرضى بأي شيء، ويقول دائماً: أستطيع صنع مضرب جولف أفضل، وبناء فندق أفضل. إنه يسعى دائماً نحو المزيد".

وعندما سئل عمّا إذا كان استمرار الخلاف بين زعيمي الحزب أمراً مفيداً، قال لانكفورد: "يمكن لثون والرئيس تسوية الخلافات بينهما. الجزء الصعب هو أن الرئيس يريد التحرك بالسرعة التي يتحرك بها المسؤول التنفيذي، لكننا نمثل السلطة التشريعية، ولا نتحرك بهذه السرعة".

تصنيفات

قصص قد تهمك