مجلس السلام: انسحاب إسرائيل خلف الخط الأصفر بعد نزع سلاح غزة | الشرق للأخبار

مجلس السلام: انسحاب إسرائيل خلف "الخط الأصفر" مشروط باستكمال نزع سلاح غزة

time reading iconدقائق القراءة - 5
آليات عسكرية إسرائيلية بجانب الحدود مع قطاع غزة. 2 أغسطس 2026 - REUTERS
آليات عسكرية إسرائيلية بجانب الحدود مع قطاع غزة. 2 أغسطس 2026 - REUTERS

قال "مجلس السلام"، الاثنين، إن انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء "الخط الأصفر" في غزة لن يتم إلا بعد استكمال عملية نزع السلاح في القطاع الفلسطيني، في وقت وصف ممثله الأعلى نيكولاي ملادينوف المرحلة المقبلة بأنها "صعبة"، وتتطلب عملاً "بطيئاً وشاقاً".

وأوضح المجلس، في بيان، أن نزع السلاح في قطاع غزة سيشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق، وفقاً لما التزمت به حركة "حماس" أمام الوسطاء.

جاء ذلك عقب اجتماع بين ملادينوف، برفقة فريق مجلس السلام، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه، لبحث عملية نزع السلاح والانتقال إلى إدارة مدنية في غزة.

ملادينوف: بداية المرحلة الصعبة

وكتب ملادينوف عقب الاجتماع، في منشور على منصة "إكس": "يوم طويل في القدس (المحتلة)، عقدت خلاله اجتماعاً مع رئيس الوزراء (الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وفريقه"، معتبراً أن هذه "بداية المرحلة الصعبة، ولم أتظاهر يوماً بخلاف ذلك، الكثير مما نفعله الآن ليس مثيراً؛ إنها عملية بطيئة وشاقة وفنية تتطلب الكثير من العمل التفصيلي".

فيما وصف "مجلس السلام" الاجتماع بأنه "بنّاء ومفصّل"، مؤكداً وجود تفاهم مشترك مع إسرائيل بشأن الأهداف النهائية للعملية.

وذكر المجلس أن الهدف "واضح ولا جدال بشأنه"، ويتمثل في الإنهاء الكامل لوجود الأسلحة في قطاع غزة، والانتقال من حكم السلاح إلى إدارة مدنية، وإيجاد مستقبل أكثر أمناً في المنطقة للإسرائيليين والفلسطينيين في غزة.

وأوضح أن الوصول إلى هذا الهدف سيكون عبر عملية متدرجة، على أن تُحدَّد خطوات هذه العملية في المرحلة المقبلة من العمل.

وأكد المجلس، أنه خلافاً لما وصفها بـ"التقارير غير الدقيقة"، فإن انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأصفر لن يتم إلا بعد استكمال عملية نزع السلاح في القطاع.

ونبّه إلى أن "قوة الاستقرار الدولية" ولجنة التحقق من التنفيذ، التي تضم الولايات المتحدة ومجلس السلام، ستشرفان على العملية، مشدداً على أن استمرار التقدم يعتمد على وفاء كل طرف بالتزاماته ضمن الإطار المتفق عليه.

اقرأ أيضاً

إسرائيل تواصل تصعيدها العسكري في قطاع غزة

تواصل إسرائيل تصعيدها العسكري في غزة مع تكثيف الغارات الجوية على مناطق متفرقة من القطاع؛ ما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، وفق الصحافية من القطاع نور السويركي.

إسرائيل: لا انسحاب قبل نزع السلاح

وسبق بيان مجلس السلام تأكيد مسؤولين إسرائيليين كبار لـ"القناة 12" الإسرائيلية تمسّك تل أبيب بنزع سلاح "حماس" قبل أي انسحاب من قطاع غزة.

وقال المسؤولون: "لن ننسحب تحت أي ظرف قبل نزع سلاح حماس"، مضيفين أن الانسحاب قبل نزع السلاح "لم يكن ضمن ما جرى الاتفاق عليه في إطار اتفاق ترمب الأصلي، ولن يحدث".

وكان دورون سبيلمان، المتحدث باسم مكتب نتنياهو، قال إن إسرائيل نقلت إلى واشنطن "مخاوف أمنية جدية" بشأن اتفاق نزع السلاح، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب قبل نزع سلاح "حماس" فعلياً.

وأردف: "نزع السلاح يعني التخلي الفعلي عن الأسلحة، ولا شيء أقل من ذلك".

"حماس": إسرائيل ستوقف بشكل كامل

وكان مسؤول في حركة "حماس" أكد لـ"الشرق"، الأحد، أن الوسطاء في مفاوضات غزة، أبلغوا الحركة، أن إسرائيل ستوقف بشكل كامل "الاعتداءات وكافة عمليات القصف الجوي والمدفعي والهدم" في القطاع، اعتباراً من الأحد.

وأوضح المسؤول، أن الوسطاء أبلغوا "حماس"، أن "مجلس السلام" تلقّى موافقة إسرائيل، "في إطار موقفها الموافق على الاتفاق"، دون مزيد من التفاصيل.

وأضاف أن "الوسطاء يبذلون كل جهد لوضع الاتفاق قيد التنفيذ على الأرض"، مشيراً إلى أن "لجنة رقابة تابعة للوساطاء ولجنة تحقيق دولية، ستتابعان عملية تطبيق الاتفاق"، مشدداً على التزام "حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى، بتنفيذ الاتفاق، وطالب الوسطاء بإلزام إسرائيل بتنفيذه بدقة.

والجمعة، أعلن "مجلس السلام" خارطة طريق لاستكمال خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة، عقب موافقة "حماس" على تنفيذ المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، والتي تتضمن نزع سلاح الحركة، وجميع الفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع بصورة تدريجية، بالتوازي مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.

وتضمنت خارطة الطريق التي أعلنها المجلس عبر منصة "إكس"، مجموعة من المبادئ أبرزها: إعداد جدول زمني وآليات تنفيذ المرحلة الثانية من "خطة غزة" خلال 14 يوماً من موافقة جميع الأطراف عليها، ثم دخول اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة إلى القطاع، وانتقال أسلحة الشرطة إليها، والتزام إسرائيل بوقف العمليات العسكرية.

تصنيفات

قصص قد تهمك