قلق ياباني من التنسيق العسكري بين بكين وموسكو وبيونج يانج | الشرق للأخبار

قلق ياباني من تنامي التنسيق العسكري بين الصين وروسيا وكوريا الشمالية

time reading iconدقائق القراءة - 4
قوات يابانية تشارك في تدريبات بحرية خلال مناورات (باليكاتان) السنوية المشتركة. 3 مايو 2026 - JapanJointStaff
قوات يابانية تشارك في تدريبات بحرية خلال مناورات (باليكاتان) السنوية المشتركة. 3 مايو 2026 - JapanJointStaff

قالت اليابان إن تنامي التنسيق العسكري بين الصين وروسيا وكوريا الشمالية يزيد المخاطر الأمنية التي تواجهها، وذلك في أحدث نسخة من "الكتاب الأبيض للدفاع"، مشيرة إلى تصاعد الطلعات المشتركة الاستفزازية للقاذفات الصينية والروسية، فضلاً عن دعم موسكو لجهود تحديث القدرات العسكرية لكوريا الشمالية، بحسب "بلومبرغ".

وأوضح "الكتاب الأبيض للدفاع"، وهو مراجعة سنوية للبيئة الأمنية باليابان، أن قاذفات صينية وروسية نفذت في ديسمبر الماضي دورية جوية اتجهت للمرة الأولى نحو طوكيو بعد عبورها فوق الجزر الجنوبية لليابان، قبل أن تعود أدراجها من دون دخول المجال الجوي الياباني.

كما نفذت الصين وروسيا طلعة جوية أخرى على مسار مماثل في يونيو الماضي.

استعراض قوة

وجاء في "الكتاب الأبيض"، الذي صدر الثلاثاء، أن "الطلعات المشتركة للقاذفات الصينية والروسية، إلى جانب المناورات البحرية المشتركة، تهدف بوضوح إلى استعراض القوة في مواجهة اليابان، وتمثل مصدر قلق بالغاً للأمن القومي".

وتنفذ الصين وروسيا طلعات مشتركة لقاذفاتهما الاستراتيجية بالقرب من اليابان مرة واحدة على الأقل سنوياً منذ عام 2019، إلا أن المناورات التي أصبحت أكثر حزماً تأتي في وقت تسعى فيه بكين إلى دفع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى التراجع عن التصريحات التي أدلت بها أمام البرلمان في نوفمبر الماضي بشأن تايوان.

ويرى الباحث في "المعهد الوطني للدراسات الدفاعية" بطوكيو، ريهو أيزاوا، أن ذلك يشير إلى تنسيق أوثق بين الصين وروسيا لإرسال رسائل سياسية عبر المناورات العسكرية.

وكتب أيزاوا في تقرير حديث: "أصبحت العلاقة بين الصين وروسيا اليوم تتيح لبكين ممارسة ضغوط على اليابان بدعم من القوة العسكرية الروسية، في توقيت يخدم المصالح السياسية الصينية".

وخلال العام الجاري، كثفت القوات المسلحة اليابانية استجابتها للتهديدات الجوية المشتركة القادمة من الصين وروسيا.

وأظهرت بيانات نشرتها وزارة الدفاع اليابانية، في يوليو، أن عدد مرات إقلاع المقاتلات اليابانية لاعتراض أو مراقبة الطائرات الصينية أو الروسية التي تحلق بالقرب من اليابان، خلال الربع الأول من العام، بلغ أعلى مستوى له في 3 سنوات.

ولا تقتصر مخاوف طوكيو على التهديدات الجوية، إذ تتابع أيضاً بقلق الأنشطة البحرية الصينية والروسية في محيط أرخبيلها، ففي يوليو الماضي، أعلنت اليابان أنها رصدت مدمرة صينية تطلق نيران رشاشها داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لإحدى الجزر اليابانية في المحيط الهادئ.

وكانت المدمرة قد شوهدت في وقت سابق وهي تبحر برفقة فرقاطة روسية وسفينة حربية صينية أخرى في المنطقة.

تحالف ثلاثي

وأشار التقرير أيضاً إلى أن التحالف العسكري بين روسيا وكوريا الشمالية، الذي وُقع عام 2024، يوفر دعماً لبرامج تطوير الأسلحة في بيونج يانج، مستشهداً بما وصفه بالتقدم "السريع للغاية" الذي أحرزته كوريا الشمالية في تطوير الصواريخ، بما في ذلك الصواريخ فرط الصوتية المتطورة.

وأضاف: "يثير التعاون العسكري مع روسيا مخاوف من تعاظم القدرات العسكرية لكوريا الشمالية على المديين المتوسط والطويل".

ورغم عدم وجود مؤشرات واضحة على وجود تنسيق عسكري ثلاثي بين الصين وروسيا وكوريا الشمالية، أشار "الكتاب الأبيض" الياباني إلى الظهور المشترك لقادة الدول الثلاث خلال عرض عسكري في بكين في سبتمبر من العام الماضي.

وللمرة الأولى، تضمن التقرير قسماً خاصاً بجهود اليابان الرامية إلى تعزيز صناعاتها الدفاعية لمواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة، كما سلط الضوء على الأهمية المتنامية للطائرات المُسيرة والتقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، في الحروب المعاصرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك