بيروت تحيي الذكرى السادسة لانفجار المرفأ وسط تحركات شعبية | الشرق للأخبار

بيروت تحيي الذكرى السادسة لانفجار المرفأ وسط تحركات شعبية ومفاوضات مع إسرائيل

time reading iconدقائق القراءة - 5
أقارب ضحايا انفجار مرفأ بيروت ينتظرون وصول البابا ليو الرابع عشر في بيروت. لبنان في 2 ديسمبر 2025 - reuters
أقارب ضحايا انفجار مرفأ بيروت ينتظرون وصول البابا ليو الرابع عشر في بيروت. لبنان في 2 ديسمبر 2025 - reuters
بيروت -

تشهد العاصمة اللبنانية بيروت، الثلاثاء، إجراءات أمنية استثنائية بالتزامن مع إحياء الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، وسط تنظيم مسيرات وتحركات شعبية لأهالي الضحايا والجرحى، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من قرى جنوب لبنان، وانطلاق جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما.

وسينطلق أهالي الضحايا والجرحى في الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي، في موكب سيارات من طريق المطار باتجاه قصر العدل، قبل التوجه إلى مرفأ بيروت لوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري للشهداء.

وفي الرابعة عصراً، تنطلق مسيرتان متزامنتان، الأولى من أمام مركز فوج إطفاء بيروت في منطقة الكرنتينا، والثانية من ساحة الشهداء، على أن تلتقيا في محيط المرفأ للمشاركة في إحياء ذكرى الانفجار.

وتتزامن هذه التحركات مع انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي تستضيفها روما بين 4 و6 أغسطس، وسط مساعٍ لبنانية لإحراز تقدم في تنفيذ اتفاق الإطار الموقع مع إسرائيل في 26 يونيو الماضي.

وقال مصدر سياسي لبناني لـ"الشرق"، إن الوفد اللبناني المشارك في المفاوضات يضم شخصيات سياسية وعسكرية برئاسة السفير السابق سيمون كرم، إلى جانب سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، والخبير القانوني أنطوان صفير، والخبير في ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية نجيب مسيحي.

وأضاف المصدر أن الوفد اللبناني سيشدد على وقف الاعتداءات الإسرائيلية ووقف تدمير القرى الواقعة داخل ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، كما سيطالب بتوسيع نطاق المناطق التجريبية لتشمل بلدات كبيرة، من بينها بنت جبيل والخيام.

استمرار التوتر جنوباً

وفي وقت تتواصل فيه المفاوضات في روما، شهد جنوب لبنان خلال الساعات الماضية استمراراً للتوتر الميداني، إذ نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في مناطق عدة.

وقالت مصادر محلية إن القوات الإسرائيلية مشطت مساء الاثنين، منطقة المشاع بين بلدتي مجدل زون والمنصوري في قضاء صور، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسير وإطلاق بالونات حرارية في الأجواء.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة داخل بلدة الخيام في قضاء مرجعيون، فيما سُمع دوي إطلاق نار كثيف في البلدات المجاورة.

وسُجل كذلك انفجار ذخيرة من مخلفات الحرب في منطقة تبنا عند أطراف تفاحتا-البيسارية، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية مشاعات المنصوري ومجدل زون في قضاء صور.

وفي منطقة النبطية، ألقت مسيرة إسرائيلية غالونات متفجرة فوق حرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، وفق مصادر محلية.

عون: لا عدالة من دون حقيقة ومحاسبة

وفي الذكرى السادسة للانفجار، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن البلاد لا تزال أمام "جرح لم يُشفَ وذاكرة لم تنطفئ"، مشدداً على أن "هذه الذكرى ليست مجرد محطة للحداد، بل هي تذكير دائم بواجب لا يسقط بالتقادم: واجب الحقيقة والعدالة والمحاسبة. فالجرح لن يندمل، والوطن لن يستعيد ثقته بمؤسساته، ما لم تُستكمل مسيرة العدالة إلى نهايتها".

وقال عون إن صدور القرار الظني عن المحقق العدلي بات "ضرورة لا تحتمل مزيداً من الانتظار"، مؤكداً أن العدالة لا تعني الانتقام، وإنما كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من تقاعس أو قصّر أو تسبب بالكارثة، "أياً كان موقعه أو صفته".

وتابع: "القضاء اللبناني مدعوّ اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إثبات استقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا، فالقرار الظني ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو حق للشهداء على الأحياء، وحق لأهاليهم الذين انتظروا طويلاً كي ترتاح نفوس أبنائهم، وتتوقف معاناتهم عند حدود المعرفة الكاملة بالحقيقة".

سلام: لا تسوية على حساب العدالة

من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إنه "لا تسوية على حساب العدالة"، مشدداً على أن الحقيقة وحدها قادرة على معالجة الجرح الوطني الذي خلفه الانفجار.

وقال سلام إنه لا غطاء لأي مسؤول، "أياً كان موقعه"، في ملف انفجار مرفأ بيروت أو أي ملف آخر، مؤكداً أن المحاسبة "لن تستثني أحداً".

وفي رسالة حملت أيضاً دعوة إلى استعادة روح التضامن التي أعقبت الانفجار، دعا سلام اللبنانيين إلى تذكر الخامس من أغسطس، اليوم الذي شهد تضامناً شعبياً واسعاً وعمليات لرفع الأنقاض ومساعدة المتضررين.

وقال إن الرابع من أغسطس يجب أن يبقى "يوماً للحقيقة والعدالة والمحاسبة"، فيما يكون الخامس من أغسطس "يوماً لبيروت، وللنهوض، وللتضامن والوحدة بين اللبنانيين".

تصنيفات

قصص قد تهمك