بريطانيا..بيرنام يواجه اختبارا لإحياء مشروع قطار فائق السرعة | الشرق للأخبار

بريطانيا.. بيرنام يواجه اختباراً حاسماً لإحياء مشروع قطار فائق السرعة

عمال خلال عملية تثبيت الجزء الأخير من جسر خط السكك الحديدية عالي السرعة HS2، في دنهام، بريطانيا. 5 سبتمبر 2024 - Reuters
عمال خلال عملية تثبيت الجزء الأخير من جسر خط السكك الحديدية عالي السرعة HS2، في دنهام، بريطانيا. 5 سبتمبر 2024 - Reuters

يواجه رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنام تحدياً كبيراً لإحياء مشروع خط السكك الحديدية فائق السرعة بين برمنجهام ومانشستر، بعدما ألغته الحكومة المحافظة السابقة بسبب تضخم التكاليف، وفق "بلومبرغ".

ويعوّل بيرنام على نموذج تمويلي جديد يجمع بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية ورؤوس الأموال الخاصة لخفض العبء على الخزانة العامة.

ويعد مشروع HS2 أحد أكثر مشاريع السكك الحديدية كلفة في العالم، إذ يُتوقع أن تصل تكلفة الجزء الممتد بين لندن وبرمنجهام وحده إلى 103 مليارات جنيه إسترليني، في حين أُلغيت سابقاً الخطوط المقررة إلى مانشستر وليدز.

ويرى بيرنام أن إعادة إحياء الجزء المؤدي إلى مانشستر لا تتطلب إنشاء الخط بالكامل، إذ لا يحتاج سوى إلى بناء نحو 30 ميلاً جديداً، بينما ما تزال الأراضي المخصصة للمشروع بين برمنجهام وكرو مملوكة للحكومة، كما سيُنفذ الجزء الرابط بين مطار مانشستر ووسط المدينة ضمن مشروع منفصل.

وقال بيرنام إن تحديث الخطوط الحالية لم يعد كافياً، إذ إن خط الساحل الغربي الذي يربط مانشستر بلندن يعود إلى أربعينيات القرن التاسع عشر، ويُعد أكثر خطوط السكك الحديدية المختلطة ازدحاماً في أوروبا، مع توقعات بوصوله إلى طاقته القصوى خلال العقد المقبل.

تحديات وخيارات

ويقترح رئيس الوزراء البريطاني تمويل المشروع على غرار مشروع Crossrail (خط إليزابيث) في لندن، الذي جرى تمويل نحو نصف تكلفته البالغة 19 مليار جنيه إسترليني من مصادر محلية، شملت رسوماً على التطوير العقاري، ومساهمات الشركات، والاقتراض بضمان إيرادات التذاكر المستقبلية.

وتتضمن الخيارات المطروحة فرض رسوم إضافية على الشركات، إلى جانب الاستفادة من الارتفاع الكبير في قيمة الأراضي المحيطة بالمحطات والمطار بعد تطويرها. إلا أن هذه المقترحات تواجه معارضة من بعض أصحاب الأعمال وملاك الأراضي، الذين يحذرون من زيادة الأعباء الضريبية أو منح الدولة صلاحيات أوسع للاستحواذ على الأراضي.

اقرأ أيضاً

رئيس وزراء بريطانيا الجديد.. معضلات اقتصادية أمام بيرنام

يرث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام اقتصاداً مثقلاً بالديون وارتفاعاً في التضخم، في وقت تتزايد فيه الضغوط لخفض فواتير الطاقة وتحسين مستوى المعيشة.

ويرى مؤيدو المشروع أن تحسين الربط بين مانشستر وبرمنجهام ولندن سيعزز النمو الاقتصادي، ويساعد المدن الشمالية على جذب الاستثمارات والعمالة الماهرة، بينما يشكك آخرون في جدواه الاقتصادية مقارنة بتكاليفه الضخمة، ويدعون إلى إعطاء الأولوية لمشروعات النقل الإقليمية الأخرى.

وفي مدينة كرو، التي كانت ستستفيد من المشروع، يقول أصحاب الأعمال إن ضعف الربط بالمدن الكبرى يصعّب استقطاب الكفاءات، ما يدفع بعض الشركات إلى الاستثمار في تدريب موظفيها محلياً بدلاً من انتظار تنفيذ مشروع السكك الحديدية.

وتشير التقديرات إلى أن رفع إنتاجية منطقتي مانشستر الكبرى ووست ميدلاندز إلى متوسط المستوى الوطني قد يضيف نحو 43 مليار جنيه إسترليني سنوياً إلى الاقتصاد البريطاني، وهو ما يستخدمه مؤيدو المشروع كأحد أبرز مبررات إعادة إحياء خط السكك الحديدية فائق السرعة.

كما يُنظر إلى مطار مانشستر باعتباره أحد أكبر المستفيدين من المشروع، إذ تشير توقعاته إلى أن الربط عبر القطار فائق السرعة قد يرفع عدد المسافرين بنحو 10 ملايين مسافر سنوياً بحلول عام 2040، رغم تحفظ إدارة المطار على أي زيادة جديدة في الضرائب أو الرسوم المفروضة على الشركات.

تصنيفات

قصص قد تهمك