
تتواصل الاشتباكات المتقطعة بين الجيش الإثيوبي وقوات إقليم تيجراي، الخميس، لليوم الرابع على التوالي في مناطق متاخمة للحدود السودانية الإثيوبية، وسط تصاعد التوتر العسكري وتبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن اندلاع المواجهات، بحسب مصادر تحدثت لـ"الشرق".
وأضافت المصادر أن استمرار المواجهات يثير مخاوف متزايدة من انهيار اتفاق بريتوريا للسلام الموقع عام 2022، والذي أنهى الحرب بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي، محذرة من أن تجدد القتال قد يفتح الباب أمام أزمة أمنية وإنسانية جديدة في المنطقة.
وذكر مساعد معتمدية اللاجئين في ولاية القضارف السودانية، يوسف عمارة أبو سن، لـ"الشرق"، أن السلطات لم ترصد حتى الآن أي تدفقات جديدة للاجئين الإثيوبيين إلى الأراضي السودانية، رغم استمرار الاشتباكات داخل الأراضي الإثيوبية بمحاذاة الحدود.
وأضاف أبو سن أن أصوات مدفعية ثقيلة سُمعت من داخل الأراضي الإثيوبية في المناطق الحدودية، وهو ما يرجح استمرار المواجهات المسلحة، مشيراً إلى أن السلطات السودانية والجهات المختصة تتابع تطورات الأوضاع على الشريط الحدودي بصورة مستمرة لرصد أي تحركات قد تؤدي إلى موجات نزوح جديدة باتجاه السودان.
وقالت مصادر عسكرية سودانية مطلعة لـ"الشرق"، إن القتال يتركز في المحور الغربي لإقليم تيجراي، مع استخدام أسلحة ثقيلة في عدد من المناطق الحدودية، الأمر الذي أدى إلى تدهور الوضع الأمني واتساع نطاق التوتر.
وجاء التصعيد الأخير بعد أشهر من التوتر والخلافات بشأن تنفيذ بنود الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بنزع سلاح قوات تيجراي، والوضع القانوني للجبهة، وإدارة الإقليم، ومستقبل المناطق الغربية المتنازع عليها، إضافة إلى ملف عودة النازحين.
وكانت الجبهة قد أعلنت في أبريل الماضي استعادة مؤسسات الحكم السابقة، قبل أن تعتبر في يوليو الماضي أن اتفاق بريتوريا "انهار فعلياً"، فيما تؤكد الحكومة الإثيوبية استمرار التزامها به.










