
شهدت مدينة عين العرب "كوباني" بريف حلب، ورأس العين "سري كانيه" في ريف الحسكة، الاثنين، اضطرابات وأعمال شغب رافقت عودة نازحين إلى منازلهم، فيما أعلنت السلطات فرض إجراءات أمنية ضد المتورطين.
وقالت قيادة الأمن الداخلي في الحسكة لقناة "الإخبارية" الحكومية، إن أعمال شغب اندلعت في مدينة رأس العين إثر عودة عائلات إلى منازلها "دون تنسيق مسبق"، ما أدى إلى وقوع خلاف مع قاطنيها الحاليين.
وشهدت رأس العين، عودة أول دفعة من العائلات الكردية إلى منازلها، بعد سنوات أمضتها في مخيمات النزوح بمحافظة الحسكة. وضمت هذه الدفعة أكثر من 400 عائلة.
وأعلن نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي، الثلاثاء، اتخاذ "إجراءات قانونية" بحق من وصفهم بـ"مثيري الشغب" في ريف رأس العين، وذلك بعد توقيف عدد منهم، حسبما أوردت وكالة الأنباء السورية "سانا".
وأعلن نائب مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة محمود خليل، تعليق رحلات العودة إلى المدينة مؤقتاً لضمان سلامة الأهالي، على أن تُستأنف فور استتباب الأوضاع، وفق ما أوردت "الإخبارية".
واعتبر خليل، أن "هذه الأفعال الفردية المرفوضة تسعى لزعزعة الاستقرار، وعرقلة عودة السكان، وتقويض جهود الدمج في المنطقة".
استهداف مقرات حكومية
وذكرت وكالة الأنباء السورية، أن أفراداً وصفتهم بـ"الخارجين عن القانون" اعتدوا على مبنى إدارة منطقة كوباني في ريف محافظة حلب.
كما أشارت قناة "الإخبارية"، إلى أن عدداً من الأشخاص اعتدوا على مقرات حكومية في عين العرب، وأقدموا على إنزال اللوحة التعريفية من مبنى إدارة المنطقة، كما أنزلوا العلم السوري من أمام قيادة الأمن الداخلي بالمدينة.
وذكرت صحيفة "الوطن" السورية، أن عناصر من حركة كردية تسمي نفسها "الشبيبة الثورية"، أحرقوا مبنى مركز الأمن الداخلي في عين العرب.
وعززت قوى الأمن الداخلي انتشارها في عين العرب عقب هذه الأحداث، كما أعلنت فرض حظر تجوال مؤقت في المدينة.
وقالت مديرية إعلام حلب إن قوات الأمن الداخلي عززت من انتشارها لملاحقة المعتدين، وضبط الأمن والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في المدينة.
عبدي يدعو لضبط النفس
وأدان قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، ما وصفه بـ"الاعتداء" على العائلات الكردية المهجّرة أثناء عودتها إلى رأس العين.
وأبدى عبدي، في منشور على منصة "إكس"، تفهمه لـ"ردود الفعل الغاضبة في الشارع الكردي إزاء هذا الاعتداء"، داعياً في الوقت نفسه إلى "ضبط النفس وعدم الانجرار وراء أي أعمال غير مسؤولة والحفاظ على المؤسسات المدنية والأمنية".
وأكد عبدي أنه يعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان "حماية المدنيين المهجرين العائدين"، و"محاسبة كل من تثبت تورطه في أعمال الاعتداء بما يضمن حقوق الجميع، ويحافظ على أمن المنطقة واستقرارها".
وكانت السلطات السورية أعلنت، صباح الاثنين، انطلاق القافلة الأولى من أهالي رأس العين من مخيم واشوكاني في محافظة الحسكة، والتي تضم أكثر من 400 عائلة، وذلك بعد نحو سبع سنوات من النزوح.
وتأتي عملية العودة ضمن جهود الوفد الرئاسي المكلف بتيسير إعادة النازحين إلى مناطقهم، في خطوة تهدف إلى إعادة العائلات إلى منازلها.








